«أردوغان» يتوجه إلى واشنطن بعد غد الثلاثاء.. والأكراد و«كولن» على طاولة النقاش

من المقرر أن يتوجه الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، بعد غد الثلاثاء، إلى واشنطن للقاء نظيره الأمريكي «دونالد ترامب» للمرة الأولى على أمل إقناعه بموقفه من عدة ملفات وإعادة الزخم إلى العلاقات الثنائية المتوترة منذ أشهر.

وكانت التوترات بين واشنطن وأنقرة قد تصاعدت كثيرا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، في يوليو/تموز من عام 2016.

كما قصفت الطائرات الحربية التركية، القوات الكردية في شمال سوريا أواخر أبريل/نيسان الماضي، ما أسفر عن مصرع 18 فردا من المقاتلين المدعومين من الولايات المتحدة، في غارة وقعت على بعد أقل من 6 أميال من مواقع القوات الأمريكية.

وتسبب ذلك الهجوم في دفع «البنتاغون» لإرسال كتيبة أخرى من قوات حرس الحدود الأمريكية إلى الحدود، لتقوم بدورها كقوات عازلة بين القوات الكردية والتركية.

وينذر المحللون بالصعوبة التي سيواجهها «أردوغان» في تغيير رأي «ترامب» في هذين الملفين، ما يثير احتمالات استمرار البرودة في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، البلد المسلم الكبير العضو في «حلف شمال الأطلسي».

وتجرى زيارة «أردوغان» في فترة حساسة، بعد أسبوع بالكاد على إعلان الأمريكيين أنهم سيزودون «وحدات حماية الشعب الكردية» السورية بالسلاح في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، رغم اعتبار انقره هذه المجموعة «إرهابية».

لكن مستقبل العلاقات بين أنقره وواشنطن يبقى مرهونا بملفات شائكة أخرى، على غرار طلب تسليم الداعية التركي المعارض «فتح الله كولن» المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وتتهمه السلطات التركية بالتخطيط لمحاولة انقلاب 15 يوليو/تموز 2016.

يضاف إلى ذلك توقيف رجل الأعمال التركي الإيراني «رضا زراب»، والإداري في مصرف «هالكبنك» (بنك الشعب) «محمد هاكان أتيلا» في الولايات المتحدة للاشتباه في خرقهما العقوبات المفروضة على إيران.

ونتيجة التوتر الذي تفاقم أثناء رئاسة الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما»، فشلت تركيا والولايات المتحدة في بث الزخم في علاقاتهما التجارية.

وفي موازاة تدهور العلاقات مع الأمريكيين تقربت تركيا من الروس، وبدأت تعاونا وثيقا معهم في الملف السوري انعكس على سبيل المثال في رعايتها اتفاق تهدئة في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتدعم واشنطن «وحدات حماية الشعب الكردية»، العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، إلا أن تركيا تعتبر «وحدات حماية الشعب الكردية» امتدادا لـ«حزب العمال الكردستاني»، حركة التمرد المسلحة الناشطة منذ 1984 في تركيا والتي تصنفها أنقرة وحلفاؤها الغربيون «إرهابية».

ويعارض «أردوغان» أي مشاركة لـ«وحدات حماية الشعب» في هجوم لطرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من معقله في الرقة، وقال إنه سيعرض على «ترامب» خلال لقائهما وثائق تثبت ارتباط «وحدات حماية الشعب» بـ«حزب العمال الكردستاني».

وتتهم تركيا الفصائل الكردية بالسعي لإقامة دولة كردية في شمال سوريا، وهو ما ترفضه، وترى أنقرة تهديدا استراتيجيا كبيرا في إنشاء منطقة كردية ذات حكم ذاتي بمحاذاتها، وترمي عمليتها العسكرية في سوريا خصوصا إلى منع وصل المناطق الخاضعة للقوات الكردية ببعضها.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب