أبرزهم «زينات صدقى»..فنانون مصريون ترفعوا عن العلاج على نفقة الدولة

غالبًا ما تتكفل الدولة المصرية بعلاج الفنانين؛ من المُمثليين أوالمُحسوبين على النظام؛ بخاصة إن أصيبوا بأمراض شديدة مُزمنة في آخر حياتهم، وقد يكون البعض مستطيعًا العلاج على نفقته الخاصة؛ من مثل المُمثل الذي ُوفي في منتصف العشرية الأولى؛ أثناء حكم الرئيس المخلوع مبارك؛ وكان اشتهر بأداء دورين لرئيسيّن من رؤوساء الجمهورية الراحلين؛ وكان قبّل العلاج على نفقة الدولة واعدًا برد المال في النهاية وهو ما عاجله القدر المحتوم قبل أن يفعله .

ولكن هناك عدد من الفنانين، بخاصة القدامى، رفضوا العلاج على نفقة الدولة على اعتبار أنهم يستطيعون العلاج على نفقتهم الخاصة؛ وأن هناك من هو أحق منهم بالعلاج على نفقة الدولة.

ومن أبرز هؤلاء الفنانين من الأحياء «نادية لطفى»؛ ومن المُتوفين «زينات صدقى» و«كمال الشناوى».

«نادية لطفى»

بعد تاريخ طويل ومليء بالأعمال الفنية، رفضت الفنانة «نادية لطفى» العلاج على نفقة الدولة بعد تعرضها إلى ضيق شديد فى التنفس دخلت على أثره العناية المركزة بالقصر العيني الفرنساوي، أو المدفوع الأجر، وعندما تدهورت حالتها

أكثر انتقلت إلى مستشفى المعادي للقوات المسلحة؛ وهي مقصورة على علاج العسكريين؛ وتقبل علاج البعض وفق قرارات سيادية وبلا أجر من مثل الأديب الراحل نجيب محفوظ» الذي توفي في مستشفى الشرطة في العجوزة في 30 من أغسطس/أب 2006.

ومن جانبه أكد مصدر طبى أن «لطفى» ما تزال فى العناية المركزة بمستشفى المعادى بسبب ضيق التنفس، حيث تم وضعها تحت جهاز التنفس الصناعي.

وأضاف مصدر مقرب منها أنها رفضت العلاج على نفقة الدولة رغم تضاعف نفقات علاجها ، ورفضت أيضًا العلاج على نفقة نقابة الممثلين رغم إلحاح النقيب «أشرف زكي» على تدخل النقابة في علاجها؛ وربما كان المقصود من نفقات العلاج سفرها لتلقي علاج خاص بالخارج؛ وهو ما يتخوف منه بعض الفنانين خوفًا من الوفاة خارج البلاد؛ وتعريض الأهل للمواقف الصعبة في الغربة.

«زينات صدقى»

رغم تعثر «زينات صدقي» المادي، في نهاية حياتها؛ إلا أنها حين وقفت أمام الرئيس الراحل «أنور السادات» خلال الاحتفالات بعيد الفن عام 1978 لم تطلب منه شيئًا سوى أداء فريضة الحج على نفقة أو ضمن بعثة الدولة.

استجاب لها الرئيس الراحل على الفور، وقرر لها؛ أيضًا، معاشًا لتكمل به حياتها بصورة كريمة كما أعطاها رقم تليفونه الخاص للاتصال به إذا تطلب الأمر مساعدة منه، وبعد أن أصبح لها معاش ثابت تعيش منه تدهورت حالتها الصحية بسبب متاعب في الرئة وهبوط بالقلب ونصحها المقربون منها بالاتصال بالرئيس لعلاجها عل نفقة الدولة إلا أنها رفضت، معللة بأن هناك من يستحق لهذا القرار أكثر منها حتى رحلت «صدقي» في 2 من مارس/أذار 1979 عن عمر يُناهز 60 عامًا، دون حتى تحقيق حلمها؛ من خلال طلبها الأول من الرئيس الراحل، فى أداء فريضة الحج.

«كمال الشناوى»

صرح ابن الفنان الراحل المُخرج «محمد كمال الشناوي» بأن والده وافته المنية أثناء نومه بعد تناوله وجبة السحور، مُشيرًا إلى أنه لم يكن يعاني من أي مرض سوى أمراض الشيخوخة التي أصابته منذ عامين قبل رحيله، مشيرًا إلى أن والده كان يرفض الذهاب الى المستشفى، خاصة بعدما أصيب بالعديد من الجلطات في المخ منعته من النزول على رجليه فكان يشعر بإهانة في نزوله وهو محمول بين اثنين، وأضاف «محمد كمال» «كُنّا نجري له الأشعة والتحاليل في المنزل».

وأكد نجل الفنان الراحل: «حاولنا نقله إلى المستشفى قبل وفاته لكن وصيته الأخيرة كانت أن يموت في بيته».

كما رفض «كمال الشناوى» علاجه على نفقة الدولة مؤكدًا أنه يفضل أن يكون علاجه على نفقته الخاصة حتى يعطي فرصة لمن يحتاج لهذا المال أكثر منه وقال فى تصريح له بهذا الصدد: «مستورة والحمد لله».

المصدر | الخليج الجديد+متابعات