«أردوغان»: نحترم حدود الدول حتى لو ثقيلة على قلوبنا

أكد الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، اليوم السبت، أن بلاده تحترم الحدود الجغرافية لكل دولة حتى لو كانت ثقيلة، فيما بدا أنه إشارة إلى مدينة الموصل العراقية.

جاءت تصريحات «أردوغان»، بعد أن رفض رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» عرضا من تركيا بالمشاركة في معركة طرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من الموصل.

وقال «أردوغان» في خطاب: «بعض الجهلة يأتون ويقولون ما هي الصلة التي يمكن أن تكون لنا بالعراق؟ هذه الجغرافيا التي نتحدث عنها الآن جزء من روحنا».

وأضاف: «حتى إذا كانت ثقيلة على قلوبنا نحن نحترم الحدود الجغرافية لكل دولة».

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي»، حذر من مشروع تركي وقال إنه يهدف إلى إشغال الجيش التركي في معارك خارج الحدود، واعتبر وجود أية قوات أجنبية على الأراضي العراقية «تجاوزا» على سيادة البلاد، وأكد أنه لن يسمح بمشاركة القوات التركية في معركة الموصل.

هذا، وتقول أنقرة إن العسكريين الأتراك متواجدون في بعشيقة، من أجل تدريب القوات العراقية المحلية، بما في ذلك وحدات كردية بالدرجة الأولى، لتنفيذ عملية استعادة الموصل.

وفي البداية، كان يدخل ضمن المجموعة المنشورة في بعشيقة، رسميا، 150 عسكريا تركيا، لكن أنقرة قامت لاحقا بتعزيز عدد قواتها، وتقول بعض وسائل الإعلام أن عدد العسكريين الأتراك هناك يبلغ حاليا 2000 عسكري.

ووجهت وزارة الخارجية العراقية، في 6 أكتوبر/تشرين الأول، طلبا رسميا لـ«مجلس الأمن الدولي» لعقد جلسة طارئة لمناقشة «التجاوز» التركي على الأراضي العراقية والتدخل في شؤون العراق الداخلية.

وأوضحت الوزارة أنها دعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته تجاه العراق، واتخاذ قرار، من شأنه وضع حد لـ«خرق» القوات التركية للسيادة العراقية.

وجاء هذا التطور على خلفية تجديد البرلمان التركي تفويضه للحكومة، بإرسال قوات مسلحة إلى خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق عند الضرورة، من أجل التصدي لأية هجمات محتملة قد تتعرض لها الدولة من أي تنظيمات إرهابية، وهو ما انتقده البرلمان العراقي، وطالب حكومة بلاده برفض هذا الأمر.

وفي إطار الرد على هذه الخطوة، شددت أنقرة، على لسان نائب رئيس الوزراء التركي، «نعمان قورتولموش»، على أن الوجود التركي في العراق جاء تلبية لرغبة إقليم كردستان، مؤكدة إن هذا الأمر غير قابل للنقاش.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات