أرامكو السعودية: لم يصدر قرار رسمي بوقف النفط لمصر

قال مصدر مسؤول في شركة أرامكو للنفط السعودية، إنه لم يصدر أي قرار بوقف تزويد مصر بالنفط ، في الوقت الذي تتزايد فيه تداعيات نقص الوقود في مصر، ما أدى إلى مطالبة نواب في البرلمان وزير البترول طارق الملا، بالكشف عن موقف الاحتياطات الاستراتيجية من المواد البترولية.

وأضاف المسؤول في أرامكو في تصريح إلى صحيفة العربي الجديد، أن الشركة ملتزمة بالعقد الذي وقعته مع الهيئة المصرية العامة للبترول قبل عدة أشهر، والذي تقوم بموجبه بتزويد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهرياً لمدة خمس سنوات.

وتابع «لم يصدر أي قرار رسمي بوقف العمل بالاتفاق.. هناك بعض التأخير في إرسال المنتجات نتيجة إعادة تقييم حصص السعودية من النفط، بعد الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه في اجتماع الدول المصدرة للنفط (أوبك) في الجزائر نهاية سبتمبر/أيلول، وبموجبه قد يتم تخفيض إنتاج السعودية نصف مليون برميل يوميا».

وقال «عثمان البراك»، الخبير النفطي السعودي، إن السعودية تتعامل مع الاتفاق مع مصر على أنه صفقة تجارية بالدرجة الأولى، وليس مساعدات، وبالتالي لا أعتقد أنه سيكون هناك ربط لأي موقف سياسي، بالاتفاقيات التجارية، وعلى الأرجح ستعاود الشركة ضخ النفط لمصر، بعد ترتيب بعض الأمور الداخلية.

وبدت المواقف السياسية بين مصر والسعودية متباينة بشكل كبير في الفترة الأخيرة، ولا سيما بخصوص الملف السوري.

وكان تجار قالوا لرويترز يوم الجمعة الماضي، إن مصر لم تتلق مخصصات المساعدات البترولية السعودية لشهر أكتوبر/ تشرين أول الجاري، مما اضطر الهيئة المصرية العامة للبترول إلى زيادة مناقصاتها سريعاً حتى في ظل نقص حاد في الدولار وزيادة المتأخرات المستحقة لشركات إنتاج النفط.

ووافقت السعودية على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة، بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة أرامكو وهيئة البترول المصرية.

وضخت المملكة مليارات الدولارات شملت منحا في الاقتصاد المصري منذ الانقلاب على الرئيس «محمد مرسي»، الذي وصل إلى الحكم عبر أول انتخابات رئاسية نزيهة تشهدها البلاد بعد ثورة يناير/كانون ثاني 2011.

ووفرت المساعدات البترولية لمصر مئات الملايين من الدولارات شهريا، في وقت تواجه فيه البلاد نقصا حادا في العملة الصعبة، مما اضطرها إلى ترشيد استخدام الدولار لصالح شراء السلع الأساسية الأخرى.

ووجه النائب «محمد أنور السادات»، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، استجواباً عاجلا لوزير البترول، طارق الملا، بخصوص موقف الاحتياطات الاستراتيجية من المواد البترولية، والتي تتوقف عليها حركة الاقتصاد وحياة المصريين كافة.

وتساءل «السادات» عن خطة الحكومة من أجل تلبية الطلب المتزايد من تلك المواد، في وقت تعاني فيه الأسواق من نقص حاد.

ووفرت المساعدات البترولية السعودية لمصر مئات الملايين من الدولارات شهريا في وقت تواجه فيه البلاد نقصا حادا في العملة الصعبة مما اضطرها إلى ترشيد استخدام الدولار لصالح شراء السلع الأساسية والتفاوض على ترتيبات ائتمانية طويلة الأجل مع منتجي البترول للحفاظ على تدفق الإمدادات المهمة.

وتعد المساعدات البترولية وغيرها من المنح المقدمة من المملكة ركيزة أساسية في مساعدة مصر على دعم احتياطياتها من النقد الأجنبي التي قال محافظ «البنك المركزي» إنها يجب أن ترتفع إلى 25 مليار دولار مقارنة مع مستوياتها في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي التي بلغت 19.6 مليارات دولار قبل أن تقدم البلاد على تعويم العملة.

وتعويم الجنيه هو أحد الشروط الأساسية التي طلب «صندوق النقد الدولي» تنفيذها قبل تمرير قرض سخي لمصر بقيمة 12 مليار دولار.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد