«أردوغان»: لن نغلق أبوابنا في وجه السوريين طالما ظلوا مستهدفين من النظام

قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، إن بلاده لن تغلق أبوابها في وجه السوريين طالما ظلوا مستهدفين بالبراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية والتقليدية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الإثنين، عقب منحه الدكتوراه الفخرية من جامعة «ميليا» الإسلامية في نيودلهي على هامش زيارته الرسمية للهند.

وأضاف أن مجلس الأمن الدولي يفتقر للعدالة والهيكلية السليمة، مجددا الدعوة لإصلاح بنية الأمم المتحدة.

وأوضح أنه «لو أغلقناها أمامهم سنكون من جملة الظالمين، فالرضا بالظلم ظلم»، مبيناً أنه «رغم أنف الأمم المتحدة، يبقى المجرم بشار الأسد، الذي قتل مليون شخص ويمارس إرهاب دولة، على كرسي الحكم في سوريا».

وتساءل عن الحل الذي توصل إليه الأعضاء الدائمون حيال الوضع في سوريا.

وأوضح أن «انتشار وسائل التواصل والتكنولوجيا بسرعة، وضعت بعض الدول أمام جملة من التهديدات».

وأضاف أن «الإرهاب والهجرة غير النظامية والبطالة بين الشباب والفقر، تعتبر من أهم أسباب عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي».

وشدد على أنه «لا يمكن لبلد حل هذه المعضلات بمفرده، وإنما يتم ذلك عبر تعاون جميع الدول».

وجدد «أردوغان» التأكيد على ضرورة إصلاح بنية الأمم المتحدة في أقرب وقت وخصوصا مجلس الأمن.

وضرب مثالا على ذلك قائلا: «من يستطيع أن يزعم أن مجلس الأمن يمتلك هيكلية سليمة، وهو لا يضم بلدا مثل الهند، صاحبة المليار و300 مليون نسمة، وأحد أهم بلدان العالم، لأي مدى يمكن أن يكون مجلس الأمن عادلاً، والعالم الإسلامي صاحب المليار و700 مليون نسمة لا يمثّل فيه«».

كما أكد حاجة العالم إلى مجلس أمن، تتناوب دول العالم على عضويته، داعيا الهند واليابان إلى طرح الموضوع في المحافل الدولية والمطالبة به.

وفيما يخص علاقات بلاده مع الهند، لفت إلى أن التضامن بين البلدين يساهم في تعزيز الازدهار والأمان والسلام في العالم والمنطقة.

وأعرب عن سروره، بمنحه الدكتوراة الفخرية، من جامعة عريقة ومحترمة أسست من أجل تثقيف العقول الشابة.

وأوضح أنه بالرغم من المسافة الكبيرة بين تركيا والهند، إلا أن علاقاتهما تاريخية وثيقة، وأضاف أن ضريح تاج محل، بني على أيدي تلامذة المعمار سنان (العثماني).

وشدد على أنه يستحيل نسيان الدعم الذي قدمه الشعب الهندي، لتركيا خلال حرب استقلالها (إبان الحرب العالمية الأولى).

وفي وقت سابق، ندد الرئيس التركي، بالهجوم الكيميائي في شمال غرب سوريا، معتبرا أنه «ليس إنسانيا».

وقبل أيام، خلص تقرير للمخابرات الفرنسية إلى أن قوات موالية لرئيس النظام السوري «بشار الأسد» نفذت هجوما بغاز السارين في شمال سوريا في الرابع من أبريل/ نيسان بناء على أوامر الأسد أو حاشيته المقربة.

وأسفر الهجوم على بلدة خان شيخون عن مقتل العشرات ودفع الولايات المتحدة لشن ضربة صاروخية على قاعدة جوية سورية وذلك في أول هجوم أمريكي مباشر على الحكومة السورية.

وقال التقرير، الذي رفعت عنه صفة السرية وجاء في ست صفحات، إن المخابرات الفرنسية استطاعت الوصول إلى هذه النتيجة استنادا إلى عينات حصلت عليها من موقع الهجوم وعينة دم من أحد الضحايا.