هل نفد مخزون الشباب بتنظيم الدولة لإرسال الكهول كانتحاريين؟
أحد كبار السن الذين أرسلهم التنظيم لتنفيذ عملية انتحارية- تنظيم الدولة

هل نفد مخزون الشباب بتنظيم الدولة لإرسال الكهول كانتحاريين؟

سلط الإصدار الأخير لتنظيم الدولة الضوء على كبار السن المنتمين للتنظيم والذين تجندوا لتنفيذ عمليات انتحارية ضد القوات العراقية المهاجمة للموصل.
 
 وظهر عدد من كبار السن وهم يروون قصصهم قبل تجهيزهم لتنفيذ عمليات انتحارية بواسطة عربات مفخخة وكيف قرروا القيام بهذه العمليات مع إشارة عدد منهم إلى فقدان بعض أبنائهم المنتمين للتنظيم خلال معارك سابقة مع القوات العراقية والتحالف الدولي.
 
 وهذا الإصدار ليس الأول الذي يظهر فيه مقاتلون من كبار السن، لكن ما يميزه أنه ركز على هذه الفئة العمرية، حيث بث وصاياها وحديثها وكيفية تنفيذها للعمليات كما هو الحال لدى فئة الشباب وحتى بعض الأطفال المراهقين.
 
 إقرأ أيضا: كهول من تنظيم الدولة يفجّرون أنفسهم في الموصل (صور)
 

 وفي إصدار سابق من إصدارات التنظيم عن الموصل قال أحد كبار السن المقاتلين مع التنظيم إن تنفيذه لعملية يأتي انتقاما لمقتل أبنائه في المعارك الشرسة مع القوات الحكومية.
 
 وفي أحد الإصدارات التي سبقت معركة الموصل لجأ تنظيم الدولة إلى تجنيد أعداد كبيرة من كبار السن في الموصل وأخذ منهم البيعة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي وقام بنشرهم في شوارع الموصل وسلم كل واحد منهم قطعة سلاح استعدادا لبدء المعركة.
 
 وتتهم العديد من الجهات تنظيم الدولة بتجنيد كبار السن عبر الإكراه تجنبا لفقدان عدد كبير من عناصره الشابة المدربة على القتال مع اشتداد ضراوة المعارك في الطرف الغربي وخسارة العديد من أحيائه.
 
 لكن في المقابل يرى مراقبون أن التنظيم تآكل عديده بفعل المعارك المتواصلة منذ أشهر وتعرض لاستنزاف دفعه للزج بفئة كبار السن في المعركة بعد أن كان يعتمد بالكلية على الشباب ويندر أن ينفذ كهل عملية انتحارية.
 
 كما يركز الإصدار على هوية الانتحاريين والتي خلت تقريبا من الأجانب باستثناء عدد قليل وكان أغلب المنفذين عراقيين سواء من الموصل أو المدن العراقية الأخرى.
 
 ويثير تجنيد الكهول واستعراض الانتحاريين وأغلبهم من العراقيين تساؤلات عن العديد الشبابي للمقاتلين ولماذا يستخدم الكهول بالإضافة إلى المقاتلين الأجانب الذي هاجروا من بلادهم للانضمام إلى التنظيم في مواقعه بالعراق وسوريا.
 
 إقرأ أيضا:
إصدار جديد يوثق تجنيد تنظيم الدولة لكبار سن بالموصل (شاهد)
 
 الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور محمد علوش يرى أن الترويج لشخصيات كبيرة في السن من خلال إصداراته له هدف تكتيكي بالتأكيد على حجم القضية التي يقاتل من أجلها.
 
 ويقول علوش لـ”عربي21" إن التنظيم بطرحه لفكرة الدفاع عن أمة ومجتمع كبير فإنه يقدم كافة أفراد المجتمع على أنهم مشاركون في هذه المسؤولية والمهمة وأن جميع الفئات مستعدة لتقديم أرواحها مقابل بقاء الفكرة.
 
 ولفت إلى أن التنظيم بتقديم كبار السن يحاول أيضا نفي صفة التطرف وأنه مجرد عصابه لا يشارك في معاركه سوى الوافدين الأجانب من خلال مشاركة كافة الفئات العمرية سواء المراهقون أو الكهول والظهور كتنظيم يملك رصيدا كبيرا في المجتمع ولا يزال قادرا على المناورة والصمود.
 
 وقال علوش إن هذه الخيارات التي لجأ إليها التنظيم ساعدته في تأخير المعركة لفترة طويلة ومكنته من استنزاف القوات العراقية وتكبيدها خسائر كبيرة رغم الضغط الهائل الذي يتعرض له والطوق المشدد المفروض عليه.
 
 ولفت علوش إلى أن الكهول الذين ظهروا في الإصدار الأخير الذي حمل عنوان “موكب النور2” لم يكونوا من قيادات الصف الأول لا الثاني في التنظيم ولكن هم أفراد من مجتمع التنظيم في الموصل وغيرها من مناطق العراق.
 
 وحول غياب العنصر الأجنبي والحديث عن قلة عدده حاليا داخل التنظيم نتيجة المعارك يرى علوش أن أحد لا يستطيع الجزم بهذه الفرضية وربما لجأ التنظيم للاحتفاظ بهذا العنصر لمراحل لاحقة.
 
 وقال علوش إن العنصر الأجنبي “نخبوي” ويمتلك خبرات ربما يرى التنظيم أن من الأفضل إبقاءه بعيدا عن العمليات الانتحارية والاستفادة منه في مجالات أخرى بالمعركة.
 
 وشدد علوش على أن تركيز الإصدارات على هوية العناصر الذين نفذوا عمليات بالموصل وأن أغلبهم من العراقيين ربما يهدف لإرسال رسالة أن المقاتلين يدافعون عن أرضهم وأولوية القتال لأهل البلد.
 
 وبشان التركيز على العمل الإنتحاري قال علوش إن التنظيم يحاول فك الحصار المتدرج وما يسمى بـ”القضم العسكري” المتدرج على مناطق سيطرته لذلك يرسل الانتحاريين لتضرب التجمعات واستنزاف الخصم والقتال من بناية لأخرى.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.