هل يجب عليك أن تشاهد فيلم "ووندر وومن"؟
منعت عدة دول عربية عرض الفيلم — أرشيفية

هل يجب عليك أن تشاهد فيلم “ووندر وومن”؟

منعت دول عربية عدة عرض فيلم “ووندر وومن” أو “المرأة الخارقة” بعد أن أثار جدلا واسعا بسبب بطلته الإسرائيلية، غير أن مشاهدة الفيلم قد لا تكون ضارة إذا ما أراك مدى انفصام بطلته بين الشاشة والأرض.
 
 البطلة إسرائيلية الجنسية من أصول أوروبية، غال غادوت، حائزة على لقب ملكة جمال إسرائيل، وعارضة أزياء سابقة، ومجندة في جيش الاحتلال الإسرائيلي لسنتين، غيرت عائلتها اسمها الأخير إلى العبرية إذ كان سابقا “جرينشتاين” قبل أن يصبح “غادوت”.
 
 تفخر غادوت بأنها تربت في عائلة إسرائيلية يهودية محافظة جدا.
 
 وليس فيلم “المرأة الخارقة” هو أول ظهور لها، فقد شاركت في عدة أفلام ربما أبرزها، فيلم “The Fast and the Furious” أو “السرعة والغضب” ولا يذكر أن دولا عربية منعت عرضه، ثم ظهرت في فيلم “Batman vs Superman” أو “باتمان ضد سوبرمان” والذي عرض أيضا في دول عربية، لكن تفردها بفيلم “ووندر وومان” سلط الأضواء نحوها وأيقظ مطالبات مجابهة التطبيع مع إسرائيل بناء على قرار من الجامعة العربية.
 
 يعود سبب المنع لكون البطلة إسرائيلية في المقام الأول مع أن الفيلم ليس إنتاجا إسرائيليا، وثانيا لكونها نشرت على حسابها على فيسبوك إبان الحرب على غزة في 2014 منشورا قالت فيه إنها “تقف إلى جانب الجيش الإسرائيلي في مواجهة إرهاب حماس التي تختبئ خلف النساء والأطفال”.

وبحسب ما يفهم من منشور غودات فهي تقف إلى جانب حرب سقط فيها بحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، 2174 فلسطيني، 81% منهم مدنيون، بينهم 530 طفلا، و302 امرأة.
 
 وجرح في الحرب 10870 فلسطيني، بينهم 3303 طفل ثلثهم يعاني من إعاقة دائمة، و2101 امرأة بينما سقط من الجانب الإسرائيلي 72 قتيلا منهم مدنيين اثنين فقط في حرب غير متكافئة.
 
 هذه غودات خارج الشاشة الكبيرة، أما في فيلمها الذي يتوقع أن يحقق نجاحا كبيرا في دور العرض، فهي “ديانا”، ابنة كبير الآلهة زيوس، وضعها في أرض لا رجال فيها لتتربى هناك وتكون سلاحا لا يقهر، لتواجه ابن كبير الآلهة، إله الحرب، الذي نفاه أبوه بعيدا بعد أن أغرى البشر بالعداوة ليقتتلوا بينهم.
 
 تؤمن دينا في الفيلم بأن أسوأ شيء هو أن تقف تتفرج على الحرب دون أن تفعل شيئا، وأن مهمتها هو أن تساعد من لا يستطيعون مساعدة أنفسهم.
 
 “لا شيء أسوأ من أن لا تتخذ لنفسك صفا في حالة الحرب”، تقول البطلة في الفيلم، وعلى الأرض اتخذت غودات لنفسها جانبا بصف دولة احتلال شنت حربا على قطاع محاصر، أما على الشاشة فاختارت لنفسها صفا إلى جانب بريطانيا وحلفائها ضد ألمانيا وحلفائها لمجرد سماعها لدقائق عن “فظائع” الحرب من جاسوس يعمل مع الجيش البريطاني قادته الصدفة إليها.
 
 تنهار غودات أو “ديانا” كما في الفيلم لرؤية قرية يموت سكانها اختناقا بالغاز “الألماني”، في رمزية لا تخفى على أحد، لتختزل الشر في الجانب الألماني علما أن بريطانيا استخدمت الغاز ذاته في الحرب.
 
 وتعارض “ديانا” فكرة إله الحرب حين لقيته وجها إلى وجه، بأن الحرب هي سبيل الوصول إلى السلام، غير أنها تقف إلى جانب إسرائيل في حرب غير متكافئة أملا في السلام.
 
 “قول الحقيقة أصبح أصعب مما نعتقد”، كلمات تلخص فيها “ديانا” فيلمها ربما كثير من تناقضاتها على الأرض.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.