هل يحسم لقاء أردوغان وترامب في باريس قضية خاشقجي؟
أردوغان قال إنه سيبحث مع ترامب موضوع خاشقجي خلال لقائه بباريس- جيتي

هل يحسم لقاء أردوغان وترامب في باريس قضية خاشقجي؟

من المتوقع أن يبحث الرئيسان التركي والأمريكي، خلال لقائها في باريس السبت المقبل، موضوع الصحفي السعودي جمال خاشقجي، لكن التساؤل الملح: هل يحسم اللقاء الجدل في القضية؟

ويسبق هذا اللقاء تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، قال فيها إنه “يعمل على بلورة موقف قوي بشأن قضية قتل جمال خاشقجي”، وأضاف أنه سيعلن عنه خلال أسبوع.
 
 وهذه التصريحات، سبقتها تأكيدات من الرئيس التركي أردوغان بأنه سيتحدث مع نظيره الأمريكي ترامب حول “جريمة خاشقجي” في باريس الأسبوع المقبل، حسبما نقلت صحيفة “حريت” التركية.
 
 من جهته، توقع أستاذ العلاقات الدولية بجامعة ابن خلدون التركية الدكتور برهان كور أوغلو، أن يتم حسم قضية خاشقي خلال لقاء الرئيسان في باريس والخروج بصيغة يتفق عليها الجانبان.

اقرأ أيضا: لقاء مرتقب بين أردوغان وترامب في باريس
 

 وقال كور أوغلو في حديث لـ”عربي21" إن “تركيا قدمت الأدلة الكافية التي تمتلكها على تورط أطراف سعودية رسمية في قتل خاشقجي، إضافة للتواصل مع واشنطن وتقديم لها جزءا من هذه الأدلة”.
 
 وأضاف أن “ترامب كان يماطل في القضية لأنه كان يريد التركز في الانتخابات النصفية الأمريكية، والآن انتهت هذه الانتخابات ولا بد من أن يكون قرار حاسم للموضوع، لأن تركيا تعتبر القضية انتهاكا لسيادتها كون الجريمة وقعت على أرضها”.

ورأى كور أوغلو أن أي موقف يصدر يجب أن يكون على مستوى عالمي، لكن التأثير الأكبر بطبيعة الحال هو الجانب الأمريكي على السعودية، وبذلك يجب أن تكون هناك مسائلة لمن أعطى الأوامر بتنفيذ الجريمة والكشف عن الجثة، وهذا ما تطلبه تركيا.

ولفت إلى أن العالم ينتظر بعد مضي أكثر من شهر على ارتكاب الجريمة، قرارا بخصوص السعودية، وبناء على ذلك سيكون هناك مواقف دولية من الرياض إذا لم تجب على الأسئلة.

وتوقع كور أوغلو أن يطلب الرئيس التركي من نظيره الأمريكي بأن لا تكون عائقا في كشف الحقائق بجريمة خاشقجي وان تكون جزءا من الدخل الدولي للضغط على السلطات السعودية.

ورجح أن تمنح واشنطن وأنقرة وقتا ليس بالطويل للسعودية، للإجابة عن السؤالين المتعلقين بقضية خاشقجي، وقد يعلن أردوغان وترامب أنه إذا لم تتعاون الرياض ستترتب عليها عواقب: “مقاطعة اقتصادية أو عزلها”.

وعلى الصعيد ذاته، قال أستاذ الإدارة والسياسة العامة بجامعة القدس الدكتور صلاح الحنيني لـ”عربي21" إن “الرئيس الأمريكي أصبح مطلعا على معلومات و تفاصيل اغتيال الخاشقجي التي أطلعته عليها مديرية الاستخبارات الأمريكية بعد زياتها لتركيا”.

وبين الحنيني أن “الكرة الآن في الملعب الأمريكي، حيث صرح ترامب أنه ينقل الأمر للكونغرس لتحديد كيفية التعامل مع الملف السعودي واستخدام قانون حماية الصحفيين قانون (ماغنيتسكي) والذي يمنح واشنطن الحق في فرض عقوبات على أشخاص متورطين في انتهاك حقوق”.

وأضاف الحنيني: “أما بالنسبة للمهلة التي حددتها السعودية لنفسها بالرد على التحقيقات التركية و إصدار التقرير الذي يمثل الرواية الحقيقية لمقتل خاشقجي 30 يوما، فهي مدة طويلة بالنسبة للأمريكيين”.

وأردف: “من الممكن أن تعطي واشنطن للرياض مهلة غير معلنة لترتيب البيت السعودي وتعيين ولي عهد جديد منعا للإحراج الأمريكي وحفاظا على المصالح الإستراتيجية بين الدولتين”.

وأوضح أن “أمريكا حريصة على العلاقات الاقتصادية والسياسة مع السعودية، والحفاظ على حليف رئيسي في مواجهة إيران، وبذلك يتخلص ترامب من ضغط الكونغرس و دوائر السياسة الدولية ومنظمات حقوق الإنسان”.

إقرا أيضا: ترامب: أعمل على بلورة موقف قوي بشأن قضية خاشقجي

ونقلت قناة الجزيرة عن مصدر تركي، الأسبوع الماضي، قوله إن “بلاده أطلعت جينا هاسبل مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA على أدلة تثبت أن جريمة اغتيال خاشقجي تمت بأوامر من جهات عليا في السعودية”.

وقال المصدر إن كافة الأدلة المتعلقة بجريمة القتل اطلعت عليها هاسبل مضيفا: “المسؤولة الأمريكية خرجت بقناعة كاملة بعد الأدلة التي عرضت عليها”.

ولفت إلى أن “الأدلة التي عرضت على الأمريكيين والأوروبيين تعطي تصورا كاملا لما حدث في جريمة خاشقجي والاستعدادات التي سبقت تنفيذها”.

وعلى الرغم من اعتراف الرياض بمقتل خاشقجي في قنصليتها بإسطنبول، إلا أنها ما زالت تلتزم الصمت حيال تساؤلات الرئيس التركي عن مصير الجثة، ومن أعطى الأوامر لتنفيذ الجريمة؟