«أردوغان»: نظام الفوائد المالية استغلال يضر المستثمرين

اعتبر الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، نظام الفوائد (المالية)، أداة لتضييق الخناق على المستثمرين، مطالبا بضرورة إيجاد حل لخفض نسب الفائدة في البلاد.

وأوضح «أردوغان» في كلمة له، خلال مراسم افتتاح مركز تجاري، وسط مدينة إسطنبول: «علينا أن نجد حلًا لمشكلة نظام الفوائد، وأنا أدرك بأني وحيد في هذا المجال، لكني عازم على مواصلة كفاحي، لأني أرى الفائدة كأداة استغلال فعلية».

وأضاف: «أرى نظام الفوائد كأداة استغلال هامة لدى المنطق الإمبريالي، وأداة لتضييق الخناق على المستثمرين (…) إن العاملين في القطاع المالي هم الأكثر كسبًا للأموال، ولكن ليس برؤوس أموالهم الشخصية، وإنما بأموال المودعين»، بحسب «الأناضول».

وشدّد «أردوغان» على أن «العاملين في قطاع التمويل مرتاحون، لأنهم ضامنون أرباحهم، لكن المستثمر الحقيقي يعاني من ظروف صعبة»، داعيًا إلى خفض نسبة الفائدة لإفساح المجال أمام المستثمرين الحقيقيين.

ومضى بالقول أن «نسبة الفائدة التي تتعامل بها الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الراهن هي 0.50%، ونرى أقل من ذلك في اليابان، فيما تصل النسبة في أوروبا إلى 1 أو 2%»، منتقدًا ارتفاع نسبة الفائدة في بلاده.

كما جدد الرئيس التركي، دعوته لمواطنيه إلى تحويل مدخراتهم من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية أو الذهب، لدعم النمو الاقتصادي في البلاد.

وأشار «أردوغان» إلى ضرورة التعامل بالليرة التركية بدلًا من العملات الأجنبية، مشدّدًا على أن ذلك من شأنه أن يُساهم في إفشال المؤمرات التي تستهدف تركيا واقتصادها.

ودعا الشركات المحلية والأجنبية إلى الاعتماد على تركيا والثقة بها، وزيادة حجم استثماراتها خلال المرحلة المقبلة من أجل مستقبل البلاد والمواطنين.

وفيما يتعلق بالتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية، أشار «أردوغان» إلى أن «هذه التقلبات ذات تأثير مؤقت، وأن الاقتصادات العملاقة في العالم تتأثر من انعكاساتها».

وتابع: «أنا متخصص في المجال الاقتصادي وأتمتع ببعض المعلومات، لكن العملات الأجنبية تستخدم كأداة ضغط حاليًا (…) لماذا تبقون مدخراتكم من هذه العملات التي لا مقابل لها، تعالوا نحوّلها إلى عملتنا الوطنية».

وأكّد الرئيس التركي أنه اقترح على كل من روسيا والصين وإيران التعامل بالعملات المحلية بدلًا من الدولار أو اليورو، مبينًا أن المقترح لاقى ردًا إيجابيًا من قبل مسؤولي تلك البلدان.

وأمس، قررت بورصة إسطنبول، تحويل جميع أصولها النقدية إلى الليرة التركية، بالتزامن مع تحركات العملات الأجنبية أمام العملة المحلية في البلاد خلال الأيام الأخيرة.

وقال مسؤولون البورصة: «قررنا تحويل جميع الأصول النقدية إلى الليرة التركية اعتبارا من 2 ديسمبر/ كانون الأول، وذلك دعما لنداء رئيس الجمهورية، ووضعها في حسابات الليرة».

والشهر الماضي، أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لتركيا عند درجة «BB» مع تغيير نظرتها إليه من «سلبي» إلى «مستقر».

وأوضحت الوكالة، حسب تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أنها «راجعت النظرة للاقتصاد التركي؛ لأنها تؤمن بأن صانعي السياسة في هذا البلد مستمرون في إقرار إصلاحات اقتصادية هامة».

المصدر | الخليج الجديد