«أردوغان»: تحسين علاقتنا مع مصر مرهون بالعفو عن السجناء السياسيين

قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، إن «تحسن العلاقة مع مصر يتوقف على التطورات في الفترة المقبلة، بشكل شخصي، وأرى أن اتخاذ أي خطوات إيجابية من قبل مصر، وخاصة العفو عن السجناء السياسيين هناك».

واعتبر في مقابلة مع صحيفة «العرب» القطرية، أن هذا الأمر، «لن يساهم فحسب في إحلال السلم الاجتماعي في مصر، بل سينشئ بيئة صحية على صعيد العلاقات مع الدول الخارجية».

وكان «أردوغان» غادر أمس، العاصمة القطرية الدوحة، لينهي بذلك جولته الخليجية التي بدأها الأحد الماضي.

ووصل الرئيس التركي أول أمس الثلاثاء إلى العاصمة القطرية الدوحة قادمًا من الرياض، في آخر محطة لجولته التي شملت أيضا البحرين والسعودية، التقى فيها زعماء الدول الثلاث.

ونهاية العام الماضي، قال حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، إنه يدعم إجراء مصالحة في مصر، تشمل كافة عناصر المجتمع.

ونقلت وكالة «الأناضول»، عن «ياسين أقطاي»، نائب رئيس الحزب والمتحدث باسمه، تشديده على «ضرورة إطلاق سراح جميع من جرى اعتقالهم منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة».

وأضاف: «تركيا تدعم أي مجتمع يتصالح مع نفسه، وهذا التصالح يجب أن يكون بين جميع مكونات الشعب»، مشيرا إلى أن «أنقرة دائما تقدم نصائح لمصر بالاعتدال، وتنصح كل الدول بأن تكون عادلة تجاه شعوبها».

وحول الصيغة التي يراها مناسبة للمصالحة في مصر، شدد «أقطاي» على ضرورة «إطلاق سراح كل من دخلوا السجون بعد 3 يوليو/ تموز 2013، ثم إجراء انتخابات حرة ونزيهة».

وأضاف: «كل من اعتقل بعد هذا التاريخ بريء، الانقلابيون هم المجرمون».

وتابع: «أنقرة ترى ظلما واضحا في مصر حاليا، ولا يمكن أن تبقى صامتة، وعلى الإدارة الحالية في مصر أن تتعامل مع الشعب باحترام».

وسبق لـ«أردوغان» أنه أكد رفضه لقاء نظيره المصري «عبد الفتاح السيسي» قبل الإفراج عن «مرسي»، ووصفه بأنه «طاغية» ولا يراه ديموقراطيا كما يحاول نظامه الإدعاء بذلك.

وتوترت العلاقات بين الدولتين الحليفتين السابقتين منذ أن حدث الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013 علي «محمد مرسي» من قبل الجيش بقيادة «عبدالفتاح السيسي» الذي وصل إلي سدة الحكم بعدها.

ومنذ انقلاب «السيسي»، تشن السلطات المصرية حملة واسعة ضد أنصاره خلفت آلاف القتلى وأدت إلى توقيف عشرات الآلاف من المعارضين، على رأسهم قيادات الصفين الأول والثاني والثالث في جماعة «الإخوان المسلمين» الذين يحاكمون بتهم مختلفة.

وصدرت أحكام بالإعدام على مئات من أنصار «مرسي» في محاكمات جماعية سريعة وصفتها «الأمم المتحدة» بأنها «غير مسبوقة في التاريخ الحديث».

وتتهم المنظمات الحقوقية نظام «السيسي» باستخدام القضاء وسيلة لقمع المعارضين.

ومنذ الانقلاب على «مرسي»، تعاني البلاد أزمة سياسية وانقساما مجتمعيا، وفق مراقبين، لم تفلح معها حتى الآن مبادرات محلية ودولية بين نظام حاكم يرفض عودة الإخوان إلى المشهد، وقطاع من المصريين يرفض بقاء «السيسي» في الحكم.

وكلما تجدد الحديث في مصر عن ضرورة المصالحة، أو ترددت أنباء عن محاولة وساطة، تصدر تصريحات رسمية مناهضة، ويندد إعلاميون باحتمال المصالحة، مرددين أن الشعب لن يقبل بها.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات