«أردوغان»: ليس لأجدادنا وصمة عار استعمارية طوال تاريخ امتد لألف عام في أفريقيا

طالع الموضوع على الموقع الأصلي

قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، الإثنين، أنه «ليس لأجدادنا وصمة عار استعمارية طوال تاريخ امتد لألف عام في إفريقيا، وأجدادنا الذين بنوا دولة انتشرت في 3 قارات، لم يتحركوا من منطلق تحقيق أهداف إمبريالية لا في هذه المنطقة ولا في مناطق أخرى».

جاء ذلك خلال كلمة له أمام رجال الأعمال المشاركين في منتدى الأعمال التركي التنزاني، الذي استضافه البنك المركزي التنزاني بمدينة دار السلام، ويشرف على تنظيمه مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي.

«أردوغان» أضاف أيضا أن «بلاده مستمرة في بذل جهودها من أجل أن تصبح صوت إفريقيا في منتديات متعددة الأطراف وزيادة تمثيل القارة في الكيانات الدولية».

وأشار «أردوغان»، إلى أن «نحو 4 آلاف و500 طالب من 54 بلدا أفريقيا يتلقى التعليم في بلدنا، وتتولى تركيا جميع مصاريف هؤلاء الطلاب».

وأشار «أردوغان»، إلى أنّ «حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول إفريقيا جنوب الصحراء ارتفع من 740 مليون دولار عام 2000، إلى 6 مليارات دولار حاليا».

وتابع «كذلك يبلغ مجموع حجم استثماراتنا في إفريقيا 6 مليارات دولار، ويعرف الأتراك بأنهم أكثر المستثمرين خَلقًا لفرص العمل في القارة».

وأكد «أردوغان،» أن «زيادة الاستثمارات أحد أنجع الوسائل لمكافحة البطالة التي تحتل المركز الأول بين المشاكل التي تواجه جميع بلدان القارة».

ولفت الرئيس التركي، إلى أن «الاستقرار والأمن شرطان أساسيان من أجل بناء أرضية التحول الصناعي، والتنمية السليمة، والتطور الاقتصادي».

واعتبر أن «امتلاك تنزانيا، التي تعد مركز بلدان مجموعة شرق إفريقيا، لهذين العنصرين (الاستقرار والأمن) تحمل أهمية بالغة بالنسبة لعالم الأعمال».

ووصف أردوغان، لقاءه الثنائي مع نظيره التنزاني، «جون ماغوفولي»، واللقاءات التي عقداها الإثنين على مستوى الوفود بـ «المثمرة جدا».

وأشار إلى أن «القرارات التي اتُخذت والاتفاقيات التي أبرمت تحمل أهمية بالغة من ناحية نقل علاقات الصداقة بين البلدين نحو المزيد من التقدم».

وقال «أردوغان»: «علاقاتنا السياسية مع تنزانيا بدأت تتطور بشكل مستقر بعد إعادة فتح سفارتنا عام 2009، في العاصمة السابقة دار السلام، وإن شاء الله سيتم تعزيز علاقاتنا أكثر مع قرب افتتاح تنزانيا سفارة لها في أنقرة».

وأوضح أن «العلاقات التركية التنزانية إيجابية وحان وقتها لأن ترخي بظلالها على العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين».

وذكر «أردوغان» أن «حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يزال بعيدا من أن يعكس الإمكانيات المتبادلة بينهما رغم الزيادة التي شهدتها الأعوام الأخيرة».

ولفت إلى أن «تنزانيا بلد غني باحتياطات الغاز الطبيعي والمعادن، وبلد بارز في المعادن مثل الذهب والألماس، لذا يمتلك إمكانيات كبيرة، وأما تركيا، فتأخذ مكانها بين أكبر الاقتصادات في العالم بعد القفزات والإصلاحات التي حققتها في مجال الاقتصاد».

وجدّد «أردوغان»، دعوته إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي، مطالباً أن يتولى جميع أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضوا، مكانتهم بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأضاف «الأمم المتحدة ليست عادلة حاليا، لذا لا تنتهي الأزمات في الشرق الأوسط، الذي أضحى بركة من الدماء، وكذلك الدماء لا تتوقف في إفريقيا، كما أن المصاعب في القارة مستمرة».

وتعهد «أردوغان»، بأن تواصل بلاده بذل جهودها من أجل إيجاد حلول خاصة لمسائل القارة السمراء.

وأضاف «نعتقد أن حلول مشاكل الدول الإفريقية لن يتم استيرادها من الخارج، إنما ستخرج من هذه الأرض أيضا».

وأكد الرئيس التركي، أن«”بلاده تحتل بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، المركز الثالث بين الدولة الداعمة للدول الأقل نموا في العالم».

وأضاف أن «تركيا تأتي في المركز الأول وفقا للدخل القومي، والولايات المتحدة ثانيا، وكانت وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) التي تدير المساعدات الإنسانية لبلادنا، بدأت أنشطتها في دار السلام العام الماضي».

وقال «أردوغان»: «بعد الآن سننفذ مشاريع بفعالية أكثر، عبر (تيكا) التي ستتولى تطوير مشاريع جديدة بما يتوافق مع احتياجات تنزانيا».

ووصل «أردوغان» الأحد، إلى «دار السلام» بتنزانيا في مستهل جولة إفريقية تشمل أيضًا موزمبيق ومدغشقر، وكان في استقباله رئيس الوزراء التنزاني، «قاسم مجاليوا.»

ويرافق الرئيس التركي في جولته التي تستمر حتى 26 يناير/كانون ثانٍ الجاري، عقيلته «أمينة»، ووزراء الخارجية «مولود جاويش أوغلو»، والاقتصاد «نهاد زيبكجي»، والطاقة والموارد الطبيعية «براءت ألبيرق».

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول