هكذا خذل السيسي أنصاره وتجاهل مطلبهم لوقف النزوح (شاهد)
طالب أنصار السيسي السلطات بوقف موجة نزوح العائلات المسيحية من العريش بسبب هجوم تنظيم الدولة- أرشيفية

هكذا خذل السيسي أنصاره وتجاهل مطلبهم لوقف النزوح (شاهد)

تجاهل رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، الدعوات التي وجهها إليه، عدد من أنصاره، إلى زيارة العريش، وقيادة الحرب من هناك على الإرهاب، واتخاذ عدد من الإجراءات، لوقف موجة نزوح العائلات المسيحية منها إلى محافظة الإسماعيلية المجاورة، تلافيا لهجمات تنظيم الدولة.
 
 واكتفي السيسي بالتعليق على أحداث العريش، في تصريحات أدلى بها، مساء الاثنين، لدى زيارته إلى طلبة الدورة الثانية لبرنامج رئاسي، تم انتقاء أفراده بعناية من بين الشباب المناصرين له، في وقت طالبه فيه بعض مؤيديه السابقين بالرحيل.
 
 وبحسب صفحته على “فيسبوك”، علَّق السيسي، في لقائه بشباب برنامج التأهيل الرئاسي للقيادة، بالقول: “إن استهداف المواطنين في العريش مخطط جبان من أهل الشر لزعزعة الثقة في الدولة، والنيل من الوحدة الوطنية، وبث الفتنة، ويعكس ما وصلوا إليه من يأس بعدما فشلت جميع محاولاتهم السابقة لهدم مصر”.
 
 وفي بيان أصدره المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، علاء يوسف، ردّ السيسي على استفسار حول الإجراءات التي يتم اتخاذها لرعاية أهالي العريش الذين تعرضوا لتهديد التنظيمات الإرهابية، قائلا إن الدولة عازمة على القضاء على العناصر الإرهابية في شمال سيناء، واجتثاث الإرهاب هناك من جذوره.
 
 وأشار خلال اللقاء، إلى أن “الكثير من الأسر المصرية من مختلف فئات المجتمع ضحت بأبنائها خلال المواجهات مع الإرهابيين في شمال سيناء، سواء كان هؤلاء الأبطال من رجال القوات المسلحة أو الشرطة أو كانوا من المدنيين”.
 
 وتابع أن الأزمات القائمة بالمنطقة توفر بيئة خصبة للتنظيمات الإرهابية، وهو ما يلقي بظلاله على مصر، مؤكدا أن الدولة حريصة على تقديم كل العون والمساعدة ووضع كافة إمكاناتها في خدمة أهالي العريش الذين تلقوا تهديدات من العناصر الإرهابية، وفق قوله.

بماذا طالبه أنصاره؟
 

 وتمثل هذه التصريحات من السيسي، تجاهلا تاما لدعوات ومطالب ومقترحات عدد من أنصاره في مواجهة تلك الأحداث.
 
 فقد قال عضو مجلس نواب ما بعد الانقلاب، رئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور، في مداخلة هاتفية، عبر فضائية “العاصمة”، إنه يجب على السيسي التوجه إلى العريش، وطمأنة المسيحيين، وكذلك على النواب والوزراء التوجه إليهم.
 
 وتابع: “المسيحيين لازم يرجعوا بيوتهم، ولو هيحطوا على كل بيت عسكري، ولازم السيسي ينزل ببدلته العسكرية لطمأنة المسيحيين، والمسلمين، وأهالي العريش”.

وتتناقض تصريحات السيسي أيضا مع تصريحات نائب برلماني آخر هو سعيد حساسين، الذي قال عبر برنامج “انفراد”، بالفضائية نفسها: “كلها أيام، وسنقضي على الإرهاب، وتعود هذه الأسر إلى منازلها رغم أنف الحاقدين”.

لكن تصريحات السيسي تتفق مع ما قاله الداعية خالد الجندي: “ليس السيسي الذي سيحمي سيناء، بل المواطنون هم من يستطيعون حمايتها من الإرهاب”.
 
