هل تغير عملة "بتكوين" النظام الاقتصادي العالمي؟.. تعرف عليها
هل يدخل “البتكوين” إلى السوق العربية قريبا؟ — أرشيفية

هل تغير عملة “بتكوين” النظام الاقتصادي العالمي؟.. تعرف عليها

في سابقة فريدة من نوعها في عالم الاقتصاد، تبدأ سويسرا الشهر المقبل ببيع عملة “بتكوين” الافتراضية للمواطنين في محطات سكة الحديد، رغم أن العملة لا تستطع حتى شراء تذكرة لصعود القطار.
 
 وتأتي التوجهات السويسرية لدعم العملية الافتراضية بعد أن حققت “بتكوين” انتشارا واسعا منذ انطلاقها في 2009 بهدف “تغيير النظام الاقتصادي العالمي” بحسب القائمين عليها.
 
 ورغم أن البرنامج السويسري لتبديل العملات المعمول بها حاليا بأخرى افتراضية برنامج تجريبي، إلا أن “السكك الحديدية السويسرية” ترغب باختبار مدى الطلب عليها في أنحاء البلاد.
 
 الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن أوضح لـ”عربي21" أنه رغم أن البعض بدأ بتداول العملات الافتراضية على طريقة “التسويات” عبر الانترنت، إلا أنها لا زالت تفتقد القبول والثقة، وهو الأمر الذي يعترف به القائمون عليها.
 
 ونوه إلى أن مقومات أي عملة هي أن تكون صادرة عن جهة لديها قوة اقتصادية، أو مغطاة بمعدن ثمين، أو ترتكز إلى قوة اقتصادية مثل الدولار الأمريكي على سبيل المثال، وهو الأمر غير الموجود في حالة العملة الافتراضية.
 
 ولفت الخبير الاقتصادي إلى أنه في ظل المنافسة القوية بين العملات فإنه من الصعب أن تجد العملات الافتراضية مكانة مقبولة وثقة في سوق المال، وتحتاج إلى وقت طويل لتثبت وجودها.
 
 ما هي العملة الافتراضية؟
 

 “بتكوين” هي أشهر العملات الافتراضية وأكثرها قبولا وتكاد لا تنافسها أي عملة افتراضية، وهي بحسب مطلقيها: “شبكة جامعة توفر نظاما جديدا يتم إدارتها بالكامل من قبل مستخدميها بدون أي سلطة مركزية أو وسطاء، وبلغة اقتصادية بحته يمكننا القول أنها “نظام دفتري ثلاثي الإمساك”.
 
 وجاءت فكرة “بتكوين” في عام 2008 على لسان رجل الأعمال الاسترالي، كريغ ستيفن رايت، الذي سمى نفسه وقتها “ساتوشي ناكاموتو” الذي اعترف بذلك على مدونته وقدم دليلا على ذلك.
 
 كيف يمكن شراء “بتكوين”
 

 يمكنك الحصول على “البتكوين” بأكثر من طريقة، مثل قبولها كثمن لمنتج أو خدمة، أو مبادلتها مع الآخرين، أو شرائها من شركات تبادل البتكوين، أو ربحها في ما يسمى “التنقيب”.
 
 ويتزايد عدد الأعمال والأشخاص الذين يقبلون التعامل بـ”البتكوين” كالمقاهي والمطاعم، وخدمات الإنترنت، وتبلغ إجمالي قيمة المتوفر من العملة الافتراضية للتداول 1.5 مليار دولار، ويتم تداول الملايين منها يوميا.
 
 ماذا يمكنني أن أشتري؟
 

 وكانت سويسرا السباقة عالميا في قبول التداول بـ”البتكوين” حيث قررت مدينة تسوغ الواقعة وسط سويسرا قبول التداول بها لتسديد خدمات حكومية في مرحلة تجريبية.
 
 وبحسب هيئة الإذاعة السويسرية، فقد قررت بلدية المدينة في أيار/ مايو الماضي قبول العملة لتسديد الخدمات الحكومية بحيث لا تتجاوز قيمتها 200 فرنك سويسري.
 
 وعربيا يقبل أحد مطاعم البيتزا في الإمارات العربية المتحدة العملة الافتراضية كوسيلة للدفع، وفي الأردن يقبل أحد المقاهي “البتكوين” بدلا من العملة المحلية.
 
 وعن المنطقة العربية يضيف باعشن أنها تعاني من “قلة الوعي” في العمليات النقدية، ما قد يؤخر وصول العملات الافتراضية إلى الوطن العربي لصعوبة قبولها من أصحاب المنتجات أو مقدمي الخدمات.
 
 ومن مزايا “البتكوين” بحسب القائمين عليها: 
 
 • حرية الدفع وإرسال واستقبال الأموال حول العالم دون قيود.
 • الرسوم القليلة على المعاملات بالعملة الافتراضية مقارنة ببطاقات الائتمان و الـ”باي بال”.
 • الأمان، لكونها لا تحتوي على معلومات المستهلك الخاصة والحساسة، وتوفر على التجار مخاطر الوقوع ضحية الاحتيال بسبب عمليات استرجاع الأموال.
 • الشفافية والحيادية، لكون نظام تشفير العملة الافتراضية لا يمكن أن يتحكم به أحد، ولا يمكن لأي فرد أو منظمة التلاعب ببرتوكول “البتكوين”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.