أحرار الشام: مشاريع اندماج لكبرى الفصائل السورية تجري هذه الأيام

قال «أبو يوسف المهاجر» الناطق العسكري باسم حركة أحرار الشام (أحد فصائل جيش الفتح التابع للمعارضة) إن هناك جلسات تحضيرية لمشاريع اندماج لكبرى فصائل الساحة السورية تجري في هذه الأيام.

وأضاف «المهاجر» في مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد، برعاية وكالة مسار برس السورية أن نتائج هذه الجلسات ستكون قريبة جدا.

من جهة أخرى، قال «المهاجر» إن غرفة عمليات جيش الفتح تستعد لإطلاق هجوم جديد خلال الساعات القادمة في مدينة حلب شمالي سوريا، مشيرا إلى أن الهدف من الهجوم تأمين الطريق الذي يصل أحياء حلب الشرقية بخارج المدينة، والذي سيطر عليه الثوار مطلع الشهر الحالي.

وأضاف أن المعركة توقفت لفترة معينة من أجل التصدي لقوات «الأسد» التي تحاول يوميا اقتحام المناطق التي سيطر عليها الثوار مؤخرا، لإعادة إغلاق طريق مدينة ‏حلب، لافتا إلى أن الأيام الثلاثة الماضية فقط شهدت مقتل حوالي 170 عنصرا من قوات الأسد.

وأوضح الناطق العسكري باسم حركة أحرار الشام أن جيش الفتح لم يتعرض لأي ضغوط من أية جهة دولية لإيقاف معركة حلب، كونه لا يتلقى الدعم من أي جهة خارجية، مؤكدا أن معركة حلب ستستمر حتى تحقق أهدافها.

وذكر «المهاجر» أن الثوار تمكنوا من قتل 700 عنصر من قوات «الأسد» والميليشيات الداعمة لها، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 15 دبابة و35 رشاشا، منذ بدء معركة حلب، نافيا أن يكون الثوار قد غنموا مدافع بعيدة المدى.

وأشار «المهاجر» إلى أن الثوار لم يخسروا أية نقطة منذ بدء المعركة، مبينا أن سلاح الجو الروسي لم يؤثر كثيرا على سير المعارك.

وحول مصير جثث الطيارين الروس الذين سقطت طائرتهم بريف إدلب في الأول من شهر أغسطس/آب الحالي، قال «المهاجر» إنهم يسعون لإبرام صفقة تبادل مع قوات الأسد بحيث يتم تسليم الجثث مقابل الإفراج عن معتقلين في سجون نظام «الأسد».

وتحدث «المهاجر» خلال المؤتمر عن المراحل الثلاثة لمعركة حلب التي أطلق عليها الثوار اسم (ملحمة حلب الكبرى)، موضحا أنهم سيطروا خلال هذه المراحل على العديد من المناطق والتلال الإستراتيجية والمواقع العسكرية التابعة لقوات الأسد»، وتمكنوا من فك الحصار عن مدينة حلب.

وكانت فصائل المعارضة السورية أعلنت قبل أسبوعين أيام فك الحصار عن الأحياء الشرقية في مدينة حلب، بعد أسبوع من المعارك مع قوات النظام في ريف حلب الجنوبي الغربي.

ومنذ ذلك التاريخ يشن الطيران السوري والروسي غارات مكثفة على تلك الأحياء والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب وإدلب المجاورة، كما لا تدخّر قوات النظام والميليشيات الموالية له جهداً لمحاولة استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها مؤخراً إلا أن فصائل المعارضة نجحت في صدها جميعاً.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» من «كارثة إنسانية لم يسبق لها مثيل» في حلب وحث روسيا والولايات المتحدة على التوصل سريعا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار في المدينة ومناطق أخرى في سوريا.