 وأضاف، في برنامجه “لعلهم يفقهون”، عبر فضائية “dmc”: “التفريط في الأرض معناه أن حضراتكم اللي فرطتوا فيها، عاوزين تحموا أرضكم يبقى حضراتكم اللي تحموها، وتصور أن رئيس الدولة هو من يقوم بهذا، خاطيء تماما.. مش هيحصل”.

وكان الكاتب الصحفي محمد أمين، طالب السيسي، أيضا بالتحرك وإعلان حالة الحرب في سيناء، واصفا تهجير المسيحيين من سيناء بأنه عار.
 
 وقال: “الحقيقة أن كثيرا من الغاضبين تخيلوا أن الرئيس سيذهب شخصيا إلى الإسماعيلية ليدير المعركة من قيادة الجيش الثاني، إن لم يكن من العريش نفسها”.
 
 ومن جهته، اختصر الخبير الإعلامي، هشام قاسم، المسافة، فطالب السيسي نفسه بالرحيل. وقال، عبر صفحته بموقع “فيسبوك”: “محمد نجيب، وانتهى نهاية مهببة، عبد الناصر قضى آخر 3 سنين في حكمه كالحي الميت، في ظل هزيمة عسكرية نكراء سممت عيشته، السادات انضرب بالنار”.
 
 وأردف: “ومبارك قامت عليه القيامة، واتعمل كعب داير، وقضى يومين حلوين على البرش الرئاسي في طره، وآخرتها اتحكم عليه أنه حرامي، ومرسي يا ولداه، مرمي في السجن، وعليه نص دستة أحكام بالإعدام، وحوالي أربعين تأبيدة”.
 
 واختتم تدوينته بالقول: “مش فاهم.. السيسي مكلبش في إيه، كل الشواهد بتقول إن اللي ييجي رئيس على الشعب ده.. آخرته وحشة.. اخلع يا راجل قبل ما تجيلك مصيبة أنت كمان”، حسبما قال.
 
 أما الكاتبة الصحفية غادة الشريف، الشهيرة بمقال “إغمز بعينك يا سيسي”، تأييدا له، فسخرت بشدة من تصريحاته.
 
 وقالت عبر صفحتها بموقع “فيسبوك”: “يا حمادة دوّر عندك في السندرة كده على هيبة الدولة.. شوفها يمكن إتنطرت منك هنا وللا هنا.. بتقول إنها موجودة؟.. موجودة بأمارة إيه بقى؟ القفا اللي أخذناه من اثيوبيا؟ وللا القفا اللي بناخذه من داعش في سيناء؟ وللا الهيبة رجعت بأمارة ال600 قفا اللي عمّالين ناخذهم من التجار كل يوم، وبقوا مولعين لنا الدنيا، ومحدش عارف يقولهم تلت التلاتة كام؟ ده حتى البلطجي اللي في كي جي تو بقى متأكد خلاص أنه عايش العصر الذهبي للبلطجة، و بيطبق شعار أنا الحكومة”.
 
 وفي مقالها بصحيفة “المصري اليوم”، الثلاثاء، قالت ساخرة: “قبل أن أتحدث معك يا حمادة عن الزمان الذي لن يعود حتى لو طلبناه من عفركوش، يجب أولا أن نشيد بالتحرك السريع لوزراء التضامن والصحة والإسكان في احتواء أزمة نزوح المسيحيين من العريش للإسماعيلية.. على الأقل التحرك السريع حفظ للدولة بعضا من ماء وجهها الذي أصبح سداح مداح”، بحسب تعبيرها.
 
 وأخيرا، قالت ساخرة عبر “فيسبوك”، تعليقا على دعوات نواب لمد فترة الرئاسة للسيسي: “طب طالما الورق ورقهم، والدفاتر دفاترهم.. زانقين نفسهم في 6 سنين بس ليه؟.. ليه كده هذا الحياء وخجل العذارى؟ ما يخلوها مدى الحياة، ويبقى هو وحده لا شريك له؟ لأ جايين على نفسهم فعلا”.