"هآرتس" تكشف محضر لقاء سري مثير بين بيغن وبيريس عام 78
الكشف عن لقاء سري بين بيريس وبيغن حول المفاوضات مع مصر قبيل توقيع “كامب ديفيد”- أرشيفية

“هآرتس” تكشف محضر لقاء سري مثير بين بيغن وبيريس عام 78

كشف موقع صحيفة “هآرتس” اليوم محضر لقاء سري تم في أغسطس آب 1978، وجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن وزعيم المعارضة شمعون بيريس، حيث تضمن مواقف لافتة للطرفين، إلى جانب الكشف عن معلومات سرية ذات دلالة.
 
 ونوهت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته “عربي21”، إلى أن اللقاء عقد بشكل سري وجاء من أجل التشاور مع بيريس حول المواقف التي يتوجب على إسرائيل طرحها في المفاوضات مع مصر خلال مؤتمر “كامب ديفيد”، الذي انتهى بالتوقيع على اتفاقية “السلام” مصر.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أن بيريس حث بيغن على رفض فكرة إقامة الدولة الفلسطينية على اعتبار أن هذه الدولة قائمة في الأردن.
 
 وأضافت الصحيفة أن بيريس وجّه حديثه لبيغن قائلا: “اليوم 50% من سكان الأردن هم فلسطينيون، لذا فالأردن هي فلسطين، لا حاجة لأن نقيم دولة فلسطينية ثانية”.
 
 ودعا بيريس إلى مواصلة إسرائيل احتلالها الضفة الغربية على أن يتم منح الفلسطينيين حكما ذاتيا يتولى فيه الأردن صلاحيات الأمن الداخلي.
 
 وعن سببب اختياره الأردن للقيام بهذا الدور، قال: “الأردن بوسعه أن يقمع المحليين (المواطنين الفلسطينيين) بشكل أفضل منا. هم بإمكانهم إطلاق النار بشكل مباشر فيسود الهدوء”.
 
 وأضاف بيريس: “يتوجب عليه (الملك حسين) أن يقوم باستيعاب اللاجئين الفلسطينيين ومنحهم الجنسية الأردنية”.
 
 وحسب الصحيفة فقد قال بيريس: “لسنا مستعدين للانسحاب إلى حدود العام 67، القدس يجب أن تكون موحدة، ونهر الأردن يجب أن يكون خط الدفاع الأول عن إسرائيل، ويجب أن يواصل الجيش الإسرائيلي الانتشار في الضفة الغربية”.
 
 وعبر بيريس أمام بيغن عن مواقف عنصرية تجاه فلسطينيي الداخل، حيث قال: “قلبي يتآكل عندما أرى العرب يقومون بفلاحة أراضيهم في الجليل، بينما يواصل اليهود لعب التنس في بيوتهم”.
 
 وحسب المحضر، فقد أشاد بيغن بنظام الحكم في الأردن، حيث قال: “حتى في الأوقات الصعبة الأردنيون يزودوننا بمعلومات حول تحركات الإرهابيين الفلسطينيين، وهذا ما يسهل علينا تصفيتهم”.
 
 ونوهت الصحيفة إلى أن بيريس حرّض بيغن على عدم الانسحاب من غزة إلى جانب عدد من المستوطنات التي كانت مقامة داخل سيناء وقريبة من قطاع غزة.
 
 وحسب المحضر، فقد رفض بيغن إطلاق اسم “الفلسطينيين” على أبناء الشعب الفلسطيني، على اعتبار أن اليهود هم “الفلسطينيون” لأنهم “أصحاب الأرض”.
 
 وفي اللقاء السري تهكم بيغن على السعودية، لأنها تشتري نفس نوع الطائرات التي تحصل عليها إسرائيل من الولايات المتحدة، “لكن الأمريكيين يحرصون على منحنا طائرات أكثر تطورا من حيث الإمكانيات”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.