هذه فرص نجاة نتنياهو من تهم الفساد التي تطارده
النيابة تتهم نتنياهو بالرشوة والخداع وخيانة الأمانة- ا ف ب

هذه فرص نجاة نتنياهو من تهم الفساد التي تطارده

عقب توقيع صفقة بين النيابة العامة الإسرائيلية ومدير مكتب نتنياهو السابق “آري هارو” تقضي بخروجه من قضية اتهام نتنياهو بالفساد والخيانة دون مساءلة بـ”شهادة ملك”، بادرت أحزاب إسرائيلية بالدعوة إلى تفكيك الائتلاف الحكومي والذهاب إلى انتخابات مبكرة.
 
 ومع المكابرة وعدم الاكتراث التي يبديهما نتنياهو إزاء الاتهامات الموجهة إليه؛ تبرز تساؤلات حول مستقبل بقاء حكومته والمصير السياسي الذي يواجهه إذا ما أدين بالتهم الموجهة إليه، بالإضافة إلى الخيارات المتاحة أمامه للهروب من الأزمة المحدقة.
 
 ائتلاف قوي
 
 ويرى متخصصون في الشأن الإسرائيلي أن ثمة مشكلة كبيرة يعاني منها الوضع السياسي القائم في إسرائيل قد تمثل طوق النجاة لنتنياهو من التهم الموجهة إليه، تتلخص في عدم وجود بديل حقيقي لخلافته في رئاسة الحكومة، وهو الأمر الذي يستغله نتنياهو لمواجه الأزمة الراهنة معتمدا على شعبيته الكبيرة، خاصة فيما يتعلق بإنجازاته على صعيد الاستيطان.
 
 اقرأ أيضا: دعوات في اليمين الإسرائيلي لاختيار بديل عن نتنياهو
 

 وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي أحمد السعيد، إن نتنياهو لديه ائتلاف قوي، قد يساعده على الاستمرار والبقاء أمام التهم الموجهة إليه “فهو يعتبر الرجل الأقوى حاليا في إسرائيل والقادر على إدارة دفة الأمور”.
 
 وقال السعيد في حديث لـ”عربي21" إن نتنياهو يبدو مطمئنا، فالصحافة الإسرائيلية تتحدث عن صعوبة إدانته، وأن بإمكانه الخروج من “الباب الكبير” بفعل مهارة محاميه مستدركا: “لكنه في حالة قلق واحدة، فإذا أدين بالتهم الموجهة إليه فإن مصيره السجن”.
 
 نتنياهو والتصعيد
 
 وفيما يرى السعيد أن نتنياهو لا يحتاج إلى حرب على غزة أو جنوب لبنان أو اللعب على وتر فزاعة ايران لتصدير أزماته الداخلية، لم يستبعد الخبير في الشأن الإسرائيلي باسم أبو عطايا أن يلجأ نتنياهو للتصعيد العسكري على جبهات لبنان أو غزة باعتباره الوحيد الذي يستطيع فعل ذلك حاليا.
 
 وأضاف أبو عطايا لـ”عربي21" أنه في حال تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو فإنه لا مفر لنتنياهو من الاستقالة من رئاسة الحكومة، ولابد من انتخابات مبكرة لا تتخطى شهر مارس القادم.
 
 “لكن نتنياهو مازال قويا ولا يريد أن ينسحب من المشهد، مرتكزا على ائتلافه الحكومي المتطرف الذي يدعمه”. بحسب أبو عطايا الذي أضاف أيضا أنه لا يمكن إنكار أن نتنياهو هو صاحب الكلمة الآن في إسرائيل ويسيطر على مفاصل الحكومة .
 
 اقرأ أيضا: نتنياهو يواجه تهما بالخداع وتلقي رشاوى والمحكمة تحظر النشر
 

 وحول مستقبل نتنياهو قال الخبير: “مستقبله السياسي مرتبط بمدى نجاح المحكمة في تقديم لائحة اتهام ضده، واذا تم ذلك فإن مصيره الاستقالة ثم السجن، وهذا سيعطي فرصة لقادة الأحزاب اليمينة المتطرفة للصعود بديلا عنه”.
 
 حظر النشر

 
 لكنه أشار إلى وجود تخوفات تتمثل في بطء تقديم لائحة الاتهام ضد نتنياهو من قبل المحكمة، خاصة بعد إصرار رئيسة المحكمة على حظر النشر في القضية، الأمر الذي يعطي فرصة وهامش مناورة أكبر لنتنياهو من أجل الهروب من المسؤولية، معتمدا في ذلك على مجموعة كبيرة من محاميه المخضرمين.
 
 وعن تصدير الأزمة للخارج تابع أبو عطايا: “نتنياهو لديه فرصة للهروب باتجاه التصعيد مع الفلسطينيين، وهذا معروف تاريخيا بأن قادة الاحتلال يهربون من المشاكل الداخلية بتصديرها إلى الخارج، ونتنياهو خير من يقوم بذلك، وهو الوحيد القادر على أن يتخذ قرار عسكريا في هذه المرحلة”.
 
 يذكر أن النيابة العامة في إسرائيل تحاول بناء الملف في “القضية 1000” و”القضية 2000" اللتان تتضمنان مخالفات الرشوة والخداع وخيانة الأمانة. وبحسب الملف الأول فإن نتنياهو هو المشتبه به الوحيد بسبب تلقيه الهدايا، أما في الثاني فهو أحد اثنين مشتبه بهما.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.