هل بدأت السعودية رحلة التمرد الاقتصادي على البيت الأبيض؟
كل التحركات السعودية بدأت بعد قانون جاستا الأمريكي- أرشيفية

هل بدأت السعودية رحلة التمرد الاقتصادي على البيت الأبيض؟

وقعت اتفاقات بمليارات الدولارات مع الصين.. وتتجه نحو اليابان

فيما أعلنت السعودية أنه سيغير أوضاع التكنولوجيا في العالم، وأن المملكة بشراكتها مع مجموعة “سوفت بنك” اليابانية تدعم تنوع اقتصادها وفقاً لرؤية 2030، لكن في نفس الوقت يبدو أنه بداية لتمرد الرياض على البيت الأبيض خاصة في النواحي الاقتصادية.
 
 خلال الأيام الماضية قامت حكومة الرياض بتحركات سريعة بدأتها من الصين التي وقعت معها اتفاقات بعشرات المليارات من الدولارات، ثم اتجهت إلى حالياً إلى اليابان، وفي نفس الوقت تحولت عن الدولار الأمريكي في تعاملاتها مع الصين التي يقدر حجم تجارتها معها بأكثر من 50 مليار دولار أمريكي.
 
 كل هذه التحركات جاءت على خلفية إصدار أمريكا لقانون “جاستا”، الذي يسمح لضحابا أحداث 11 سبتمبر بملاحقة الحكومة السعودية قضائياً والحوصل منها على تعويضات بلغت وفقاً للتقديرات غير الرسمية إلى أكثر من 3 تريليون دولار، وحال الفيتو الذي استخدمهع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في إفشال إصدار القانون الذي كان بداية للتوتر بين الرياض وواشنطن.
 
 الخميس الماضي أعلنت الحكومة السعودية عن شراكة مع مجموعة “سوفت بنك” اليابانية لتأسيس صندوق استثماري جديد بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي باستثمارات تصل إلى 100 مليار دولار، تساهم فيه حكومة المملكة بما يقرب من 45 مليار دولار.
 
 وقال ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، إن الصندوق السعودي يركز على الاستثمارات ذات العوائد المالية الهامة على المدى البعيد سواء محليا أو عالمياً، وأن الصندوق يهدف إلى دعم رؤية السعودية للعام 2030 التي تنص على بناء اقتصاد متنوع.
 
 ويهدف الصندوق الجديد إلى تعزيز الاستثمارات في القطاع التقني على مستوى العالم، ويقع المقر الرئيسي للصندوق الجديد في المملكة المتحدة، حيث تديره شركة تابعة لمجموعة “سوفت بنك”، وسيحظى برأس مال استثماري كبير تقدمه المجموعة وشركاؤها الاستثماريون. ويهدف الصندوق الجديد ليكون من بين أكبر الصناديق الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي.
 
 وتتوقع المجموعة استثمار ما لا يقل عن 25 مليار دولار في الصندوق على مدار السنوات الخمس القادمة.
 وكانت مجموعة “سوفت بنك” قد أعلنت عن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع صندوق الاستثمارات العامة في المملكة، تنص على دراسة صندوق الاستثمارات العامة السعودي لإمكانية الاستثمار في الصندوق الجديد بحيث يكون أكبر المشاركين فيه، مع استثمارات قد تبلغ 45 مليار دولار على مدار السنوات الخمس القادمة.
 
 وقبل أيام من الاتجاه إلى اليابان، وقع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته للعاصمة الصينية، بكين، اتفاقية مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني لإنشاء لجنة مشتركة سعودية صينية، حيث تم الاتفاق أيضا على محضر أعمال الدورة الأولى لهذه اللجنة.
 
 وخلال اللقاء بين ولي ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني، تم توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الحكومتين الصينية والسعودية في مجالات متعددة من أبرزها الطاقة وتخزين الزيوت ومجالات التعدين والتجارة والإسكان والمياه وغيرها من الاتفاقيات الاقتصادية.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.