انا تولدت،،،تربيت،،،عشت في ليبيا لأم ليبية و أب تونسي ..

في بداية طفولتي لما يسألني اي حد سواء كبير او صغير “انتي من وين”؟

نقول انا من ماما و بابا وبس …

ماكنت نعرف حاجة اسمها جنسية أو اصول …وممكن لأن الوسط الذي عشت فيه ماخلانيش نحس بغرابة.

…أول صد نتعرضله في حياتي كان في نهاية المرحلة الابتدائية لما واحدة من أبلاتي سمعت الإخصائية تطلب في أوراق من عمل بابا

لما قلتلها بابا مش ليبي .. من لحظتها الأبلة بدت تعامل فيا معاملة مهملة بالرغم اني كنت متفوقة في مادتها ونحب نشارك في حصتها…بدت هلبا تساؤلات تدور في راسي على الموقف اللي صار ولا تجرأت نسألها أو نحكي عن الموضوع لي عيلتي …

كتمته في نفسي و لقيت روحي كل مانكبر مرحلة كل ما يزيد شعوري بالنقص بعد ما كنت نشوف في نفسي “مميزة” لاني جأت من بابا يحكي فرنساوي و ماما تحكي انجليزي !!

في الإعدادي و الثانوي تكرر نفس الموقف بس النفور كان من زميلات الفصل مش من المدرسات لدرجة انه في فترة الست سنوات من الإعدادي لعند دخولي الجامعة طلعت بصديقة وحدة فقط وليا الشرف بصداقتها لأنها الوحيدة اللي قبلتني انا ” الإنسانة “ مش أنا بنت الفصل المش ليبية .

قبول يرضي النفس “مؤقتا”بس في بعض “الثغرات”تقعد فاضية للأبد ..


“@نقلة جديدة…هلبا الوان…هلبا ناس”=عالم افتراضي كبير. يدعى بالفيسبوك …

زي حال كل مراهقات تفرح بالتعارف و الهدرزة ووووالخ من الكليشيهات المتعودين عليها بس الفرق أنه حتى داخل العالم الافتراضي قابلني …بالرفض…السخرية…الازدراء…الطعن في الشرف لمجرد الإجابة عن الهوية


نتفكر مرة من المرات نهدرز في قروب كل واحد يسمي في مدينته المهم انا قولت انا مولودة في طرابلس بس تونسية …ردت عليا صاحبة القروب و قتلي ..وشن جاية اديري عندنا؟أكيد تخدمي مزينة؟


25سنة…ولحد الان مافهمتش المغزى من ربط مهنة الكوافير بجنسية صاحب المهنة


فترة الدراسة الجامعية كانت سلسة في بعض الأوقات و البعض لا ..لحد ما وصلت للحظة التخرج…صفيت موادي و نجحت بس قعدت تلاق سنين وأنا نجري على إفادة التخرج ، عطوهالي بعد معاناة طويلة والسبب يرجع “أنه الأجانب” يدفعوا بش يقروا.

يستثنى من هذا القرار “أبناء الليبيات

وحدة من الموظفات وصلت بيها الدرجة أنها ترفع صوتها على أمي وتقول لها " مدامك ماتبيش تدفعي فلوس حق شهادة بنتك ليش جايبتيها تقرا عندنا من الاول؟!"


انا نفسيا وإجتماعيا تعبت من النظرة هذي بالرغم اني فخورة بإنتمائي لعرقين وثقافتين …بس المشوار مزال طويل لحتى تتغير النظرة تجاه الغير و نتعلموا كيف نتقبلوه بغض النظر عن جنسه…. لونه…شكله…عرقه…دينه.

*تم إرسال هذه القصة عن طريق رسائل صفحة مشروع سلفيوم.