‎*** حب في السر ***

‎لم تستوعب مليكة أنها تعيش قصة حب منذ أكثر من سنة ، وقوام القصة هي نظرات من بعيد و اختلاق سلام متباعد وشعور بالحماية في كل مطب تقع فيه ولكن دون أثر ملموس .

‎تتحايل عليها رفيقتها كي تفتك منها سرها ، من خليلها من عشيقها من فتاها .. فتجيب بنظرة حالمة أن لا أحد، ولكن الأخرى تقسم بأغلظ الأيمان أن هناك من يأسر قلب مليكة وبقوة.

‎ليس حرصا من مليكة أن لا تفصح عن حبيبها ولكن لا أحد سيصدق أنها تعيش قصة عاطفية فطرفها الأساس لم يوثق على نفسه اي شيء ، لا موعد ولا رسالة … فقط نظرات تتلقاها ومشاعر. تسكن فؤادها. .

‎هي تعي هذا جيدا ولا تريد الاستفاقة منه ولا تريد أن تمنح مساحة ولو بسيطة للاحتمال أن ما تعيشه سوى احلام يقظة جميلة.

‎ – ما معنى كلمة مليكة ؟

‎سألها رجلها بدون مقدمات وهو يجاورها بحثا عن كتاب في قاعة المطالعة التي تشغل امانتها.

‎ – ملكة …..

‎جواب مختصر قالته بصوت مرتفع حتى تستوعب صداه وتتأكد هي وهو أنهما يجريان حوار …

‎ – جميل ، ملكة بأخلاقك أن شاء الله .. تشرفت بالتعرف إليك.

‎وذهب …

‎صدمت ، ماذا يعني أني جميلة بأخلاقي؟ هل هذه رسالته لي ؟ أن أكف عم غوايته ؟ انه مجامل للهفتي عليه ؟ لا لا ..

‎لم تستوعب .

‎ولن تستوعب الأنثى عبر تاريخها أن يرفضها رجل ، شعور قد يأتي على كل تفصيل جميل فيها، أو يحولها إلى كائن مليء بالانتقام. .

‎هكذا حدثت نفسها مليكة ، فلم يكن حتى في أسوأ كوابيسها أن تتصور ثمرة طول الانتظار بدرس مختصر في الأخلاق.

….

‎في ظرف اسبوع ، عرفت مليكة عائلته ، خريطة مسكنه وخارطة تحركاته داخل وخارج الدوام. ..

‎ماذا تريد ؟؟ سؤال تردده مع كل رف كتب تعيد ترتيبه ، وجدت نفسها تقف كثيرا عند جناح الروايات البوليسية وتحديدا سلسلة “آغاثا كريستي” .. ماذا دهاها ؟ هل تفكر في جريمة عنوانها خيبة الانتظار ؟ ام طعنة كبرياء ؟ …

‎سالت دمعة سريعة على خدها ، ولكنها بقيت على عادات انتظاره ، وهو بقي على مطالعاته واستعارته للكتب بشكل دوري . الذي تغير في هذه الثوابت هو الغضب الذي مسها في الصميم ، فأصبحت تتعمد تجاهله، والممطالة في تلبية طلباته .

‎وهو على طبعه ، هدوء وصمت ونظرات باسمة …

‎وفي لمح البصر خطر لها أن هذا البرود يجب أن ينتهي وان تضع حدا لهذه القصة الهزلية.

‎سحبته من يده إلى رواق ضيق بين ارفف المكتبة ، وقع المفاجأة أذهله فترك نفسه مسحوبا كأنه غير معني بما يجري …

‎انكبت عليه تقبله في كل مكان ، وهي تلهث راحت تعاتبه وتتوعده بالاغتصاب بل وبادرت بالتنفيذ أن وضعت يدها كي تفتح أزرار بنطلونه … وهنا اوقفها بقبضته القوية وقال مختصرا- كعادته – لا .

‎قالت له وهي تتجرع ألم الخيبة وجرح اللفظ في هذه اللحظات : لست رجلا ، أنت بارد ، أنت منتهى أحلامك نظرات طفل ساذج ..

‎ثم فجأة علا صوتها وهي ترتب ثيابها بعصبية طاغية :

‎ – لماذا جعلتني احبك، لماذا كنت تداوم على ملاحقتي … لماذا ؟

‎تركها تنتهي من فوضى الحال والمكان ثم قال لها بهدوء قاتل :

‎ – لأني أردت الزواج بك ..!

‎ – ماذا ؟؟؟

‎ثم .. اغتصبته بلا أسف .

‎في موقعي. DEHEA.COM

تجدون حكايات عن جنون العشق ، ومجون الهوى ..

‎#ديهيا