التحديات: فنزويلا في ظل الفاشية

خافيير سالادو
محلل سياسات دولية وصحفي ومحرر في مجلة ريسومن لاتينوأمريكانو

صورةِ: ماركو فييو وكالة رويترز

قبل بضع سنوات سابقة، تحدث إلى مجموعة من الاصدقاء السفير الكوبي في جمهورية فنزويلا البوليفارية شارحا لنا أهم الأحداث المتعلقة بحصار مقر سفارة الجزيرة من قبل مجموعة من الفاشيين خلال الانقلاب المدبرفي عام 2002 ضد الرئيس تشافيز. في حينه طلبنا منه الكتابة عن ذلك لا ينسى أحد ما حدث، وبالفعل تم وأنجزه بموهبة بارعة وكان الحدث جزءا من كتاب مهم من تأليفه 
وكان الفصل الخاص بتلك الأحداث تحت عنوان في ظل الفاشية

في الوقت الحاضر، يواجه الشعب الفنزويلي واحدة من أصعب وأحلك مراحل التصعيد للحرب التي تشنها الإمبريالية والأوليغارشية الوطنية ضد عمليته السلمية والإنسانية التي قيد التنفيذ. تتم إعتداءات بالاسلحة النارية على الصحفيين الذين يغطوا مظاهرات المعارضة و الاعتداء الجسدي على مراسلي وسائل الاعلام لمنعهم من كشف ما يحدث في الواقع واعمال إرهابية ضد شركة الاتصالات ينفذها ما يدعوا بانهم متظاهرين “سلميين” وهم الذين بحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات من جميع الأنواع لتنفيذ أعمال عنف خلال المظاهرات وهجمات على المدارس العامة وعلى مستشفى للولادة والطفولة وهجوم على مكتبات الدولة وإ حراق للأثاثو تدمير الشاخصات وأعمدة الانارة في المدينة. وضع الحواجز على طرق النقل وقلع الأشجار في الشوارع و نهب المتاجر ومهاجمة المقار والمكاتب الحكومية أو للمؤيدين المحليين و نصب كمائن لأفراد قوات الأمن، وحرق لوسائل النقل التي لا تلتزم بالاضراب لشل الحركة. وألاسوأ من ذلك،هو الاعتداء الجسدي ضد أبرياء فقط لأنهم من “أنصار تشافيز”، لحد قتلهم لشاب كانوا قد أشعلوا النار بجسده ورفضوا وصول المساعدة له وأنهالو عليه بالضرب والذي فقد حياته لاحقا في المستشفي

إذا هم كانوا قادرين على تنفيذ هذه الأعمال دون أن يكونوا في السلطة وإذا كانوا قادرين على مهاجمة الغرباء لمجرد إعتقادهم بأنهم من” أنصار تشافيز”، فإذا وصلوا إلى السلطة فلن تكون لهم حدود لأفعالهم. وهذا ما يذكرني بنظرائهم من أصل كوبي الذين يعيشون في جنوب ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة، إذ كانوا قد طلبوا في حال ألإطاحة بالثورة الكوبية منحهم الحرية الكاملة لمدة ثلاثة أيام كي يصفوا حسابهم مع الشيوعيين

العديد من المجموعات الشبابية التي تقوم بهذه الاعمال بطريقة عنفية و القادرة على قتل إنسان لمجرد إعتباره عدوها السياسي، هي التي نمت وكبرت في مرحلة التشافيزية وتنتمي لأسر القطاعات المتوسطة والمتوسطة العليا، وأسرهم إنتقلت من الفقيرة إلى الطبقة المتوسطة وذلك بفضل البرامج ألإجتماعية للحكومة البوليفارية، وإزدادت أعدادهم تحت مظلة من الفرص التي قدمتها لهم الثورة 
في هذه المجموعات يمكن أن نرى بوضوح، كيف أنهم منظمين ومنسقين ومزودين بالأقنعة الواقية من الغازات والخوذ والأسلحة؛ مع بعض الإعداد والتنظيم لتطوير تمرد في المدينة؛ يتم ذلك بوجود قادة للمجموعات ونظام داخلي وثيق ونظام سيطرة متسلسل. منهم الذين يعلموهم؟ هل يريدوا التظاهر لتوصيل اراءهم ووجهات نظرهم أم بعنف لتخريب النظام بعنف وخلق حالة من إنعدام السلطة؟

إلى كل ذلك، يجب أن نضيف دور الحملة الإعلامية التي ترافقهم، والتي تعمل كي يبدو الامر وكأنه هناك فوضى عامة ومنتشرة في جميع أنحاء البلاد، مع المبالغة في حشد المشاركة وتضخيم المخاطر. بدأت هذه الاعمال التخربية تتصاعد بعنف، وقد كانت في البداية تسعى فقط للتأثيرعلى الحياة والوظائف المدنية في مناطق معينة من بعض المدن (مثل شرق كراكاس)، بهدف تشكيل وسائل إعلام في خدمة المعارضة وتكوين صورة لتثبيت الاتهامات ضد حكومة مادورو المنتهكة لحقوق الإنسان وأنها أداة للقمع، بدأت تتبلور ويمكن رؤيتها بالعين المجردة تحت قناع “السلميين” يتم التعبير عن الكراهية والحقد وخصوصا الشعور بالخوف الهائل على العدالة الاجتماعية والكرامة والمساواة التي تتمتع بها فنزويلا مع الثورة البوليفارية. هذه المخاوف نراها تزداد في ظل الفاشية

لن يمروا

Like what you read? Give Medio Oriente en Resumen (Ar) a round of applause.

From a quick cheer to a standing ovation, clap to show how much you enjoyed this story.