جريمة في المنزل — جاكوب شيكانيدير

ساقطة على الأرض، أمام منزل، وحولها جمع من المشاهدين. دمائها توحي وكأنها كانت تخرج من المنزل الذي طعنت فيه. هذه اللوحة المذهلة التي رسمها الفنان التشيكي جاكوب شيكانيدير بعنوان “جريمة في المنزل”، أتمها عام 1890، وتندرج ضمن الفن البوهيمي.

انها حقاً مذهلة بغموضها وجو الملنخوليا الذي يلف المشهد. اللوحة صعبة التحليل، فهي تحتوي على العديد من المواضيع، وفيها تباين بين الحي والميت، بين الجماد والوعي، بين المضيء والمظلم، بين المنفعل والهادئ. بعض الصفحات على الانترنت اعطت اسباباً للجريمة، وانها كانت خادمة، لكن حقاً لا يهم ما هو سبب الجريمة. الفنان اهتم بمشهد لما بعد الجريمة، وربما هو مشهد لاحق لأول لحظة لاستكشاف الجمع للجثة.

من البديهي ان الناس كانوا في حالة هلع عند رؤيتهم الجثة لأول مرة، ولكن الهدوء النسبي مع التجمع يعطينا شعور بأن الحادثة مر عليها بعض الوقت. الجمهور أبقى بينه وبين المرأة مسافة حذر. نستطيع أن نرى اختلاف المشاعر بين الحاضرين، فهناك الرجل المنفعل في المقدمة وهو يحاول الاشارة بيديه والشخصيات التي تنصت باهتمام وصمت. حركة ميل الرأس تعطي واقعية وقوة للمشهد. هناك اضاءة اضافية على وجه السيدة التي تقف ثانياً من جهة اليمين، ويداها مشبوكتان الى الأعلى، وكأن الأمر يوحي بأنها القاتلة.

عند النظر حول هذا المشهد، نراه وثم حدث في حي فقير. وعلى اليمين عند تتبع الدم الذي بجانب المرأة الميتة، نستطيع رؤية جزء من الدماء تلطخ الجدار الأصفر، لربما اتكئت المرأة عليه للحظات قبل تعثرها على الأرض. ان كانت لديكم اي قراءات او ملاحظات اخرى على هذه اللوحة، تسعدني مشاركتكم.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated Maaz Belkheir’s story.