هل دخلت أولى نتائج لقاءات حماس - دحلان حيز التنفيذ في غزة
زيارة وفد حماس للقاهرة تزامن مع الأزمة الخليجية والحملة على قطر- ناشطون

هل دخلت أولى نتائج لقاءات حماس — دحلان حيز التنفيذ في غزة

شهدت القاهرة قبل نحو أسبوعين لقاءات لافتة جمعت وفدا من حركة حماس وآخر يمثل نوابا وقيادات محسوبة على القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان لينطلق بعد ذلك سيل من التسريبات والتصريحات حول طبيعة وخلفيات اللقاء.

وكشف حركة حماس عن خطوات عملية دخلت حيز التنفيذ، كنتيجة للقاءات التي جرت بين وفد الحركة برئاسة قائدها في القطاع يحيى السنوار ونواب وقيادات فتحاوية محسوبة على محمد دحلان.

مصالحة اجتماعية

وفي تصريحات لـ”عربي21" الثلاثاء، قال الناطق الإعلامي باسم الحركة حازم إن اللقاءات التي جمعت وفد الحركة بوفد دحلان، تمخض عنها “البدء بتطبيق المصالحة الاجتماعية في غزة وتشكيل صندوق خاص لهذا الغرض يغطي تكاليف حل الخلافات التي حصلت بسبب الانقسام في 2007 كما سيتم اتخذا خطوات عملية إضافية”.
 
 اقرأ أيضا: ماذا تريد حماس من الرسائل الجديدة التي وجهها خليل الحية؟

ولمواجهة الوضع الإنساني الصعب في القطاع، قال قاسم إنه “تم الاتفاق في هذا الإطار على تفعيل لجنة التكافل التي كانت موجودة سابقا، وتضم ممثلين عن كل الفصائل ونوا بعن حركة فتح من تيار دحلان، وستبدأ عملها في الفترة القريبة القادمة”.

كما كشف، المتحدث باسم الحركة أن كميات من الوقود الصناعي اللازم لتشغل محطة الطاقة في غزة ستدخل القطاع بعد أن “تم الحديث طويلا مع الجانب المصري بهذا وضرورة مساهمة القاهرة في تخفيف هذا الحصار”.

لا ارتباطات إقليمة

ورفض القيادي في الحركة نفي أو تأكيد مشاركة دحلان بشكل مباشر باللقاءات التي جربت في القاهرة، مكتفيا بالقول: “بشكل عام تمت عدة لقاءات بين وفد حماس ووفد من النواب المحسوبين على النائب دحلان تم النقاش فيها عن فرص تطبيق رؤى مشتركة لتعزيز القضية الفلسطينية”.

وتعليقا على ارتبطا التقارب مع دحلان بالتطورات الإقليمية وتحديدا أزمة الخليج الراهنة، يرى القيادي في حماس أن لا علاقة بين هذا الأمر وأي تطورات إقليمية، “فالتقارب مع أي جهة فلسطينية لن يضر بعلاقة حماس مع الخارج، ولا أعتقد أن دولة ما تعارض تقارب الحركة مع أي مكون من مكونات شعبنا، وعلاقاتنا متوازنة ونعمل بعيدا عن منطق الاصطفافات بما يخدم قضيتنا الوطنية”.

مجرد نقاشات

إلى ذلك تباينت آراء المراقبين حيال اللقاء وخلفياته بالنظر إلى الزمان والمكان، إذ يضع البعض ما جرى في إطار ترتيبات دولية وإقليمية، وجدت حماس نفسها مضطرة للبحث عن خيارات تجنبها المواجهة، فيما يرى آخرون أن اللقاء لا يعدو كونه جري من حماس إلى الأمام للتخفيف من حجم الضغوط عليها في القطاع في ظل إجراءات الرئيس الفلسطيني بحقها من جهة وتهديدات الاحتلال بحرب جديدة من جهة أخرى.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف يرى ان ما جرى في القاهرة هو مجرد “نقاشات لم تصل لمرحلة اتفاق ما بين الجانبين” مضيفا أن “الوضع الفلسطيني بمجمله يحتاج لإعادة نقاش بما فيه واقع الشعب الفلسطيني والحصار على غزة وصولا للإرهاب الذي يمارسه محمود عباس”، على حد تعبيره.

