8 أسئلة توضح دور "اليورو" في أزمات الاتحاد الأوروبي.. ما هي؟
اليورو الذي انطلق قبل 17 عاما تسبب في إنعاش الصراعات في القارة العجوز ـ أرشيفية

8 أسئلة توضح دور “اليورو” في أزمات الاتحاد الأوروبي.. ما هي؟

شهدت أوروبا ارتفاع وتيرة الصراعات والتظلمات وعدم الثقة خلال الفترة الماضية، وسط إشارات على مسؤولية العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” عن هذه الأزمات.
 
 ووفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، يرى “جوزيف ستيغليتز” الاقتصادي الحائز على جائزة “نوبل” عبر كتابه الجديد “كيف يمكن لعملة موحدة أن تهدد مستقبل أوروبا؟”.
 
 وأوضح المؤلف أن اليورو الذي انطلق قبل 17 عاما تسبب في إنعاش الصراعات في القارة العجوز بدلا من الهدف المتمثل في تعزيز العلاقات الاقتصادية وروح المصلحة الجماعية بين دول القارة.
 
 وتساءل الكاتب في البداية: هل ظهرت تحذيرات بشأن مخاطر الفكرة قبل إطلاق اليورو؟
 
 وفي معرض أجابته قال إن معظم التحذيرات من الأمريكيين ظهرت مبكراً، معتبرين أن إطلاق العملة الأوروبية لن يجدي نفعا كما أنه سيقوض المشروع الأوروبي، إلا أن المسؤولين الأوروبيين تعهدوا بإنشاء مؤسسات قادرة على إنجاح الفكرة.
 
 وفي سؤاله الثاني: لماذا يلام اليورو على اتساع التفاوت الاقتصادي؟
 
 وقال إن السلطات الأوروبية وفي سبيل إنجاح عمل اليورو وضعت ضغوط هائلة على الدول للحفاظ على العجز والديون عند مستويات منخفضة نسبة للناتج المحلي.
 
 وحققت العديد من الدول التي شهدت أزمة اقتصادية فائضا ومستويات ديون منخفضة قبل الأزمة، إلا أن هذا لم يمنع تعرضها لانهيار اقتصادي لاحقا، ما يشير إلى أن شرط محدودية العجز والديون لم يكن أمرا ضروريا.
 
 وبعد الأزمة واصلت السلطات الأوروبية ضغوطها التقشفية على الدول الأعضاء، كما أن هيكل اليورو والسياسات المتبعة كانت خاطئة، ما تسبب في انقسام بين الدول.
 
 السؤال الثالث: ما مدى مسؤولية ألمانيا عن خطأ تطبيق الفكرة؟
 
 لا تزال ألمانيا تمتلك اعتقادا قويا بصحة سياسة التقشف وهو ما يختلط بمصالحها الخاصة، حيث إن خطة إنقاذ اليونان في عام 2010 كانت تستهدف في الواقع إنقاذ المصارف الألمانية والفرنسية التي تمتلك ديونا يونانية.
 
 وكشفت جوانب أخرى من البرنامج الاهتمام بالمصالح الخاصة داخل أوروبا، وهو ما ظهر مثلا في إصرار الدائنين على إلغاء اليونان قانونا يحدد الألبان الطازجة بتلك التي لم يمر على إنتاجها أكثر من 4 أيام فحسب.
 
 وكان المصنعون في ألمانيا وهولندا يرغبون في شحن منتجاتهم من الألبان إلى جميع أنحاء أوروبا وبيعها للمستهلك في اليونان، وهو ما يضر بصغار المنتجين في اليونان، ما يشير إلى الاهتمام بالمصالح الخاصة على حساب إضعاف الاقتصاد اليوناني.
 
 السؤال الرابع: هل وافق بالفعل قادة أوروبا سرا على ارتفاع معدلات البطالة كوسيلة للتكيف مع الأزمة؟
 
 سعى القادة إلى كسر إرادة العمال، حيث يعتقدون أن العمال بحاجة للموافقة على خفض الأجور، مع السعي لتغيير قواعد التفاوض لخفض القدرة على المقاومة، حتى لو احتاج ذلك إلى زيادة معدلات البطالة.
 
 ويعتبر “اليورو” مشروعا ليبراليا جديدا، بينما يريد أصحاب الشركات خفض أجور العمال، حيث نجحوا بالفعل في التغلب على العديد من النقابات العمالية في بعض البلدان.
 
 السؤال الخامس: هل تسببت سياسات أوروبا في زيادة الشعور بالظلم بين بعض الدول الأعضاء؟
 
 يبرز الاختلاف الأكثر أهمية بين الدائن وهي ألمانيا والمدين الذي يتمثل في باقي الدول الأوروبية، ما تسبب في تبادل الاتهامات بين الشعوب وحدوث انقسام هائل في القارة.
 
 السؤال السادس: هل نتوقع تغيرا في الفلسفة الاقتصادية الأوروبية بعد انفصال بريطانيا وظهور مطالب مشابهة في دول أخرى؟
 
 قال المؤلف إنه على العكس، يشير الواقع إلى تشديد السياسات التي أثبتت فشلا، مع تصريح رئيس المفوضية الأوروبية حول ضرورة التعامل بقسوة مع بريطانيا لمنع أي محاولات أخرى للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
 
 وكان من الضروري أن يكون إبقاء البلدان داخل الاتحاد الأوروبي نابعا من الشعور بالمنافع والرخاء والاتحاد بين الدول من هذه العضوية، وليس تهديد من يرغب في مغادرة الاتحاد.
 
 السؤال السابع: كيف يمكن جعل مشروع منطقة اليورو قابلا للنجاح؟
 
 ذكر المؤلف أن الأمر بحاجة لنقابة مصرفية للتأمين على الودائع، واتجاه البنك المركزي الأوروبي للتركيز على التوظيف وليس فقط معدل التضخم، بالإضافة إلى سياسات ضريبية تتعامل مع التفاوت في الدخل، والتخلص من قيود العجز الحكومي.
 
 السؤال الثامن: ما توقعاتك لمستقبل منطقة اليورو؟
 
 قال إنه من الصعب استمرار الوضع الحالي لمدة 5 سنوات مقبلة، مع حقيقة تواصل الركود الاقتصادي في اليونان واستمرار الأزمة كما كانت منذ عام مضى.
 
 ومن المرجح أن تشهد بعض الدول الأخرى استفتاءات مشابهة لما حدث في المملكة المتحدة، ما قد ينتج عنه خروج بعض الدول من عضوية المنطقة، ما يسبب انهيارا حقيقيا لمنطقة اليورو.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.