تحدي العربية

بقلم Susan Ali سوزان علي وآدم قدورة

اقرأ هذه القصة بالإنجليزية

Read this story in English

هذه أنا… سوزان علي

قليلة هي اللغات التي يعود تعلمها بنفع مدوي في عالمنا الحديث عدا عن العربية إذ يتحدث بها أكثر من ٤٢٠ مليون نسمة أصالة.

بلهجاتها المحكية من المغرب على الساحل الغربي لشمالي أفريقيا إلى العراق العتيق في أرض بلاد ما بين النهرين تعد العربية واحدة من أكثر اللغات انتشاراً في العالم.

ناهيك عن ذلك، فاللغات التي بقدمها قليلة أيضاً، إذ لا يزال يُتحدث بها منذ أكثر من ٢٠ قرناً. لهذه الأسباب وأكثر، نجدك وغيرك من غير الناطقين بها مدفوعين بالفضول والرغبة لتعلم هذه اللغة.

ولكن، ومتى ما أممنا وجوهنا إلى حيث تدرس، فإننا لا نستطيع التفكير في تعلمها دون أن تلمع صورة الفصل الدراسي التقليدي في أذهاننا، والطلاب متجانبين صفا خلف صف والمدرس في المقدمة كما لو أنه يسرد نصاً لا حياة فيه ولا طعم ولا لون.

تِلْك المواجهة لذلك الواقع البالي وذلك الاعتراف والقبول بأن لا وجود لما يوصف بـ

“مقاس واحد يناسب الجميع”

قادتنا إلى إعادة تصميم برامجنا وابتكار إطار العمل

PTP ©.

البعض يسمي ما مررنا به لحظة الحقيقة، نحن نسميها آخر عهدنا بالحلول السهلة وبداية التحديات اللامتناهية…

فالمناهج أصبحت للشركات والأفراد،

والأفراد باتت متعلمين شرقيين وغربيين،

والبرامج باتت تأسيسة وتكميلية،

أما المسارات فمن الفصول المنعكسة إلى الأكثر تحدياً (مسار اللا- فروض منزلية!)

إذاً وحتى مع أكثر البرامج أساسيةً والخطط المسبقة التصميم، ستتمكن من معالجة التحديات الحيوية على مستواك الفردي بمجموعة واسعة من الأمزجة والتي تحافظ على التوازن بين توافرك وميزانيتك. بمجرد تحديدك لهدفك من تعلم اللغة، والوقت الذي تستطيع تكريسه للواجبات والحصص، فبإمكانك حرفياً ممارسة اللغة من اليوم الأول.

ثم، وإن حدث أن الأمزجة الأساسية لم تتلائم واحتياجاتك أو قدراتك الفريدة، وحدة الاستشارات على أهبة الاستعداد لتخصيص أي وكل مكون استناداً إلى أسلوب تعلمك، وخلفيتك اللغوية، وباختبارات مختلفة لجعل تجربة تعلمك ذات مغزىً حقيقي.

ومع ذلك فلا شيء من هذا الكتيب سيدوم لأكثر من ۱۸ شهراً -كما سابقيه- نمهل فيها فريق الأبحاث والتطوير لينيروا خطواتنا القادمة قبل أن نعد لكتيبتنا القادم بما نقرأ ونفسر من البيانات عنا وعن طالبنا والتي لا تزال تتعاظم بينما أكتب لكم كلماتي هذه.

ولَم تقف الأمور عند هذا الحد في سعينا لتغيير صورة الصف التقليدي، فسمحنا لأنفسنا بتفنيد وتمحيص ما يقال ويكتب في ذات الصف، إذ ما عاد من المقبول أن تدرس العربية القياسية وحدها ولو كانت مواردها يماً ولو كان دارسوها محيطاً، فليس من الحكمة بمكان أن نستجيب لرغبة الدارسين من المسلمين بتعلم الفصحى وحدها لقراءة القرآن أولاً وأخيراً ونعزلهم وأولائك الراغبين من غير المسلمين عن اللهجات المحكية وعن التحدث إلينا ومعنا عن يومياتهم وأحلامهم ونكاتهم.

