هل تنجح التحركات الدولية الأخيرة بإنقاذ دول النفط من الخسائر؟

هل تنجح التحركات الدولية الأخيرة بإنقاذ دول النفط من الخسائر؟

رغم توصل الدول الأعضاء المنتجين والمصدرين للنفط لاتفاق يقضي بتثبيت الإنتاج، لكن حتى الآن ومع زيادة الشكوك حول تطبيق ما توصلت إليه “أوبك” مؤخرا، مازالت أسعار النفط دون مستوى الـ50 دولارا.
 
 وفي التقرير الأسبوعي، أوضحت شركة نفط “الهلال”، أن المناقشات التي دارت بين المنتجين للنفط لا تؤكد أن لديهم اتجاهات واضحة نحو خفض الإنتاج، الأمر الذي من شأنه التأثير على مستويات المعروض وارتفاع نسبته دون حدود، والاتجاه نحو البحث عن وسائل استهلاكية إضافية تكون أقرب إلى الواقع بدلا من الحديث عن تخفيض المعروض من النفط.
 
 وأظهرت مسارات أسواق النفط العالمية عدم قدرتها حتى اللحظة من الوصول إلى سعر 50 دولارا للبرميل الواحد، الأمر الذي تسبب في ازدياد نسبة المعروض، وتضخم المخزونات النفطية في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تصاعد موجات جني الأرباح على المراكز الرابحة لعقود النفط طويلة الأجل من قبل المضاربين وكبار المستثمرين في الأسواق النفطية مع بقاء الباب مفتوحا أمام المنتجين للمزايدة على الأسعار السائدة وجني أرباحها خلال الجلسات المقبلة.
 
 ومن ناحية المخزونات، فإن دخول المنتجين إلى أسواق النفط مستثمرين ومضاربين سيكون له تأثير إيجابي بشكل مباشر في السيطرة على مستويات المخزونات السلبية وتأثيراتها التي باتت توازي أو تتجاوز تأثيرات الاحتياطات النفطية في الأسس المكتشفة وغير المكتشفة حتى اللحظة.
 
 ونظرا لمحدودية البدائل والخيارات المتاحة أمام المنتجين على هذا الصعيد كون المخزونات لها علاقة مباشرة بحجم المعروض من النفط، فإن التأثير السلبي للمخزونات سيتواصل إذا بقيت أحد أهم مكونات التداول والمؤشرات التي يعتمد عليها المتعاملين لدى أسواق النفط مستمرة في حال اتخاذ القرارات.
 
 وأسفرت هذه النتائج عن تحرك المنتجين والأطراف المعنية والفاعلة لدى الأسواق النفطية لمناقشة التحديات التي أدت إلى انخفاض نسبة الطلب للوصول إلى نقاط اتفاق بين المنتجين حول المستويات المناسبة للإنتاج خلال الفترة المقبلة.
 
 ووفقا للتقرير فقد تساوت الأسواق المالية مع سوق النفط على مستويات أهداف المتعاملين والمخاطر السائدة، فيما تباينت على مستوى السلع المتداولة، والتأثيرات والتحديات المؤثرة على القطاع الاقتصادي للدولة والدول الخليجية والعربية المجاورة.
 
 من جهة أخرى، أسهمت الزيادة في أعداد المنتجين المسجلين في الأسواق النفطية، ومؤشرات النمو التي يظهرها الاقتصاد العالمي إلى رفع نسبة الطلب وفتح منافذ جديدة للاستهلاك بسبب كثرة المعروض وثبات الأسعار التنافسية.
 
 وأوضح التقرير أن من أهم الأمور التي تساعد على استقرار الأسواق النفطية، التحكم الأمثل بالمنتجات من خلال استغلال العائدات من الثروات الطبيعية في وقتها، وعدم الإسراف في استهلاكها لتجنب الأزمات المالية والاقتصادية التي قد تؤثر على المنتجين والمستهلكين مستقبلا.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.