أتراك يتظاهرون أمام قصر «كولن» في بنسلفانيا الأمريكية

نظم أتراك مقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية مظاهرة أمام قصر «فتح الله كولن» زعيم تنظيم «الكيان الموازي» الإرهابي، في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، للتعبير عن رفضهم للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي نفذتها عناصر تتبع التنظيم المذكور.

وتجمع الأتراك، بالرغم من هطول الأمطار،أمام قصر «كولن» في بلدة سايلورسبورغ حاملين الأعلام التركية، ورافعين لافتات تحمل عبارات: «استشهد 300 شخص جراء المحاولة الانقلابية لكولن»، و»كولن = بن لادن»، «كولن = داعش»، و«كولن يعد المطلوب رقم (1) من قبل تركيا»، و«ينبغي على أمريكا ترحيل كولن»، و«كونوا يقظين في مواجهة حركة كولن الإرهابية».

وردد المتظاهرون هتافات منددة بـ«كولن»، من قبيل «الشعب هنا، أين هم الانقلابيون«»، و«فليأتي حكم الإعدام، وتنتهي الخيانة»، فيما حاول أفراد الحراسة أمام القصر، منع المتظاهرين من الاقتراب منه.

وطالب المتظاهرون السلطات الأمريكية، بإعادة «كولن» إلى تركيا، فيما أعرب مواطنون أمريكيون مقيمين في محيط القصر، عن استيائهم من التطورات التي جرت في تركيا، وقلقهم من إقامة «كولن» في ذات المنطقة التي يقطنوها.

وتُعد هذه المظاهرة الثانية من نوعها أمام قصر «كولن»، خلال الأسبوعين الأخيرين.

والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو»، إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن سوف تتأثر إذا لم تسلم الولايات المتحدة زعيم منظمة الكيان الموازي «فتح الله كولن».

وأضاف أنه سيلتقي مسؤولين أمريكيين لمناقشة الأمر خلال زيارة مقبلة، بحسب تصريحات أدلى بها في مقابلة مع قناة «خبر ترك» التليفزيونية الخاصة.

كما أكد وزير العدل التركي، أن السلطات الأمريكية تعلم أن «فتح الله كولن» ضالع في محاولة الانقلاب، وأن الاستخبارات الأمريكية تعلم بأنه قام به.

وفي وقت سابق، قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، إن أحد المشاركين في الانقلاب، عرض على رئيس الأركان «خلوصي أكار»، أن يلتقي بـ«فتح الله كولن» .

وكشف «أردوغان» في مقابلة أجرتها معه قناة «فرانس 24» الفرنسية في وقت سابق أن : «عناصر المنظمة الإرهابية قاموا بمحاولة الانقلاب العسكرية الفاشلة في تركيا اعتمادا على أوامر زعميهم (كولن) المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية».

فيما، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، «جوش إرنست»، إن «الإدارة الأمريكية تلقت طلبا تركيا رسميا لتسليم كولن»، مشيرا إلى أن الطلب جاء بموجب اتفاقية تبادل المطلوبين بين البلدين الموقعة قبل 30 عاما.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة 15 يوليو/ تموز الجاري، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة «فتح الله غولن» (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث طوق المواطنون مباني البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب مما ساهم في إفشال المحاولة الانقلابية.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول