أكثر من 8 غارات مصرية إماراتية على «هون» و«ودان» جنوبي ليبيا

قال مصدر عسكري ليبي، إن مقاتلات حربية يرجح أنها مصرية أو إماراتية شنت أكثر من 8 غارات على مدينتي «هون» و«ودان» جنوبي ليبيا.

وأضاف المصدر، دون الكشف عن هويته، أن طيران حربى قصف صبيحة اليوم الأحد، مواقع داخل مدينة «هون» وأهدافا قرب مدينة «ودان»، يعتقد أنها لـ«إرهابيين»، على حد قوله.

ونقلت صحيفة «اليوم السابع» المصرية المقربة من أجهزة أمنية واستخباراتية في البلاد، تأكيد المصدر سماع دوى انفجارات عنيفة فى مقر كتيبة «تاقرفت» والكتيبة «19» فى منطقتى «هون»، و«ودان»، ومواقع قال إنها لمتشددين فى «الجفرة» جنوب ليبيا.

وينفذ الجيش المصري منذ الجمعة الماضي، سلسلة هجمات على أهداف داخل الأراضي الليبية، ويقول إنها للرد على هجوم «المنيا»، جنوبي البلاد، الذي أوقع نحو 29 قبطيا، وأصاب 24 آخرين، في هجوم دموي تبناه لاحقا تنظيم «الدولة الإسلامية»، لكن مراقبون يقولون إن الضربات المصرية لدعم قوات «خليفة حفتر».

وكانت مصر، أبلغت أمس السبت، الأمم المتحدة ومجلس الأمن، أن قصفها للأراضي الليبية، جاء «دفاعا عن النفس».

وفي بيان للخارجية المصرية، قال المتحدث باسم الوزارة «أحمد أبو زيد»، إن بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة سلمت خطاباً إلى رئيس مجلس الأمن اليوم، بخصوص الضربات التي وجهها الطيران المصري إلى درنة الليبية.

وأوضح المتحدث أن «البعثة المصرية أخطرت المجلس أن الضربات الجوية التي استهدفت مواقع التنظيمات الإرهابية في مدينة درنه بشرق ليبيا، تأتى اتساقاً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المعنية بالحق الشرعى في الدفاع عن النفس، ومع قرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب».

من جانبه نفى «مجلس شوري مجاهدي درنة» الليبي، صلته بالهجوم الإرهابي الذي استهدف، الجمعة، حافلة تقل مسيحيين في محافظة المنيا، جنوبي مصر، وخلف 29 قتيلا إضافة لـ24 مصابا.

جاء ذلك في بيان للمجلس استنكر خلاله المجلس القصف التي شنه الطيران المصري على مدينة درنة (شرقي ليبيا).

ووصف المجلس، في بيانه، قصف الطيران المصري لدرنة بأنه «اعتداء» على «المدنيين في مدينتنا درنة»، رغم تأكيد السلطات المصرية، أمس، أن القصف دمر مراكز تدريب لمنفذي هجوم المنيا.

وقال إن «مليشيات خليفة حفتر تتشارك في المسؤولية الجنائية عن هذا القصف باعتبارهم موالين لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي»، وفق زعمه.

ولفت إلى أنه «يحكم على كل من شارك أو رضى عن هذه العملية بأنهم خائنين لله والوطن»، حسب تعبير المجلس في بيانه.

وفي وقت سابق أمس، أعلنت القوات المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا، والتي يقودها «حفتر»، أن مقاتلات تابعة لها شاركت مع الجيش المصري في الغارات الجوية على «درنة».

وأبدى «مجلس شوري مجاهدي درنة» استيائه من اتهام «السيسي»، لهم و«الدولة الإسلامية» في نفس الوقت بالتورط في هجوم المنيا.

وقال: «نستغرب من اتهامنا واتهام تنظيم الدولة في آن واحد!؛ فالكل يعلم أننا من طردنا التنظيم من المدينة».

وأضاف أن قصف «درنة» جاء لإشغال الرأي العام المصري عن فشل السيسي الأمني والاقتصادي، وفق تعبيره.

ويسيطر «مجلس شورى مجاهدي درنة» على مدينة «درنة» بعد طرده لتنظيم «الدولة الإسلامية» من المدينة في 2015، وتعد درنة المدينة الوحيدة في شرقي ليبيا التي لا تخضع لسيطرة قوات «خليفة حفتر».

ولا يتبع هذا المجلس أي من الحكومات الثلاث المتنازعة على السلطة والشرعية في ليبيا.

والمجلس أعلن عن تشكيله إسلاميون في درنة، في ديسمبر/كانون الأول 2014؛ لمواجهة قوات «حفتر»، التي أعلنت في وقتها تدشين عملية عسكرية قالت إنها لـ«تطهير المدينة من المتطرفين»، وهي تحاصر المدينة منذ ذلك الوقت.

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد «معمر القذافي»، عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة.

وتتصارع حاليا ثلاث حكومات على الحكم والشرعية، اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)، وهما الوفاق، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، المنبثقة عن مجلس طبرق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات