هل تسمح الرياض لحملة الجوزات الإسرائيلية بدخول أراضيها؟
قدرت “هآرتس” إمكانية دخول حملة الجوزات الإسرائيلية مباشرة إلى السعودية في ظل التقارب بين الجانبين- جيتي

هل تسمح الرياض لحملة الجوزات الإسرائيلية بدخول أراضيها؟

علقت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الأربعاء، على قرار السلطات السعودية بمنع دخول الفلسطينيين حملة جوازات السفر المؤقتة إلى أراضيها، ما يحرمهم من أداء فريضة الحج.

وقالت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب جاكي خوري إنه “بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والسعودية، فإن تطبيق فريضة الحج يتم بواسطة المرور عبر الأردن وبجواز سفر أردني مؤقت”، موضحة أن “لجنة الحج والعمرة تعتقد أنه يتم فحص إمكانية دخول حملة الجوزات الإسرائيلية مباشرة إلى السعودية، في ظل التقارب بين إسرائيل والسعودية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من مليون فلسطيني مسلم يعيش في الأراضي المحتلة، ولن يستطيعوا تأدية فريضة الحج إلى مكة، بعد منع الرياض دخولهم بواسطة جواز السفر المؤقت.

ولفتت إلى أنه “منذ عام 1978 وبقرار من ملك الأردن آنذاك، فإن الحجاج حملة الجوازات الإسرائيلية يصلون إلى الأردن ومن هناك يحصلون من وزارة الأوقاف الأردنية على جواز سفر أردني مؤقت، يعبرون بواسطته الحدود السعودية، وهذا الجواز يستخدمه الحجاج عند خروجهم من السعودية، ويعيدونه للأردن في نهاية الرحلة”.

وذكرت “هآرتس” أنه “في الأيام الأخيرة اكتشفوا في اللجنة التي تنظم الحج، أن رؤساء اللجنة ممنوعون من دخول السعودية بواسطة جواز سفر أردني مؤقت، من أجل التحضير لحملة الجوزات المؤقتة المسجلين لهذا العام من أجل تأدية مناسك العمرة”.

اقرأ أيضا: وفد أردني إلى السعودية لحل أزمة فلسطيني الجواز المؤقت

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الحج والعمرة لمسلمي الداخل المحتل سليم شلاعطة بقوله إنه “عند فحص الموضوع مع وزارة الأوقاف الأردنية تبين أن السلطات السعودية قررت منع استخدام الجوزات المؤقتة، وإلزامهم باستخدام جوازات دائمة عند دخولهم إلى الدولة”.

وأكد شلاعطة أن “إجراءات الدخول بواسطة جواز سفر مؤقت جرت بصورة متواصلة خلال أربعين سنة، واستخدمها حوالي 30 ألف حاج ومعتمر من المسلمين المقيمين في الداخل المحتل”، معتبرا أنه “لا يوجد أي تفسير لهذا الوضع الجديد”.

وأفادت “هآرتس” بأن “اللجنة توجهت إلى رئيس لجنة المتابعة للجمهور العربي محمد بركة، وعضو الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، وطلبوا منهم التوجه للسلطات الأردنية والضغط على السلطات السعودية، من أجل العمل على إلغاء هذا القرار”، لافتة إلى أن “الأوقاف الأردنية أشارت إلى أن المسألة موجودة قيد البحث لدى الجهات العليا في الوزارة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “القرار السعودي يطال أيضا عشرات آلاف الفلسطينيين الذين لديهم جوازات سفر أردنية مؤقتة، من بينهم سكان شرقي القدس والضفة الغربية، ولكن هؤلاء يمكنهم الاستعانة بجواز السفر الفلسطيني”.

وأكدت “هآرتس” أنه “في لجنة الحج والعمرة امتنعوا عن توجيه انتقاد علني للسعودية، ولكن في محادثات داخلية قدروا أن القرار يستهدف فحص إمكانية أن المسلمين من حملة الجوزات الإسرائيلية، يمكنهم الدخول مباشرة إلى السعودية دون المرور بالأردن، في إطار التقارب بين إسرائيل والسعودية”.

وأوضحت أن “جهات في اللجنة أكدت أن هذا التقدير تم طرحه في المحادثات، لكن ليس بحوزتهم معلومات تؤكد ذلك”.