«أردوغان»: الأتراك مؤمنون بضلوع أمريكا في الانقلاب مادامت تحتفظ بـ«كولن»

اعتبر الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» أن مادام الولايات المتحدة تحتفظ بـ«فتح الله كولن» زعيم تنظيم الكيان الموازي فإن الشعب التركي سيظل مؤمنا بفكرة ضلوعها في محاولة الانقلاب.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج 60 دقيقة على قناة (سي بي أس) الأمريكية، أجاب خلاله «أردوغان» عن الأسئلة المتعلقة بآخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.

وبسؤاله عما إذا كان يعتقد أن أمريكا ضليعة في محاولة الانقلاب التي جرت في يوليو/تموز الماضي، قال «لا نستطيع أن نتهم أحدا، ولكن الشعب يقيّم الأمر على هذا النحو، يسأل الشعب أمريكا: لماذا هذا الرجل يقيم في بلادكم؟ مادامت أمريكا تحتفظ بهذا الرجل فإن الشعب التركي سيظل مؤمنا بفكرة ضلوع الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة الانقلاب، في إشارة إلى فتح الله كولن».

وردا على سؤال حول عدم قيامه بأي شيء لتغيير نظرة الشعب تجاه الولايات المتحدة، قال «أنا لا أخدع شعبي، فلا يمكنني أن أخدع شعبي في هذا الخصوص، فأنا صاحب وجع لدي 241 شهيدا، أما أمريكا فلا وجع لديها».

وعما إذا كان قد شعر بالخوف على نفسه أو عائلته أثناء محاولة الانقلاب، قال «أردوغان» «نحن نؤمن بحسب معتقدنا بالموت، ولهذا نكون في حالة تسليم تامة، ولكن في الأزمات وعندما يكون المرء قائدا عليه أن يعطي الشعب رسالة في الخلود، لأنني أؤمن بأن القائد عندما يحتمي خلف صخرة الشعب يتوارى خلف جبل».

وعن الانتقادات التي وجهت إلى تركيا حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بعيد محاولة الانقلاب بحق العناصر الانقلابية؟، قال لا يمكن للحكومة أن تبقى صامتة إزاء محاولات تدمير الدولة، فكل الإجراءات التي اتخذتها تركيا تسير في إطار القانون وتحت سقف القضاء».

وبسؤاله «هل تعيدون النظر في علاقاتكم مع حلف الشمال الأطلسي والولايات المتحدة؟»، قال لا نقوم بمثل هذا الأمر حاليا، لم يصلنا شيء سلبي عن موقف الناتو تجاه تركيا، فنحن الآن نسير في علاقاتنا وفق المواد التي تنص عليها معاهدة الحلف».

وانتقد «أردوغان» في سياق مختلف دعم الولايات المتحدة الأمريكية لحزب الاتحاد الديمقراطي، إذ قال: «لا يمكن الدفاع عن تنظيم إرهابي تحت ذريعة مهاجمة تنظيم داعش (الدولة الإسلامية)، إذ لا تُصنّف التنظيمات الإرهابية على أساس جيد ورديء، في الحقيقة لم نتمكن من الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصدد».

وكانت أنقرة طالبت واشنطن بتسليم «كولن» المقيم في قصر في ولاية بنسلفانيا منذ عام 1999، إلا أن الأخيرة ردت بأن تقرير مصير «كولن» مرهون بقرار وزارة العدل التي ماتزال تراجع الأدلة الخاصة بتورطه في محاولة الانقلاب.