هكذا تمنَّى إعلاميو السيسي انتصار "لا" وهزيمة أردوغان
خصصت الصحف المصرية ملفات وتغطيات عدة، بعناوين مثيرة عن الاستفتاء- ا ف ب

هكذا تمنَّى إعلاميو السيسي انتصار “لا” وهزيمة أردوغان

هاجمت الصحف المصرية الموالية لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في أعدادها الصادرة، الأحد؛ الاستفتاء الذي تشهده تركيا على التعديلات الدستورية التي تسمح بتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، معربة عن تمنياتها بانتصار “لا”، وهزيمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ناعتة إياه بأنه “شيطان، وديكتاتور، ومجرم، وإرهابي”، وبأنه يختطف تركيا بالدستور، ويسعى لحكم الفرد.
 
 وخصصت الصحف المصرية ملفات وتغطيات عدة، بعناوين مثيرة عن الاستفتاء، اليوم الأحد، في وقت لا تستطيع فيه أن تتفوه بكلمة معارضة لنظام حكم السيسي.
 
 “أ.ش.أ”: “العدالة والتنمية” يوزع بطاطين
 

 وجاءت البداية من وكالة “أنباء الشرق الأوسط” الرسمية، التي نشرت تقريرا بعنوان: “إخوان مصر” يعتلون منابر مساجد بتركيا للترويج للتعديلات الدستورية”.
 
 ونقلت الوكالة “عن مصادر تركية مطلعة” قولها إن الرئيس التركي “استعان بعناصر تنظيم الإخوان المتواجدين داخل تركيا للترويج للتعديلات الدستورية التي يجريها، من خلال إلقائهم خطب الجمعة في العديد من مساجد تركيا، بالمخالفة للقوانين التركية التي تحظر اعتلاء أي أجنبي للمنابر”، وفق زعمها.
 
 وأضافت المصادر، بحسب الوكالة، أن ذلك “يأتي في إطار محاولات أردوغان المستميتة لفرض هيمنته على مقاليد الأمور في تركيا”.
 
 وأشارت المصادر، إلى أن “أردوغان يتبع نفس الأساليب التي اتبعها التنظيم (الإخوان) في مصر خلال الانتخابات، بتوزيع الهدايا والمواد الغذائية والبطاطين عبر زيارات قامت بها عناصر من أمانة الشباب بالحزب الحاكم (العدالة والتنمية)”، وفق الوكالة.
 
 أعنف هجوم من “اليوم السابع”
 

 وشنت صحيفة “اليوم السابع” أعنف هجوم على أردوغان، ووصفته، الأحد، بأنه “يختطف تركيا بالدستور”، مشيرة إلى أن “الرئيس التركي ينتصر لطموحه الإمبراطوري، ويسعى للاستيلاء على السلطة 12 سنة مقبلة”، وفق وصفها.
 
 وبحسب الصحيفة: “تهدف التعديلات الدستورية، إلى التحول من النظام البرلماني إلى الرئاسي، ليستحوذ الرئيس التركي رجب طيب أدوغان على صلاحيات أكبر، في ظل استقطاب سياسي كبير، وأوضاع مشحونة بحالة الطوارئ”.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أنه “ربما تكون إحدى آثار هذه التعديلات حال تمريرها، بقاء أردوغان في السلطة حتى عام 2029 على الأقل”.
 
 وكانت “اليوم السابع” نشرت تقريرا يوم الاثنين الماضي، قالت فيه إنها “تكشف سوءات الرئيس التركي قبل أيام من الاستفتاء ..أردوغان “الرَّجِيم”.. رجب طيب من “الزعيم المسلم” إلى “الرئيس المجرم”..”إرهابي” هدد الأوروبيين بالإرهاب بكل خطوة وفتح حدوده لمرور الدواعش”، على حد وصفها.
 
 وتابعت الصحيفة، الموالية للسلطات المصرية، هجومها على أردوغان، فقالت: “مجرم حرب” قتل 444 سوريا في “الباب” وأجج الفتنة في دمشق.. “ديكتاتور” اعتقل 50 ألفا من أبناء شعبه وطرد 100 ألف من وظائفهم وأغلق القنوات والصحف”.
 
