«أطباء مصر» يتهمون الحكومة بالتهاون في حل أزمة نقص المحاليل

اتهمت الأمين العام لنقابة الأطباء بمصر، الحكومة بالتهاون في حل أزمة نقص المحاليل الطبية، ما أدى إلى ارتفاع سعرها من 5 جنيهات (0.5 دولار أمريكي) إلى 40 جنيها (4.5 دولار أمريكي).

وقالت «مني مينا» لصحيفة «الأهرام» الحكومية، إن المستشفيات تعاني من أزمة عنيفة بسبب نقص المحاليل، منذ 3 أشهر، ووزارة الصحة لم تقدم أسبابا لهذه الأزمة، ولكنها اكتفت بإنكار وجودها.

وأضافت: «المرضى ومراكز الغسيل الكلوي يضطرون لشراء المحلول المسعر بـ5 جنيهات بـحوالي 40 جنيهًا».

وذكرت «مينا»، أن المحاليل الطبية أساس لعلاج حالات الفشل الكلوي، والذين يبلغ عددهم نحو حوالي 60 ألف مريض، وكذلك أساس للعلاج الكيماوي لحالات الأورام، ولعلاج حالات الجفاف في الأطفال والكبار، وأساس لعمل العنايات المركزة والحضانات، ولشغل غرف العمليات، وأساس للتعامل العلاجي مع المرضى الفاقدين للوعي، أو الذين هناك أي ما يمنع من أخذهم للعلاج والتغذية عن طريق الفم.

وأضافت: «وبالطبع ما دمنا في إطار إنكار الأزمة، فلا داعي للتفكير في أية حلول، وبالتالي الأزمة تتزايد، والكثير من مراكز الغسيل الكلوي تغلق، أو تعجز عن أداء عملها».

وتساءلت عن أسباب الأزمة قائلة: «هل هي إيقاف عمل أحد مصانع المحاليل التابعة لشركة خاصة عن العمل شركة المتحدون؟، رغم أن تشغيله ممكن جدا تحت رقابة فنية على حساب الشركة الخاصة، وإذا كانت كل المشكلة هي جودة المنتج، أم أن الموضوع يدخل فيه صراع عمالقة سوق الدواء على شراء الشركة؟، وهل السبب في المشكلة عدم الموافقة على تشغيل الماكينات الجديد بشركة النصر للكيماويات الدوائية، والذي يمكن أن يضاعف إنتاج الشركة من المحاليل ويكفل تغطية كاملة لاحتياجات مصر من المحاليل؟، ولمصلحة من تتعطل ماكينات حديثة بتكلفة تصل لعشرات الملايين، بينما نحن في أزمة شديدة والحل موجود ومعطل؟، وهل نحن نقع مرة أخرى تحت تحكم أباطرة سوق الدواء؟، أم أن السبب هو السوق السوداء التي انتعشت تجارتها في المحاليل الطبية جدا في الـ3 شهور الأخيرة، دون وجود آليات رقابة تستطيع أن تحدد بالفعل أين يذهب الإنتاج الذي يخرج من الشركات ولا يصل للمستشفيات أو مراكز الغسيل الكلوي إلا عبر سماسرة السوق السوداء؟».

وأضافت : «نقص المحاليل الطبية يعني التهديد بالموت لـ60 ألف مريض فشل كلوي، وعشرات الآلاف من مرضى الأورام والأطفال والكبار بالمصابين بالجفاف، وكل المرضى العاجزين عن أخذ التغذية أو العلاج بالفم، ويعني كذلك توقف غرف العمليات عن العمل، ورغم كل ذلك فالأزمة محتدمة من شهور طويلة ولا يوجد من يحرك ساكنا، ويبدو أن سيطرة أباطرة السوق السوداء أقوى بكثير من استغاثات المرضى والأطباء».

وأوضحت أن النقابة العامة للأطباء، خاطبت كل من المهندس «شريف إسماعيل» رئيس الوزراء، والدكتور «أحمد عماد الدين» وزير الصحة، والدكتور «مجدى مرشد» رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب، بشأن النقص الشديد للمحاليل الطبية بالمستشفيات.

وأشارت إلي أن النقابة أكدت في خطاباتها أنها تلقت العديد من الشكاوى من مستشفيات حكومية، وخاصة ومراكز غسيل كلوى بشأن العجز الشديد فى المحاليل الطبية، والاضطرار لشراء هذه المحاليل بأضعاف ثمنها، وأنه أحياناً تكون المحاليل غير متوفرة سواء من السوق السوداء أو من أي مصدر آخري، بما يهدد حياة المرضى.

وطالبت «مينا» مراجعة كل العوامل التى قد تؤدى للأزمة، ومنها كمية الإنتاج مقارنة بالاحتياجات الفعلية، وطرق علاج توقف بعض الشركات المنتجة للمحاليل، وطرق التوزيع وكيفية وصول المنتج للمستشفيات الحكومية والخاصة ومراكز الكلى الحكومية والخاصة، والكمية المخصصة لكل شركة من شركات التوزيع، وكيفية تصرف هذه الشركة فى الكميات المخصصة لها، وآليات الرقابة الواجبة لمنع ازدهار السوق السوداء فى تجارة المحاليل، التى تكاد تؤدى بحياة المرضى.

المصدر | الخليج الجديد