بدلا من ذلك، فقد مركزنا ظاهرة ازدواجية اللسان في لغتنا، وبنينا البرامج التأسيسية حولها لسد الفوهة بين السجلين اللغويين. من شأن هذا أن يسمح بتسارع معتدل بين الفهم والتحدث باللهحات المحكية والعربية الكلاسيكية، مع توازن حكيم بينهما وهذا ما حدث، ودراسة الحالة: روسية في أرض الرمال هي خير دليل على صحة تكهناتنا الأولية.

ولأن التعلم ليس فقط ما يحدث في ذلك الصف فلم يعد عبأ على معدي مناهجنا ولا طلابنا تلك الدورات الإضافية مثل من الحياة العملية

أو حرفياً (حكمة الشارع)

streetwise.

هذا الشعار الذي يشاهدونه يومياً في شوارعنا -ومتى ما استقلوا إحداهن- لم يعد شعاراً وحسب، بل كلمة عربية كان على طلبنا تهجئتها بأعين عقولهم أولاً:

كما الحال مع تلكم الدورات عن الثقافة العربية والخارجة عن الكتب والنصوص الدراسية:

هذا عمل أحد طلابنا الذي كان مقرراً إليهم أن يصوروا لوحات الشارع العربية

ثم ليسجلوا ما يقرأون لنقوم بدمج الصوت والصورة ونعرضه بفخر في صفحته في نظام إدارة التعلم أو

The LMS

كامتداد طبيعي لِما نفعل متى ما تعلمنا لغة جديدة!

ألسنا كلنا نفعل ذلك عندما نحب التظاهر بلغتنا الجديدة؟

وأخيراً، فنظريتنا عن دورة المهارة النشطة©، هي جوهر الدورة التعليمية المساندة والتي أسميناها متعلم أفضل من صنعك©، ستوفر لك دليلاً عملياً لأفضل الممارسات لتحويل عملية اكتساب اللغة إلى طبيعة ثانية.

يمكننا القول على دورة متعلم أفضل من صنعك© أنها أكثر دوراتنا تحديثاً إذ أنها تضم خلاصة أبحاث ذات فريق الأبحاث والتطوير في مجالات علم اللغويات التطبيقية، علم اللغويات المعرفية وعلم نفس المتعلم منسقة في خطوات عملية ومحددة وبسيطة لتمكنك من تطبيق أفضل الممارسات المستمدة من تلكم الدراسات. إننا نمنح هذه الدورة لكل طلابنا متى ما أتموا ٤٠ ساعة دراسية في أي برنامج اختاروا الانخراط فيه، لأنه ليس هناك من مساومة مقبولة عندما يتعلق الأمر بالتعلم.

تطبيقاً لتلك الدورة على أنفسنا أولاً فنحن الآن في خضم ترقية مناهجنا التي نعد بها مدرسينا من المتحدثين الأصليين لتمكن طلابنا ذوي الألسن الأخرى ذاتهم ليدرسوا العربية لأقرانهم من أبناء جلدتهم فيعلموا كما تعلموا ونتعلم منهم كما علمناهم.

لم يستغرقنا أمر كما استغرقنا القدوم ببيان مهمة المعهد العربي، فحتى شعارنا لأن الفهم يعني التفاهم © كان وليد نقاشنا بيننا حول عشاء رائق بيننا لا أزال أذكر تفاصيله الحميمة حتى هذه اللحظة، ومع أن رؤيتنا لا تزال جلية إلا أن نكون أول من يسمع كلماتك العربية :) أو بيان وجهتنا، استغرق عاماً من التفكير المتصل.

إنها ليست فقط التحديات التي ترافق العربية والتعليم منذ الأزل ما يوقظنا في الصباح الباكر ويبقينا حتى وقت متأخر من الليل، بل أيضا تلك الرغبة التي لدينا ولديكم لتعلم المزيد عنها وعنكم وعن ذواتنا…

هذا هي البداية فحسب. الأفضل لم يأت بعد.



The Arabic Institute

Arabic for non-natives… and natives whenever they read!

Ali and Company Staff

Written by

In love with Arabic, languages, accounting, designing and life.

The Arabic Institute

Arabic for non-natives… and natives whenever they read!

Welcome to a place where words matter. On Medium, smart voices and original ideas take center stage - with no ads in sight. Watch
Follow all the topics you care about, and we’ll deliver the best stories for you to your homepage and inbox. Explore
Get unlimited access to the best stories on Medium — and support writers while you’re at it. Just $5/month. Upgrade