 وزعمت أن أغلب التكهنات تميل إلى أن الرئيس التركي سيتمكن من تمرير التعديلات الدستورية، على الطريقة التي كانت تمرر بها جماعة الإخوان مثل هذه الاستفتاءات بعد الثورة في مصر، بالحشد الديني، وتعبئة الأتباع، حيث لم يترك أردوغان طريقا مشروعا أو غير مشروع إلا وسلكه للحشد للقبول بتعديل الدستور بأي شكل”.
 
 وتابعت: “استنفد الرئيس التركي كل طاقاته.. أشعل الهوس الديني في نفس كل متدين تركي أو قريب من التدين، أوهم الجميع بأن العالم كله يحارب تركيا المسلمة، أطلق الوعود الاقتصادية، اعتقل وسد أفواه كل المعارضين، أغلق القنوات والصحف، حشد حكومته للعمل لتحقيق مصلحته الشخصية لا مصلحة الأتراك”.
 
 وأضافت، عن أردوغان: “تغيرت صورته من الزعيم المسلم القوي الأمين الذي حوَّل تركيا لقوة اقتصادية إقليمية، إلى صورة الشيطان الذي تسبب في سقوط دول، وانهيار أمم، وقيام دولة داعش”، وفق زعمها.
 
 وفي تقرير ثالث، قالت الصحيفة: “عندما يحكم الطغاة .. أردوغان يستبق الاستفتاء على تعديل الدستور بترهيب الأتراك”، مشيرة إلى أن “استفتاء تعديل دستور تركيا هو لوضع السلطة بقبضة أردوغان”.
 
 وواصلت حملتها: “أردوغان يحشد جنوده لتمرير “استفتاء الاستبداد”.. التعديلات تمنح “الدكتاتور” 16 عاما إضافية في السلطة وتمحو دور رئيس الوزراء.. وصلاحية تعيين وعزل القضاة تثير المخاوف”.
 
 “المصري اليوم”: أردوغان سيحكم بشكل منفرد
 

 المعنى نفسه تبنته صحيفة “المصري اليوم”، بقولها، الأحد: “الأتراك يستعدون للإدلاء بأصواتهم في استفتاء على توسيع سلطات أردوغان”.
 
 وزعمت الصحيفة أن “الاستفتاء على التعديلات الدستورية، الذي يجري، اليوم، في تركيا، يحمل مخاوف غير مسبوقة على مستقبل الديمقراطية وحرية التعبير في البلاد، إذ يعزز قبضة الرئيس رجب طيب أردوغان على السلطة، ويجعله يحكم بشكل منفرد، ويتحكم في المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية بعد أن سعى منذ وصوله للسلطة قبل 13 عاما كرئيس للوزراء، إلى أسلمة المجتمع التركي، وقمع المعارضة والحريات، وكثف الإجراءات القمعية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شن على إثرها حملة تطهير غير مسبوقة طالت كل المؤسسات ومعارضي النظام”.
 
 هجوم صحفي كاسح
 

 وعلاوة على الوكالة المصرية الرسمية للأنباء، وأكبر صحيفتين خاصتين (المصري اليوم واليوم السابع) تسابقت بقية الصحف المصرية في مهاجمة الاستفتاء، والنيل من أردوغان.
 
 وقالت صحيفة “الأهرام”، الأحد، أن “550 شخصية تركية تحث على رفض دستور أردوغان”.
 
 ونشرت “الوطن”: “الأتراك يصوتون اليوم على “دستور أردوغان”.. ودعوات لرفضه”.
 
 وقالت “دوت مصر”، ساخرة: “خليك راجل وصوت للدستور”.. “شنبات” نظام أردوغان قبل الاستفتاء”، مضيفة: “عندما قالت الصناديق للدين نعم”.. أردوغان يرتدي عباءة الإسلام في استفتاء الدستور”.
 
 أما صحيفة “صدى البلد”، فقالت: “21 مادة تجعل من أردوغان سلطانا.. أبرزها إلغاء منصب رئيس الوزراء.. والتدخل رسميا في تعيين القضاة”.
 
 وغير بعيد قالت “الدستور”: “ننشر بنود استفتاء الأتراك لتعزيز صلاحيات “أردوغان”، فيما قالت “البوابة”: “أردوغان يضيق الخناق على المعارضة بالتعديلات الدستورية”.
 
 ووصفت صحيفة “الصباح العربي”، أردوغان بأنه “رئيس أدمن احتكار السلطة”، قائلة إن الرئيس التركي “يحلم بالسيطرة الكاملة والهيمنة في تركيا، ليكون هو الآمر الناهي”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.