هكذا أهان الأمن الإسرائيلي 3 فلسطينيات كشرط لصعود الطائرة
عملية تفتيش الطالبات تجاوزتجميع المعايير الإنسانية والمهنية الخاصة- أ ف ب

هكذا أهان الأمن الإسرائيلي 3 فلسطينيات كشرط لصعود الطائرة

رفع ثلاث طالبات فلسطينيات من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، دعوى قضائية على شركة الطيران الإسرائيلية “العال”.
 
 وتقدم الطالبات الثلاث وهم من سكان المدن الفلسطينية المحتلة؛ عكا والقدس وكفر “مندا” بدعوى قضائية ضد الشركة الإسرائيلية “لمطالبتها بتعويضات مالية بعد اخضاعهن لفحص أمني مهين في مطار بلغراد هذا الاسبوع قبيل صعودهن للطائرة في طريق عودتهن إلى إسرائيل”، وفق ما أورده موقع “i24” الإسرائيلي.
 
 وبحسب الدعوى التي رفعها المحامي عوني بنا عن الحادث الذي وقع في أكتوبر 2016، فقد طالبت الطالبات شركة الطيران الإسرائيلية، “بدفع تعويضات قيمتها 360 ألف شيكل (نحو 100 ألف دولار)، وكانت الطالبات في طريق عودتهن من صربيا بعد زيارة منظمة ضمن مجموعة من الطلاب والطالبات.
 
 وعند وصول الطالبات العربيات الثلاث الى نقطة الفحص الأمني الإسرائيلي في مطار “بلغراد، تم فصل الفتيات الثلاث عن بقية أفراد المجموعة السياحية، واخضاعهن لتفتيش دقيق استمرت أكثر من ساعتين، وخلاله ارغمت الطالبات على خلع ملابسهن والتعرض لتفتيش جسدي دقيق شمل جميع أجزاء أجسادهن، كما تم فحص هواتفهن المحمولة أيضا”.
 
 اقرأ أيضا: نوفيل أبسارفاتور: الاحتلال خلق مشاكل نفسية لأطفال فلسطين
 

 وبعد الانتهاء من عملية التفتيش، رافق عناصر الأمن الطالبات الثلاث في المطار، إلى أن تم نقلهن قبل كافة الركاب إلى داخل الطائرة وإجلاسهن على حدة”.
 
 وأكد المحامي الفلسطيني المقيم في الداخل المحتل، عمر الخمايسي، لـ”عربي21"، أن “إسرائيل تمتلك نقاط أمن تابعه لها في المطارات التي تعمل بها شركة الطيران الإسرائيلية (العال)”.
 
 وقالت إحدى الطالبات: “لقد أوضحنا منذ البداية أننا لا نعارض عملية التفتيش الأمني، كالمسافرين الآخرين ولكن هنا كان الهدف واضحا بأن المراد هو عملية تفتيش مهينة، لقد سمعت ضابط أمن يقول بصراحة أنه إذا لم نخلع ملابسنا فلن يدعونا نصعد إلى الطائرة”.
 
 كما جاء في نص الدعوى المقدمة للمحكمة أن “عملية التفتيش لم تتوقف رغم استجداء الطالبات بالكف عن ذلك ورغم بكائهن لما يتعرضن له، حتى أن التفتيش لم يتوقف رغم أن إحدى الطالبات أغميّ عليها، ولا يمكن التفكير في أي سبب آخر لمثل هذا التفتيش عدا كونهن عربيات، وأن من اجروا التفتيش ليسوا مخولين بأن يطلبوا من المسافرات خلع ملابسهن والبحث في هواتفهن المحمولة بدون موافقتهن الصريحة”.
 
 اقرأ أيضا: حملة التضامن مع فلسطين: هذا الحكم يسمح بمقاضاة إسرائيل
 

 ووفقا لمحامي الموكل بالمرافعة عن الطالبات، فقد “تجاوزت عملية تفتيش الطالبات جميع المعايير الإنسانية والمهنية الخاصة بتفتيش مقبول لمواطن إسرائيلي (يحملون الهوية الإسرائيلية).
 
 وأكد المحامي أن “عملية التفتيش مثلت انتهاك فظ بحق الطالبات على أجسادهم وحقهم في الكرامة والمساواة والخصوصية، وكذلك حق الطالبات بالسمعة الطيبة؛ لأن عناصر الأمن أظهروهن في المطار وكأنهن مجرمات وإرهابيات”.
 
 وأكدت أحد الطالبات أن قرارهن برفع دعوى قضائية ليست مجرد مطالبة بتعويض مالي، بل “للشعور بالعجز والإذلال الذي تعرضنا له، وصمت مسؤولي الأمن، دفعنا إلى هذا القرار”، مضيفة: “أنا لا أعرف إلى أي مدى ستعترف المنظومة بأضرارنا، ولكننا قررنا عدم الصمت حيال هذه التصرفات”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.