هل لرشاوى "ابن زايد" علاقة بسحب رويترز خبر قطر والفيفا؟

هل لرشاوى “ابن زايد” علاقة بسحب رويترز خبر قطر والفيفا؟

أقدمت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” على سحب خبر طلب دول الحصار من الفيفا بسحب كأس العالم من قطر وذلك بعد نشره، الأحد، وسط أنباء عن تقديم الإمارات لرشاوى للوكالة العالمية لتقديم تقارير منحازة في الأزمة القائمة مع قطر.
 
 وقالت الوكالة في تقرير منسوب لموقع “ذا لوكال” السويسري، الأحد، إن الدول العربية الست التي أعلنت الشهر الماضي قطع العلاقات مع قطر طلبت من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سحب تنظيم كأس العالم 2022 من الدوحة؛ بداعي أنها تشكل “قاعدة للإرهاب”.
 
 وقال جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، للموقع السويسري على الإنترنت، إن السعودية واليمن وموريتانيا والإمارات والبحرين ومصر بعثوا خطابا جماعيا إلى الفيفا يطلبون فيه استبعاد قطر من تنظيم كأس العالم، بموجب المادة 85 من ميثاق الاتحاد الدولي، التي تتيح سحب ملفات التنظيم من دول حال وجود ظروف طارئة.
 
 اقرأ أيضا: “فيفا” يكشف: دول الحصار تطالبنا بسحب كأس العالم من قطر
 

 بالمقابل، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” عدم تسلمه أي طلبات من دول عربية قطعت علاقتها مع قطر لسحب استضافة بطولة كأس العالم من قطر.
 
 وصرح متحدث باسم الاتحاد الدولي لوكالة رويترز بأن “رئيس الفيفا لم يستقبل أي خطاب كهذا، وبالتالي لم تصدر منه تعليقات في هذا الأمر”.
 
 اقرأ أيضا: الفيفا: لم تطلب منا دول عربية سحب استضافة قطر لكأس العالم
 

 التبرير
 

 وبعد مضي ما يقارب الساعتين عن نشر الخبر، قامت “رويترز” بسحبه، بحجة أن الموقع الذي استندت إليه القصة قال إنه لم ينشر المعلومات المنسوبة إليه. حيث أعلن المؤسس الشريك لموقع “ذا لوكال” الإخباري السويسري، اليوم الأحد، أن القصة نشرتها على ما يبدو نسخة مزيفة من الموقع.
 
 وشمل التقرير، الذي نشر في موقع يشبه موقع ذا لوكال، تصريحات قال إنها منسوبة لجياني انفانتينو رئيس الفيفا.
 
 وقال جيمس سافيدج، المؤسس الشريك للموقع، في بيان الأحد: “لم يقم الطاقم التحريري في ذا لوكال بكتابة أو نشر أو حذف المادة محل التساؤل، وبالتالي فإن ذا لوكال لا يتحمل مسؤولية أي ادعاءات وردت (في القصة)”.
 
 وأضاف: “أشارت تحقيقاتنا إلى الآن إلى أن المادة ظهرت على موقع مزيف بدا كما لو أنه مثل موقع ذا لوكال، بينما لم تظهر تلك المادة على موقع ذا لوكال (الأصلي) على الانترنت”.
 
 محمد بن زايد ورويترز
 

 وكانت تقارير إعلامية ذكرت بأن وكالة “رويترز” شرعت في إجراء تحقيق موسع مع العاملين في مكتبها الإقليمي في دبي بعد معلومات عن تلقي عدد منهم رشاوى من ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، لبث تقارير منحازة في الأزمة القائمة مع دولة قطر.
 
 فبحسب موقع “أسرار عربية”، قامت إدارة الوكالة في لندن بفتح تحقيق مع بعض الصحافيين في دبي، إضافة إلى مراسل الوكالة في العاصمة القطرية الدوحة بعد تقريرين أو ثلاثة تضمنت “معلومات كاذبة” من أجل دعم الموقف الإماراتي والسعودي ضد دولة قطر.
 
 ونقل الموقع عن مصادر من داخل مدينة دبي للإعلام، حيث يوجد مكتب “رويترز”، أن الشبهات ثارت لدى تلقي الوكالة شكاوى عن معلومات غير صحيحة وتقارير غير محايدة عن الأزمة الراهنة في الخليج، وخاصة تقرير يتعلق بــ”ارتفاع حرارة الأبقار التي استوردتها قطر”، إضافة إلى تقرير آخر زعم أن مطار حمد الدولي في الدوحة يعاني من تراجع كبير في أعداد المسافرين، ونسبة الأشغال الفندقية تعاني من تراجع أيضاً، ليتبين أن التقرير اعتمد على الحديث إلى ثلاث فنادق قطرية فقط وليس معلومات رسمية، إضافة إلى صورة من المطار تبين أنها لقاعة سفلية لا يستخدمها المسافرون أصلاً.
 
 وكشف الموقع، بحسب مصادره، عن قيام محمد بن زايد بعمليات شراء واسعة لذمم صحافيين ومحررين في الوكالة العالمية بدبي، وهم بدورهم أثروا أيضا على المواد التي تخرج من مكتب القاهرة.
 
 وزعم أن عملية شراء الذمم تمت عبر اثنين من أذرع ابن زايد الإعلامية، الأول هو وزير خارجية الأردن حاليا أيمن الصفدي، وهو صحفي أردني اشتغل لفترة طويلة في مؤسسة أبو ظبي للإعلام، كما عمل مستشاراً إعلامياً لدى كل من محمد بن زايد ومحمد دحلان قبل أن يعود إلى الأردن ليحصل على مكافأته بتعيينه وزيرا للخارجية.
 
 أما الذراع الإعلامي الثاني لمحمد بن زايد والذي تواصل مع صحافيي “رويترز” وأغراهم بالأموال والهدايا فهو نارت بوران، وهو المدير العام الحالي لقناة سكاي نيوز عربية، وهو صحافي أردني أيضاً كان قد عمل سابقا مديرا عاما للتلفزيون الأردني، وهو أحد الأصدقاء المقربين أيضاً لأيمن الصفدي.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.