3 عقبات أمام ثورة المصريين.. كيف يتغلب عليها الفرقاء؟
شعارات ثورية على الجدران تدعو إلى الخروج في مظاهرات بمصر يوم 11/11 — فيسبوك

3 عقبات أمام ثورة المصريين.. كيف يتغلب عليها الفرقاء؟

بالتزامن مع دعوات التظاهر بمصر في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل؛ تحدث عدد من النشطاء عن ثلاث عقبات تواجه ثورتهم المحتملة، وقد تعصب بـ”حلمهم الجميل”.
 
 وحدد النشطاء العقبة الأولى في عدم وجود قائد يجتمع عليه الثوار المختلفين فكريا ما بين “جماعة الإخوان المسلمين واليساريين والليبراليين و6 أبريل والاشتراكيين الثوريين؛ الغاضبين جميعا من سوء الأوضاع الاقتصادية والأمنية”. 
 
 أما العقبة الثانية بحسب النشطاء؛ فهي عدم وجود هدف واحد، وشعار واحد؛ يتحرك تحت مظلته الجميع، على عكس “ثورة يناير” التي حملت شعار “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”، وكان مطلبها الموحد إسقاط نظام حسني مبارك.
 
 وأوضح النشطاء أن العقبة الثالثة أمام ثورتهم؛ هي عدم وجود الجهة التي ستقوم بتنفيذ مطالب الثوار، بينما في “ثورة يناير” تصدر الجيش المشهد، وتعهد بتنفيذ مطالب الثوار، “ولكن هذا الجيش اليوم؛ يقف في خندق واحد مع قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، حتى إن ثقة الثوار بالجيش باتت معدومة”.
 
 ورغم أن الكل يجمع على ضرورة خلع السيسي ومحاكمته، وعودة الجيش إلى ثكناته؛ إلا أن هناك خلافات جوهرية بين الثوار؛ أبرزها “شرعية الرئيس مرسي” التي يتبناها “الإخوان” ولا يراها آخرون أمرا لازما.
 
 الحل بيد الثوار
 
 وقال المتحدث باسم المجلس الثوري المصري، أحمد حسن الشرقاوي، إن “التخلص من هذه العقبات هو بيد الثوار على الأرض، فهم الذين سيفرزون قيادتهم”، داعيا إلى “تشكيل غرفة عمليات ميدانية؛ تجمع ممثلين عن المناطق، لا الفصائل والحركات السياسية والأحزاب، وهنا ستتشكل القيادة وتفرض نفسها”.
 
 وطالب الشرقاوي جميع الثوار بالتركيز على الشعارات الوطنية الجامعة، وتجنب تلك التي تفرق ولا تجمع، مضيفا: “لتكن مصر هي الحاضنة للجميع، فالوطن هو الأساس، لا الجماعة أو الحزب”.
 
 وأوضح لـ”عربي21" أن “غياب الجبهة الوطنية الموحدة التي تتولي رفع المطالب ثم تنفيذها؛ هي الثغرة الكبرى، داعيا إلى المسارعة في تشكيل جبهة على غرار جبهة الإنقاذ التي تشكلت لإسقاط الرئيس الشرعي محمد مرسي”.
 
 وتابع الشرقاوي: “عدم تشكيل هذه الجبهة سيدع المجال أمام الدولة العميقة وممثلي المصالح الأجنبية للتسلل إلى صفوف الثوار، وتشكيل جبهة يزعمون أنها التي تقود الحراك الثوري، ويتم خداع الثوار مجددا”.
 
 فات الأوان
 
 من جهتها؛ قالت الناشطة الإعلامية صفية سري، إن عدم وجود قائد للثورة يعد مشكلة رئيسة، ظهرت مع ثورة يناير، مما ساعد في إرباك المشهد من قبل البعض”.
 
 وأضافت لـ”عربي21": “هذه المعضلة ستظل مستمرة، فقد فات أوان الاتفاق على اسم يقود المشهد، والبديل هو الالتفاف حول الأهداف أكثر من القائد؛ كمرحلة كاشفة يتحدد بعدها من هو القائد”.
 
 وحول عدم وجود شعار أو هدف واحد للمتظاهرين؛ أوضحت سري أنه “بعد الاستقطاب الحاد الذي شهدته البلاد بعد انقلاب 3 يوليو ؛ لم يعد هناك شعار أو هدف واحد يمكن التجمع حوله”، مشيرة إلى أن “الظرف الاقتصادي الآن هو المحرك الأساس، والشعب لن يحركه إلا رغيف العيش (الخبز)”.
 
 وأوضحت أن “عدم وجود جبهة تحقق مطالب الثوار؛ يعد معضلة لا حل لها في ظل الفراغ السياسي، ولن يكون في النهاية من حل إلا العودة مجددا إلى القوة العسكرية، كقوة وحيدة على الساحة، ولو بشكل غير مباشر”.
 
 وأشارت سري إلى مخاوفها من أن يكون هذا الخيار هو “الخيار الواقعي الوحيد الذي سعيد الثورة من جديد إلى الحلقة المفرغة”، مضيفة: “أتمنى أن يجتمع من تبقى من النخبة على اختلاف أيدلوجياتهم، وأن يتفقوا على الحد الأدنى من الأهداف، لتشكيل جبهة ذات رؤية واضحة؛ محمية بقوة الثوار، وبدون انخراط للمؤسسة العسكرية في المشهد”.
 
 دعوهم يأكل بعضهم بعضا
 
 من جانبها؛ دعت الناشطة إيناس الشواف إلى عدم التظاهر يوم 11/11، بدعوى عدم اتفاق القوى الثورية، واختلافهم على نقاط يرى كل طرف أنها جوهرية، إلى جانب عدم وجود بديل مناسب ترضاه تلك القوى.
 
 وأعربت الشواف عن مخاوفها من أن يكون ذلك اليوم “مجرد لعبة مخابراتية لحساب طرف ما”، مضيفة لـ”عربي21" أن “الصراع أصبح على أشده بين نظامي السيسي ومبارك، وكل منهما يخوض معركة تكسير العظام، ومن الأولى أن يدَعهم الثوار يأكل بعضهم بعضا، وأن لا يشاركوا في المظاهرات القادمة كي لا يستخدهم طرف لحسابه”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.