هكذا ضاعف السيسي عدد اللاجئين بمصر 10 مرات (فيديو)
قال السيسي إن الدولة تتحمل رعايتهم رغم ضعف الموازنة — أ ف ب

هكذا ضاعف السيسي عدد اللاجئين بمصر 10 مرات (فيديو)

الصحف تفضحه

زعم رئيس النظام المصري في كلمته أمام الأمم المتحدة أن مصر تتحمل أعباء استضافة قرابة خمسة ملايين لاجيء، وهو ما كذَّبته فيه صحيفة مصرية موالية له، أكدت أنه ضاعف العدد الحقيقي للاجئين بمصر بما يعادل عشر مرات.
 
 وعن اللاجئين في مصر قال السيسي نصا: “تتحمل مصر، انطلاقا من التزامها الدائم بمسؤولياتها منذ تفجر قضية اللجوء؛ أعباء استضافة أعداد ضخمة من اللاجئين والمهاجرين من مختلف الجنسيات بلغ عددهم ما يقرب من خمسة ملايين لاجيء، ما بين مسجلين وغير مسجلين”.
 
 وأضاف: “نعمل على توفير سبل المعيشة الكريمة لهم دون عزلهم في معسكرات أو مراكز إيواء، ويتمتع العديد منهم بمعاملة متساوية مع المواطنين المصريين في خدمات التعليم والصحة والسكن، والاستفادة من منظومة الدعم السلعي، أسوة بالمواطنين، رغم العبء الكبير على الموازنة العامة للدولة”.

تصريحات تتصدر الإعلام المصري
 

 وتصدرت تلك التصريحات الصحف المصرية الثلاثاء، فضلا عن برامج إعلاميين موالين للسيسي، ووصفها سعيد حساسين، في برنامجه “انفراد”، عبر فضائية العاصمة، مساء الاثنين، بأنها تأتي في وقتها بالضبط.
 
 ومن جهته، قال رئيس حزب “السادات الديمقراطي”، عفت السادات، إن السيسي بين للمشاركين في الجلسة حقيقة تغاضوا عنها في السابق هي أن مصر بها أكثر من خمسة ملايين لاجيء، وهو رقم كبير وضخم، يفوق أعداد اللاجئين في تركيا وغيرها من الدول التي حصلت على مليارات الدولارات نتيجة استضافتها اللاجئين”، على حد قوله.

الوطن: السيسي ضاعف الرقم عشر مرات
 

 لكن صحيفة “الوطن”، الموالية للسيسي، علقت، الثلاثاء، على تصريح السيسي حول عدد اللاجئين بمصر، مؤكدة أنه يتضارب مع أرقام جهات عدة حول العدد.
 
 وأشارت إلى أن الإحصاء الوحيد الذي حصر إجمالي عدد اللاجئين في مصر صدر عن المفوضية المصرية لشؤون اللاجئين، إذ تحدثت عن وصول أعدادهم إلى 186 ألف لاجيء، بينهم نحو 131 ألف سوري، إضافة إلى لاجئين من 60 دولة أخرى، أكثرهم من السودان والصومال، ناهيك عن اللاجئين الليبيين في مصر.
 
 وأضافت الصحيفة أن أعداد اللاجئين السوريين في مصرت تفاوتت وفقا للإحصاءات المختلفة، ففي إحصاء صدر عن شبكة “راديو سوا” الأمريكية، تم وضع مصر في المركز الخامس ضمن دول الجوار التي تستوعب اللاجئين السوريين، إذ قدرت أعدادهم بـ132 ألف لاجيء، لا يعيش أي منهم داخل مخيمات، كما هو الحال في بعض الدول.
 
 ونوهت “الوطن” إلى أن تصريحات السيسي جعلت عدد اللاجئين الذين تستضيفهم مصر عشرة أضعاف الرقم الذي أعلنه آخر إحصاء صدر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إذ أكد أن إجمالي عدد اللاجئين في مصر عام 2015 بلغ 189,634 لاجيء، أغلبهم من السوريين بالإضافة للاجئين من 60 دولة أخرى.
 
 وتابعت أن أعداد اللاجئين السوريين في مصر، وهم القسم الأعظم من اللاجئين؛ تشهد تضاربا كبيرا بين ما هو رسمي، وما هو غير رسمي؛ مستدركة بالقول: “لكن هناك إجماعا على أن عددهم لا يتعدى نصف المليون.
 
 ونقلت عن وزارة الخارجية المصرية تصريح المتحدث باسمها، أحمد أبو زيد، الذي قال فيه إن مصر تستضيف أكثر من نصف مليون لاجيء سوري، يتمتعون بحقوق المواطنين في المسكن والتعليم، ناهيك عن أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين منهم مسجلين كلاجئين، وبعضهم يعيش كأي مواطن مصري.
 
 وتابعت الصحيفة أنه بمحاولة التوفيق بين التصريحات الصادرة عن الخارجية المصرية، مع الإحصائيات الأخرى، ستكون النتيجة أن إجمالي عدد اللاجئين في مصر، من السوريين وغيرهم، سواء المسجلين منهم أو غير المسجلين، لا يتجاوز 600 ألف شخص على أكثر تقدير.
 
 ينتقد إغلاق الحدود.. ويستمر بغلق معبر رفح
 

 وفي كلمته ذاتها، قال السيسي إنه: “لا سبيل لوقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلا بمعالجة جذورها الرئيسية، وفتح مزيد من القنوات الشرعية، والتوصل لحلول سياسية من خلال البعد التنموي، والبعد عن سياسة غلق الحدود، واحترام حقوق الإنسان للمهاجرين، وتوفير الحماية لهم بما يتفق والالتزامات الدولية، وليس من خلال الحلول الأمنية فقط”، وفق قوله.
 
 لكن نشطاء أبدوا دهشتهم من أن السيسي صرح بذلك بينما يستمر في غلق معبر رفح البري، المتنفس الرئيس لسكان قطاع غزة إلى العالم، إذ أغلقت السلطات المصرية صباح الأحد، المعبر، بمجرد عبور وعودة الحجاج الفلسطينيين، على أن يعاود العمل الأربعاء ثلاثة أيام فقط لاستقبال بقية الحجاج العائدين للقطاع.
 
 كما استنكروا مزاعمه بحسن معاملة اللاجئين في مصر على الرغم من الأوضاع البائسة لغالبيتهم التي تعاني من نقص المساعدات، وعدم تدبير مسكن، وصعوبة العمل، وعدم السماح لهم بالعمل بأماكن رسمية، مع مشكلات الإقامة والتحاق الأبناء بالمدارس، وتعرضهم لعمليات النصب مقابل الحصول على إقامات بمبالغ طائلة، ما يدفع الغالبية منهم إلى طلب الهجرة لأوروبا بحثا عن أوضاع أفضل.