«أردوغان»: «طريق الحرير» مبادرة من شأنها القضاء على الإرهاب المتصاعد في العالم

قال الرئيس التركي، «رجب طيب أردوغان»، إن مشروع «الحزام والطريق» المعروف بـ«طريق الحرير الجديد»، هو مبادرة من شأنها القضاء على الإرهاب المتصاعد في العالم.

جاء ذلك في كلمته، الأحد، خلال افتتاح منتدى «الحزام والطريق للتعاون الدولي»، المقرر استمرار أعماله لمدة يومين في العاصمة الصينية بكين.

وأعرب «أردوغان» عن ثقته بأن «طريق الحرير الجديد سيكون له دور مؤثر في المستقبل، بفضل أهدافه المتمثلة بربط آسيا وأوروبا وإفريقيا وحتى أمريكا الجنوبية ببعضها البعض».

وأوضح أن «المشروع سيساهم في تطوير خطط البنى التحتية ورفع مستوى المعايير الفنية لدى الدول الموجودة على مساره، فضلًا عن تطوير الممرات البرية والبحرية والجوية بين القارات».

وأردف أن «المشروع يشمل أكثر من 60 دولة، على مساحة 40 مليون كيلومتر، ويطال 4.5 مليار نسمة من سكان العالم، وبالتالي هناك أهمية بالغة لتفعيله وفقًا لمفهوم (اربح -اربح)».

وأشار الرئيس التركي أن «بلاده تتمتع بموقع جغرافي هام، وتعتبر نقطة تقاطع آسيا بأوروبا، لذلك تعدّ من أبرز الدول في نطاق طريق الحرير الاقتصادي، وهي ترغب بالتعاون مع جميع الدول في هذا الإطار».

وتابع «أثق بأننا أمام مشروع قائم على مفهوم (اربح — اربح)، من شأنه أن يخدم السلام والاستقرار في العالم خلال المرحلة المقبلة (..) إن المبادرة الصينية تبعث على الاحترام».

وأكد أن «هذا المشروع الشامل هو بمثابة خطوة لتأسيس نظام جديد يربط الدول على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافة، من شأنه رفع مستوى المعيشية لدى مواطني هذه الدول».

وختم الرئيس التركي كلمته بالقول: «أعتقد أن هذا النموذج في التعاون سيتكلل بالنجاح ليعود بالفائدة على الجميع، وسيكون بمثابة مبادرة من شأنها القضاء على الإرهاب المتصاعد في العالم، وتركيا مستعدة لتقديم كافة أنواع الدعم لإنجاحه».

وعقب الانتهاء من كلمته، انتقل الرئيس التركي إلى المنصة مع بقية القائدة المشاركين، بينهم الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، لالتقاط الصور التذكارية.

وانطلقت اليوم الأحد في العاصمة الصينية بكين، أعمال «منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي» الأكبر في تاريخ البلاد، بمشاركة 1500 مندوب من 130 بلدًا و70 منظمة دولية، وبحضور زعماء 29 دولة.

ويهدف المنتدى إلى توسيع أنظمة المعايير الفنية وخطط البنية التحتية للبلدان التي تقع في طريق «الحزام والطريق»، وتعزيز النقل المتكامل، وممرات النقل البرية والبحرية والجوية على صعيد القارات.

ويعدّ منتدى «الحزام والطريق للتعاون الدولي»، أكبر وأوسع اجتماع تحتضنه جمهورية الصين الشعبية منذ تأسيسها عام 1949، ويحمل شعار «التعاون من أجل الرخاء المشترك».

وتهدف الصين في ظل مبادرة «حزام واحد .. طريق واحد» إلى توفير شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا على امتداد طرق التجارة العالمية القديمة مثل طريق الحرير.

وفي إطار هذه المبادرة تستثمر الصين في مشروعات الطيران والطاقة والسكك الحديدية والطرق البرية والاتصالات في الدول المشاركة في المبادرة.

وفي 2013، كشفت الصين عن استراتيجيتين جديدتين للتجارة الخارجية وهما «حزام طريق الحرير الاقتصادي»، و«طريق الحرير البحري».

وطريق الحرير، لقب أطلق على مجموعة الطرق البرية والبحرية المترابطة التي كانت تسلكها القوافل والسفن بين الصين وأوروبا مروراً بتركيا، بطول 10 آلاف كيلومتر.

أما الفرع الآخر لطريق الحرير البحري، هو الفرع الذي يصعد من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر، حتى يصل إلى مصر وحوض البحر الأبيض، ومنه إلى أوروبا.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول