هآرتس: إسرائيل تسلح المجرمين في ميانمار
جيش بورما يواصل حملة التطهير ضد أقلية الروهينغيا المسلمة- ا ف ب

هآرتس: إسرائيل تسلح المجرمين في ميانمار

انتقدت صحيفة هآرتس العبرية الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو، بسبب استمرارها في بيع السلاح للنظام في دولة ميانمار، الذي يواصل ارتكاب جرائم التطهير والإبادة الجماعية بحق مسلمي الروهينغيا في إقليم أراكان.
 
 وتحت عنوان “إسرائيل تسلّح مجرمين”، كتبت هآرتس في افتتاحيتها الأربعاء: “على الرغم من أن الأمم المتحدة تقول إن جيش ميانمار ينفذ للتطهير العرقي للأقلية المسلمة في روهينغا، فإن إسرائيل ترفض وقف بيع الأسلحة للجيش في ميانمار، وتفعل ذلك رغم أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فرضا حظرا على تجارة السلاح مع بورما، الأمر الذي يجعلها الدولة الغربية الوحيدة التي تزود بورما بالسلاح”.
 
 وأضافت الصحيفة أن جيش بورما يواصل حملة التطهير ضد الأقلية المسلمة، والتي تضمنت أعمال قتل وإخفاء واغتصاب وحرق قرى، الأمر الذي أدى إلى فرار أكثر من 400 ألف من أبناء الأقلية إلى بنغلاديش المجاورة.
 
 وتابعت الصحيفة: “استمعت المحكمة الاثنين إلى التماس قدمه نشطاء حقوق الإنسان ضد استمرار بيع الأسلحة إلى ميانمار، لكن المحكمة قالت إنه ليس لديها سلطة بحث مبيعات الأسلحة لأنها مسألة دبلوماسية بحتة”.
 
 وقالت هآرتس، أنه ردا على سؤال من عضو الكنيست تمار زاندبيرج، من حزب ميريتس اليساري، حول صادرات الأسلحة إلى ميانمار، قال وزير الحرب أفيغدور ليبرمان: “بشكل عام نحن نتماهى مع العالم المستنير برمته”.
 
 ولكنها استدركت وقالت إن ليبرمان يكذب، فليست هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها إسرائيل هذا المسار من العمل.
 
 وأضافت الصحيفة: “إسرائيل كذبت عندما دعمت جرائم الحرب في الأرجنتين، متجاهلة الحظر الأمريكي، وكذبت عندما سلحت القوات البوسنية التي ارتكبت المذابح، وتجاهلت الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة، وقامت بتسليح الدكتاتوريات العسكرية في تشيلي والأرجنتين والكونتراس في نيكاراغوا، وهي تسلح قوى الشر في جنوب السودان”.
 
 وأشارت إلى أنه منذ منتصف القرن العشرين، ارتكبت في أجزاء واسعة من العالم جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب كان يستخدم فيها سلاح إسرائيلي”.
 
 ونقلت عن نشطاء حقوق الإنسان في الالتماس المقدم للمحكمة قولهم: “نحن نأمل ألا يسمح قضاة محكمة العدل العليا لهذا التاريخ الإسرائيلي أن يتكرر في بورما أيضا”.
 
 وختمت الصحيفة بأنه “كان يجدر بقضاة محكمة العدل العليا بل وأيضا أعضاء الكنيست والحكومة، من اليمين، ومن الوسط ومن اليسار أن يتجندوا لوقف العار الذي تسلح فيه إسرائيل مجرمين ضد الإنسانية”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.