مش خايف أقول اللي فقلبي

إعادة انتاج الفن من زاوية ميمية

تصوير طارق مقدم

موسى الشديدي

ان اعادة احياء طقطوقة بعد غنائها للمرة الأولى بمائة سنة لهو أمر في غاية الصعوبة, كيف لشخص ان يشعر بها وهي كانت قد تمت صياغتها لتؤثر بالإنسان قبل مئة عام؟ لكن صوت محمد خنسا وتوزيع محمد زهزه نجح نجاحا باهرا في بعثها

الطقطوقة التي نتكلم عنها كتبها الدبلوماسي والشاعر أحمد عبد المجيد ولحنها وغناها عبد الوهاب سنة 1929 عندما كان عمره 25 سنة, “خايف أقول اللي فقلبي” طقطوقة في الوقت الذي تعبر فيه كلماتها عن الخوف من الإفصاح عن الهوية المرتبطة بالمشاعر والانجذاب والغرام إلا أن غنائها بحد ذاته يمثل تمردا على ذلك الخوف

لا بل انه لشجاعة أن نستعير صوت رجل غيري وكلماته واغنيته ونعيد صياغتها مستفيدين من الفة الأذن العربية لها في التعبير عن ما نشعر به من خوف وتمردنا عليه

في الفيديو الذي أخرجه محمد صباح يمكننا تتبع امتزاج حركات رقص الڤوغ بزواياه الحادة التي ابتكرها مجتمع الميم في أمريكا الثمانينات معبرا عن الهوية المثلية الغربية وخلطها بحركات الرقص الشرقي وزيه المتمثل بقطعة القماش المزركشة المربوطة بإحكام على الارداف وكل ما هو مرتبط من الهوية المثلية الشعبية العربية والاحتفال بأنثوية الرجل أو ذكورية المرأة

لتاخذنا حركات هادي سعد و روى حسامي الى عالم اخر يمتد بين الخوف من العائلة الى الرقص أمامهم مقتحمين اجتماعهم الاحتفالي الذي يبدأ به الفيديو بالحركة البطيئة تعبيرا عن نبض الخوف الغير متوازي مع سرعة الوقت والمرتبط بذكريات الطفولة حينما لم يكن لذلك الخوف مكانا داخلنا

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.