«أذان شيعي» في الموصل.. غضب سني وتبرير لـ«الحشد»

رفعت مجموعات مسلحة يعتقد أنها تابعة للقوات العراقية، الأذان الشيعي في أحد جوامع مدينة الموصل.

وقال شهود عيان إنهم «سمعوا الأذان الشيعي يرفع في أحد جوامع الساحل الأيسر من مدينة الموصل بعد سيطرة القوات العراقية على أغلب أجزائه، خصوصا وأن المدينة يقطنها أكثر من مليون ونصف المليون سني»، وفقا لـ«القدس العربي».

ويرى كثيرون أن مثل هذه الاستفزازات هي بداية لدخول أزمة جديدة حول مصير المدينة إذا ماتم استعادتها بشكل كامل من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» في الفترة المقبلة.

وأثار هذا الخبر جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسم النشطاء في ذلك الأمر بين مؤيد ومعارض.

وقال الناشط «أحمد» إن «هذه رسالة واضحة ومبكرة باعتبار أن الموصل اصبحت مدينة شيعية بعد دخول القوات الحكومية وهيمنتها عليها»، مضيفاً «لا نستبعد تحويل المساجد إلى حسينيات في الايام المقبلة إذا ما تم تحرير المدينة بالكامل».

وأكد «لا يمكن تغيير هوية الموصل مهما حاولوا وفعلوا، فالموصل هي عاصمة أهل السنة والجماعة في العراق، ورفع الاذان الشيعي فيها هو محاولة لطمس هوية المدينة السنية التي لايمكن أن تتحول مهما حاولوا وفعلوا من أعمال استفزازية، واتهام أهالي المدينة بالتعاون مع تنظيم الدولة».

أما «عباس الموسوي»، فأوضح «قدمنا الكثير من التضحيات في عمليات تحرير الموصل، ولا يمكن لنا اعطاؤها للإرهاب مرة أخرى، ولابد من بناء الحسينيات وتسليم قطع اراضي في المدينة لذوي العسكريين المقتولين وتشييع المدينة بشكل كامل حتى لايكون وجود للإرهابيين في المدينة مستقبلا».

كذلك، أشار «عبدالله علي» إلى ضرورة أن تبقى «المدينة تحت الحكم العسكري، وأن تكون إدارتها بيد الشيعة وعدم السماح لاهالي المدينة أن يتسلموا اي منصب اداري او عسكري». كما اتهم أهالي بـ»تسليمها إلى تنظيم الدولة والتعامل معه، والعمل في صفوفه لمقاتلة القوات العراقية في الانبار وصلاح الدين والموصل».

واعتبر عبدالرحمن أن «لا فرق بين الآذان السني والشيعي، فكلنا مسلمون ويجب أن لا نتحسس من هذه الامور التي يسعى الكثير لزرع الفتنة والتفرقة بين ابناء المجتمع العراق». ودعا إلى أن يكون «اهتمام العراقيين لـ«مقاتلة التنظيم وطرده من جميع محافظات العراق، وهذه محاولة لتشويه صورة الانتصارات في المدينة من قبل بعض المندسين».

ويخشى العديد من أهالي وسكان الموصل من النزاعات الطائفية، مؤكدين أنه رغم إجبار القوات العراقية لتنظيم «الدولة الإسلامية» على الخروج من الجانب الشرقي من الموصل إلا أنهم لا يزالون يخشون على سلامتهم.

وكان بعض المسلمين السنة رحبول بتنظيم الدولة الإسلامية حين سيطروا على الموصل عام 2014 لأن الطائفة السنية التي تمثل أغلبية في المدينة لكنها أقلية في العراق تشعر أن الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد تهمشها.
وأمس، أعلن رئيس الحكومة العراقية «حيدر العبادي»، استعادة النصف الشرقي من مدينة الموصل (شمال)، بالكامل، من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية» وذلك في اليوم المائة لبدء الحملة العسكرية.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت القوات العراقية حملة عسكرية واسعة، بغطاء جولة من التحالف الدولي، لاستعادة مدينة الموصل من قبضة «الدولة الإسلامية»، وهي آخر المعاقل الكبيرة للتنظيم في العراق.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يُتوقع أن يكون غرب الموصل أكثر تعقيدا من الشرق لما به من شوارع ضيقة لا تتسع لمرور الدبابات وغيرها من المركبات المدرعة.

وكان عدد سكان الموصل قبل الحرب نحو مليونين ويقدر أن 750 ألف شخص تقريبا يعيشون في غرب الموصل.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 160 ألف شخص نزحوا منذ بداية الحملة.

وعبرت المنظمة الدولية عن «قلقها العميق» بشأن مصير المدنيين في غرب الموصل قبل المعركة القادمة.

وقالت «ليز جراند»، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالعراق، عبر بيان: «التقارير الواردة من داخل مناطق غرب الموصل محزنة… أسعار المواد الغذائية الأساسية والإمدادات مرتفعة للغاية … العديد من الأسر تأكل مرة واحدة فقط في اليوم، كما اضطرت بعض الأُسر إلى حرق الأثاث لتدفئة منازلها».

وعملية الموصل التي يشارك فيها مئة ألف عسكري عراقي وأفراد من قوات الأمن الكردية وفصائل شيعية مسلحة هي أكبر عملية برية في العراق منذ الاحتلال الأمريكي في عام 2003

المصدر | الخليج الجديد + متابعات