تكللت ثلاث زيارات لزعماء في مليشيات “الحشد الشعبي” وأحزاب دينية عراقية إلى موسكو، خلال الأشهر الستة الماضية، باتفاق لتسليح المليشيات من قبل موسكو بأسلحة متوسطة وخفيفة وذخيرة مختلفة، خارج إطار الحكومة العراقية، أو برضاها من دون أن يكون هناك تدخل منها، وسط تضارب في التصريحات حيال وصول تلك الأسلحة من عدم وصولها حتى الآن.

ووفقاً لمعلومات، حصلت عليها “العربي الجديد” من مسؤولين داخل مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، فإن موسكو قدمت تلك المساعدات بناء على طلب من تلك المليشيات، وبمعزل عن الحكومة العراقية، إلا أن المتحدث باسم تلك المليشيات، أحمد الأسدي، قال إنه تم الاتفاق على تزويد روسيا لـ”الحشد” بالأسلحة، لكنها لم تصل إلى العراق حتى الآن. ويرى مراقبون للشأن العراقي أن التقارب الروسي مع مليشيات “الحشد الشعبي”، التي ترعاها إيران، يندرج ضمن التنافس الأميركي الروسي في المنطقة وتضارب مصالح كل طرف، في الوقت الذي يتخوف فيه مسؤولون عراقيون من تحول الجيش العراقي الرسمي إلى قوة ثانية أو حتى ثالثة بعد مليشيات “الحشد” والبشمركة الكردية، في خطة إيرانية تهدف لتثبيت المليشيات.