أكبر جمعية مغربية لحقوق الإنسان تدين انتهاكات السلطات المصرية بحق الناشطين

أدانت «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» (أكبر جمعية حقوقية في البلاد) الحملة الممنهجة التي تشنها السلطات المصرية ضد الحركة الحقوقية والصحافة المستقلة والمعارضين السياسيين.

واعتبرت الجمعية في بيان، أمس الاثنين، أن هذه الحملة تمثل انتهاكا سافرا للحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومختلف العهود والاتفاقيات المصادق عليها من طرف الدولة المصرية.

وأعربت الجمعية عن تضامنها مع الصحفي المصري «جمال عيد» ورفاقه، ودعمها له أمام ما يتعرض له من انتهاك لحقوقه، الأمر الذي يعد خرقا صارخا لمقتضيات الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة لـ«الأمم المتحدة» عام 1998.

وطالبت الجمعية السلطات المصرية بإسقاط التهم الموجهة لـ«عيد»، والتي تستهدف نشاطه الحقوقي والصحفي، معتبرة إياها ملفقة وواهية، واصفة المحاكمة التي يتعرض لها بالجائرة والتعسفية.

وفي مارس/آذار الماضي، اتخذت السلطات القضائية في مصر إجراءات لملاحقة منظمات حقوقية وناشطين بارزين بينهم «مركز النديم» (مستقل)، والناشطين «جمال عيد»، و«حسام بهجت»، بتهم تلقي تمويلات أجنبية، وحظرت السلطات القضائية سفرهم وجمدت أموالهم.

وفى سبتمبر/أيلول 2014 قام الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» بتعديل المادة 78 من قانون العقوبات المصري لزيادة الحد الأقصى للعقوبة إلى السجن مدى الحياة في تهمة تلقى أموال من الخارج بغرض ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو الإخلال بالأمن والسلم العام.

إلى ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة، أمس الاثنين، تأجيل نظر قرارات التحفظ على أموال متهمي قضية «التمويل الأجنبي» لجلسة 17 سبتمبر/أيلول المقبل للحكم.

وتعود بداية قضية «التمويل الأجنبي» إلى عام 2011، بعد شهور قليلة من ثورة 25 يناير/كانون الثاني، حيث واجه العشرات من الحقوقيين ومنظمات المجتمعين المدني والحقوقي، وبينهم مواطنون من جنسيات أمريكية وأوروبية، اتهامات بتلقي تمويلات من جهات أجنبية دون ترخيص.

وقد وثق تقرير أصدره «مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب» ما وصفها بجرائم أمنية وانتهاكات لحقوق الإنسان وقعت خلال عامين من حكم «السيسي».

وعدد التقرير المئات من حالات القتل والوفاة في أماكن الاحتجاز، بالإضافة إلى حالات تعذيب فردي وجماعي، فضلا عن حالات الإهمال الطبي في أماكن الاعتقال.

واتهمت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا أجهزة الأمن المصري بانتهاج عملية تصفية جسدية خارج إطار القانون بحق مواطنين مصريين، وتعاونها في ذلك الأجهزة القضائية التي ترسخ سياسة الإفلات من العقاب.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول