أزمة مالية خانقة تجتاح «حزب الله» بسبب القتال بجانب «الأسد»

ذكرت تقارير أن «حزب الله» يعاني أزمة خانقة، بسبب نفاد موارده المالية، وأن الحزب فقد العديد من عناصره، بالإضافة إلى أنه يشهد تراجعا على المستوى الإداري والمالي والعسكري.

وتوقعت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، قرب نهاية الحزب، مشيرة إلى أن زعيم التنظيم «حسن نصر الله» أمر بتصفية القائد العسكري «مصطفى بدر الدين» السنة الماضية.

وكان كبير مستشاري وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية السابق «آدم زوبين»، أعلن في مايو/أيار الماضي أن ميليشيات «حزب الله» تعيش أزمة مالية غير مسبوقة.

يشار إلى أن هذه الأزمة بدأت بعد فترة من دخول «حزب الله» إلى سوريا من أجل القتال إلى جانب النظام، بحسب «العربية نت».

وتعود تلك الأزمة إلى سببين رئيسيين الأول أن التنظيم يحارب على جبهات عدة، في حين أن مداخيله تقلصت نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة عليه إلى درجة أنه أصبح مهددا بالإفلاس.

أما السبب الثاني، فيتمثل في أن رجال الأعمال الشيعة الذين دأبوا على تمويل حزب الله، أصبحوا متخوفين من العقوبات الأمريكية، إذا واصلوا تقديم دعمهم لهذا التنظيم.

وتداولت وسائل إعلامية أن أخبارا عن إجبار أثرياء لبنانيين شيعة على التبرع لمصلحة التنظيم، بالإضافة إلى دعوة الحزب إلى جمع تبرعات لصالحه على شبكة الإنترنت.

ويشارك البعض من ميليشيات «حزب الله» في الحربين العراقية واليمنية، وهو ما فاقم أزمته المالية، علماً أن العديد من عناصر هذه الميليشيات ينشطون في اليمن بصفتهم مستشارين للمتمردين الحوثيين.

أما في سوريا فشكل «حزب الله» كتائب عسكرية جديدة من الميليشيات حتى تقاتل في صف إيران، بغية ضمان بقاء «بشار الأسد»، في كرسي الحكم.

وكان «حزب الله» قال خلال خطاب ألقاه في حزيران/يونيو الماضي، أنه «طالما تتمتع إيران بالثروة فإن حزب الله سيحظى بدوره بالأموال».

وأوضح «نصر الله» أن ميزانية الحزب وكل موارده المالية مصدرها أساساً إيران.

ووفقا لما أكدته الاستخبارات الغربية، تقوم إيران بتحويل مبالغ مالية تقدر بحوالي 300 مليار دولار سنويا لفائدة الميليشيات، بالإضافة إلى أسلحة وخدمات لوجستية تبلغ قيمتها ما لا يقل عن 700 مليون دولار.

وقد أدت الحرب السورية إلى تنامي نفقات «حزب الله» بشكل مطرد، كما لم يعد بوسع إيران تقديم المزيد من الدعم المالي لفائدته في الوقت الحالي.

والشهر الماضي، قالت صحيفة لبنانية إن الكونغرس الأمريكي يستعد لتعديل قانون حظر تمويل «حزب الله» الذي أصدره عام 2015.

وأكدت صحيفة «النهار» اللبنانية، أن «الكونغرس سيقر قريبا قانون تعديلات حظر تمويل حزب الله لعام 2017».

وتوسع التعديلات قائمة الكيانات التي قد تواجه عقوبات بسبب تقديم الدعم لـ«حزب الله»، وصولا إلى حلفائه السياسيين.

وبحسب مسودة عن قانون 2017، سيتم إدراج أسماء أشخاص من حركة أمل التي يتزعّمها رئيس مجلس النواب «نبيه بري».

وإلى جانب مراقبة مصادر التمويل، ينص القانون الجديد على توسيع نطاق العقوبات لتشمل أي وكالة أو أداة تابعة لدولة أجنبية تقدم مساعدة أو رعاية أو دعم مالي للحزب.

كذلك يهدّد مشروع قانون 2017 بفرض عقوبات على أي شخص يقوم بدعم قناة «المنار» التلفزيونية، وغيرها، أو أي شخص أجنبي يحدد الرئيس الأمريكي ضلوعه في جمع تبرعات أو تجنيد لصالح الحزب.