ويستبعد الصواف في حديث لـ”عربي21" أن يكون دحلان شارك مباشرة باللقاءات، لافتا إلى أنها ربما “طرحت مواضيع كمعالجة المجتمعية لأحداث 2007، حيث تم تشكيل صندوق لإنهاء هذه القضية ومعالجة الجراحات التي ترتبت عليه”

وبخصوص القضايا الكبيرة مثل مستقبل قطاع غزة وإدارته، فيرى الصواف أن “هذه الأمور قيد الدراسة والبحث وطرحت أفكار ويتم مناقشتها”، مستدركا أن زيارة وفد حماس للقاهرة هي “بالأساس مع الجانب المصري وتناول قضايا أمنية المعبر والعلاقة بين الجانب المصري وحماس”.

ماذا استجد؟

اللقاءات التي جرت في القاهرة برعاية المخابرات المصرية، دفعت مراقبين للتساؤل عن الجديد الذي طرأ ليغير سلوك القاهرة تجاه حماس، مع الإشارة إلى أن وسائل الإعلان المصرية التي درجت على مهاجمة الحركة ووصفها بالإرهاب، تجاهلت الحديث عن اللقاءات.

وعن هذا الموضوع يرى الكاتب والمحلل الصواف أن “الورقة الفلسطينية رابحة لمن يستحوذ عليها، مصر ربما شعرت بإهانة في قمة “الإرهاب والجزية” في الرياض بوجود ميل أمريكي نحو السعودية كقائدة للمنطقة وهذا يخالف رغبات السيسي فلجأت إلى ورقة قوية لاستعادة دورها وهي هنا القضية الفلسطينية”.

ويضيف الصواف: “كذلك فإن الموضوع الأمني في سيناء بالنسبة لمصر يعد مسألة مهمة لاستقرار نظام السيسي، وهم (المصريون) يحاولون أن يجدوا لهم شريكا في مواجهة الأحداث بسيناء، وهذا أمر ربما تقبل بها حماس في هذا الوقت”.

الأزمة الخليجية

وفيما يتعلق بارتباطات التقارب بين حماس ودحلان رجل ولي عهد أبو ظبي بالأزمة الخليجية والحملة على قطر، يؤكد الصواف هنا أن “دحلان لا يعمل لفلسطين، ومن المستبعد أن يشكل حجر زاوية في الموضوع الفلسطيني، لكن المصلحة تقتضي أن لا ترد حماس أي يد تمتد لمساعدة المحاصرين من 11 عاما”.

ويلفت الصواف إلى أن رؤية حماس لموضوع التحالفات هو “رفضها أي تحالف مع طرف على حساب طرف آخر .. حماس مع كل من يريد مساعدة الشعب الفلسطيني والتجربة هنا طويلة من سوريا إلى إيران فمصر”.

من جانبه يؤكد الكاتب والمحلل الفلسطيني السياسي هاني المصري، أن وفد حماس التقى بدحلان بشكل مباشر، متوقعا نتيجة ايجابية لزيارة وفد حماس للقاهرة “أكبر من سابقاتها، بدليل الأحاديث المتفائلة عن قرب تدفق مئات آلاف اللترات من الوقود من مصر”.

ويلفت المصري في مقال له، إلى أن الجديد هذه المرة “أن هناك قيادة جديدة لحماس مع زعامة يحيى السنوار للحركة في القطاع، قررت أن تحدث انفراجة في العلاقات مع مصر مهما كان الثمن، ولكن من دون خسارة قطر وتركيا، ومن دون إغلاق طريق تحسين العلاقات مع إيران”، في إشارة إلى تزامن الزيارة مع الأزمة الخليجية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.