«أردوغان» يهنئ أنصاره بالتعديلات الدستورية و«بهتشيلي» يعتبرها نصرا.. والمعارضة تطعن

هنأ الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، أحزاب «العدالة والتنمية» الحاكم، والحركة القومية والاتحاد الكبير بنتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي أقرها الأتراك بنسبة 51.4% بحسب نتائج نهائية غير رسمية.

وأجرى «أردوغان»، اتصالا بـ«بن علي يلدرم» رئيس الوزراء رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، و«دولت بهتشيلي» زعيم حزب «الحركة القومية»، و«مصطفى ديستجي» رئيس حزب «الوحدة الكبرى» بنتائج الاستفتاء، بعد أن دعموه في تغيير نظام الحكم في تركيا إلى النظام الرئاسي.

كما عبر «أردوغان»، عن امتنناه للأتراك، لأنهم عبروا عن إرادتهم في صناديق الاقتراع، بحسب «الأناضول».

وتمنَّى الرئيس التركي، أن تكون نتائج هذا الاستفتاء «فأل خير على البلاد».

في الوقت الذي نشرت الصفحة الرسمية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم على صفحات التواصل الاجتماعي، تسجيلا مصورا لرئيس الحكومة والحزب «بن علي يلدريم»، وهو يحتفل مع أحفاده بانتهاء عمليات فرز الأصوات في التعديلات الدستورية.

وألقى الأطفال على شكل نشيد كلماتٍ تدعو المواطنين الأتراك إلى الارتياح بعد تمرير التعديلات الدستورية.

وقال أحفاد «بن علي» في كلمات موجهة للمواطن التركي: «أهتم براحتكم نهاراً ومساء.. استمتع فقد خرج نعم».

ومن المقرر أن يلقي «يلدريم»، خطابا في وقت لاحق اليوم، من مقر الحزب الرئيسي في العاصمة أنقرة.

فيما احتشد أنصار حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في شوارع المدن التركية للاحتفال بفوز «نعم» في استفتاء التعديلات الدستورية.

في الوقت الذي اعتبر «دولت بهتشيلي» زعيم حزب «الحركة القومية»، أن النتيجة مهمة جدا و«هي نصر لا يمكن تهميشه ولا إنكاره».

وأضاف في تصريح له عقب إعلان النتائج النهائية غير الرسمية: «الأتراك أعطوا كلمتم الأخيرة، ويجب على الجميع أن يحترم إرادتهم».

المعارضة ترفض

من جانبها، رفضت المعارضة التركية الاعتراف بهزيمتها في معركة الاستفتاء.

وقال «اردال اكسونجور» نائب زعيم حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، إن المعارضة ستطالب بإعادة فرز ما يصل إلى 60% من الأصوات.

وكان الحزب، قال في وقت سابق إن «ممارسات غير قانونية» تتم في صالح الحكومة في الاستفتاء.

وأضاف «الشعب الجمهوري» أن حزب «العدالة والتنمية» هو الذي أعلن هذه النتيجة، وهي ليست رسمية، وسيطعن عليها

وتابع: «هناك تباين بين ما رصده مراقبو الحزب للاستفتاء وما تم إعلانه».

وقال المجلس الأعلى للانتخابات قبل ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع، إن المجلس سيحسب الأصوات التي لم يختمها مسؤولوه بأنها صحيحة، ما لم يثبت أنها مزيفة، متعللاً بوجود عدد كبير من الشكاوى من أن مسؤولي المجلس في مراكز الاقتراع لم يقوموا بختم كل بطاقات الاقتراع.

نتائج غير رسمية

وفي وقت سابق اليوم، وافق الأتراك، على التعديلات الدستورية، والتحول إلى النظام الرئاسي، بحسب نتائج نهائية غير رسمية، في الوقت الذي صوتت مدن رئيسية ضد التعديلات، على رأسها العاصمة أنقرة، وإسطنبول، وأزمير، وديار بكر، وأنطاليا.

وبحسب مصادر لـ«الخليج الجديد»، بلغت نسبة الموافقين على التعديلات الدستورية في تركيا، حوالي 51.4%، بعد فرز 99% من صناديق الاقتراع، بينما بلغت نسبة الرافضين 48.6%، بعد مشاركة 86.4% من الذين يحق لهم التصويت.

وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في تركيا أمام الناخبين، صباح اليوم الأحد، للإدلاء بأصواتهم في استفتاء حاسم في إجراء تعديلات دستورية في 18 مادة، ستحول نظام الحكم في تركيا، في حال قبولها، من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

وشهدت مراكز التصويت إقبالا كثيفا من قبل الناخبين الذين وقفوا على أبواب المراكز قبل فتحها بشكل رسمي صباح اليوم، حيث جرى تخصيص 167 ألفا و140 صندوقا في جميع محافظات البلاد الـ81، لنحو 55 مليون ناخب يحق لهم المشاركة بالاستفتاء، في بينما جرى تخصيص 461 صندوقا لأصوات النزلاء في السجون.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت أن نسبة مشاركة الناخبين من أتراك الخارج في الاستفتاء الشعبي -والتي جرت قبل أيام في عدد من البلدان الأوروبية خاصة- بلغت 44%، كما أظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية ضئيلة من الأتراك تقدر بنحو 52% ستصوت بـ«نعم».

وأقر البرلمان التركي في يناير/كانون الثاني الماضي، مشروع التعديلات الدستورية الذي تقدم به حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما تشمل التعديلات المقترحة زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.

ويقول مؤيدو الاستفتاء إنه سيحقق الاستقرار في البلاد وسيعزز النمو الاقتصادي، بينما يرى المعارضون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تآكل الضوابط والتوازنات عبر الحد من دور البرلمان وتسييس السلطة القضائية وستركز الكثير من السلطة في يد الرئيس.

ومنذ تأسيس الجمهورية، شهدت تركيا 6 استفتاءات على التعديلات الدستورية، كانت نتيجة 5 منها إيجابية (في الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010)، بينما انتهت إحداها بنتيجة سلبية في العام 1988.

وتتضمن مضامين التغيير، أن الأشخاص العاملين في القوات المسلحة (الجيش في تركيا منذ عهد كمال أتاتورك، لعب دائما الدور الضامن لطبيعة نظام الدولة العلماني) سوف يحرمون من حق الترشح، كما ستصفى المحاكم العسكرية.

وفي ظل النظام الجديد، سوف يحصل الرئيس التركي «جب طيب أردوغان» الذي يحكم البلاد منذ عام 2003، على فرصة ليعاد انتخابه مرتين.

المصدر | الخليج الجديد