«أرقام كابيتال» يرجح ارتفاع صرف الدولار رسميا إلى نحو 15 جنيها مصريا

رجح بنك «استثمار أرقام كابيتال» الإماراتي أن يتبنى «البنك المركزي المصري» تخفيضا عنيفا للجنيه، ليهبط بالسعر الرسمي لمستوى التعاملات في السوق السوداء، في مدى زمني يتراوح بين الأسبوع الجاري ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

لكن البنك الإماراتي يرى أن الانتظار لنهاية الشهر يجعل تلك الخطوة متأخرة جدا، حيث إن تخفيض قيمة العملة وإعادة هيكلة دعم الطاقة متطلبات أساسية للحصول على موافقة «صندوق النقد الدولي» على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وهي الموافقة التي تعتمد عليها مصر في استعادة ثقة المستثمرين في اقتصادها، وفي التقليل من حدة أزمة نقص العملة الصعبة التي تواجهها.

وكانت «كريستين لاجارد» مديرة «صندوق النقد الدولي»، قالت قبل أيام إن هناك إجراءات يجب إكمالها قبل أن يجتمع مجلس إدارة الصندوق لبحث الاتفاق المبدئي الخاص بمنح مصر قرضا ممتدا على 3 سنوات.

وتوقع مدير إدارة الشرق الأوسط في الصندوق أن تتم الموافقة على القرض خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتوصلت مصر الشهر الماضي لاتفاق مبدئي مع «صندوق النقد الدولي» على الحصول على قرض، مقابل التزامها بتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي من أهم بنوده تخفيض سعر العملة لتعكس قيمتها الحقيقية، وتخفيض الدعم الحكومي للمواد البترولية.

وأوضح «أرقام كابيتال» في تقرير أصدره اليوم بعنوان «المحطة القادمة: تخفيض عنيف للجنيه وتقليص لدعم الوقود» أن تخفيض العملة وتقليص الدعم من الشروط الأساسية كذلك لنجاح طرح السندات الدولارية التي تعتزم الحكومة تسويقها في الأسواق الدولية، بقيمة 3 مليارات دولار، في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال التقرير: «ننتظر منذ بداية صيف 2016 حدوث تخفيض للعملة، تعقبه زيادة في أسعار الطاقة، لكن تأخر الحكومة أدى لارتفاع سعر صرف الجنيه في السوق السوداء، كما جعلها مضطرة لتطبيق الإجراءين في تتابع زمني أضيق مما كانت تفضله».

وقد ارتفعت أسعار الدولار أمام الجنيه المصري بالسوق الموازية وسط تكهنات تداولاتها الصحف عن تعويم قريب للجنيه، ليتخطى الدولار حاجز 14 جنيها للمرة الأولى في تاريخه.

هذا، ولم تفلح الحكومات المصرية المتعاقبة، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز عام 2013، في تحسين مستوى معيشة المصريين وحل الأزمات المجتمعية المتراكمة وأبرزها البطالة والفقر، على الرغم من الخطط والإجراءات المتعددة التي أعلن عنها النظام المصري في هذا الإطار.

يأتي ذلك، مع تزايد التوقعات بقرب خفض قيمة الجنيه في مصر أو تعويمه والذي ينذر بارتفاع كبير في أسعار السلع المستوردة بسبب ضعف الجنيه.

وبحسب التوقعات، يفترض أن تتسلم مصر حزما تمويلية تتراوح قيمتها بين 5 و6 مليارات دولار من السعودية والصين و«البنك الأفريقي للتنمية»، على أن يعقب ذلك على الفور تعويم الجنيهK وجمع هذه التمويلات هو شرط وضعه «صندوق النقد» حتى يوافق بدوره على إقراض مصر 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات