ألوية الحماية الرئاسية والمقاومة الجنوبية ترفض «المجلس الانتقالي» وتتحدى الإمارات

أعلنت القيادة العامة لائتلاف المقاومة الجنوبية، وألوية الحماية الرئاسية، رفض المجلس الانتقالي الجنوبي، والتأكيد على أهمية الشراكة في أي عمل وطني بعيدا عن أي أجندة إماراتية أو خليجية أخرى.

جاء ذلك خلال اجتماع يوم أمس في عدن، لمناقشة تداعيات إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، ضم ممثلين عن ألوية الحماية الرئاسية، وقوة مشاركة في تحرير عدن.

وبين الائتلاف في بيان، أن «سبب رفضنا جاء نتيجة لعدم إشراك جميع القوى السياسية الجنوبية والاتفاق مع شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه علي محسن الأحمر ورئيس الحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر والانسجام مع موقف مجلس التعاون الخليجي وعدم المساس بنظام الأقاليم الذي حدده الشعب اليمني شمالاً وجنوباً عبر الحوار الوطني الذي كان قد شارك فيه شعب الجنوب بأكثر من نصف أعضاءه».

وأكد الائتلاف سعيه «الجاد مع جميع القوى الجنوبية لإيجاد كيان سياسي موحد يدافع عن الجنوب ويتفق مع الشمال ويمثله في أي حوارات يمنية قادمة»، بحسب موقع «يمن برس».

وخرج الاجتماع بعدة نقاط أو توصيات أبرزها، «رفض ما سمي بالمجلس الانتقالي الجنوبي أو أي إجراءات تستهدف شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه وحكومة بن دغر، والتشديد على مراجعة كافة الخطوات المتسرعة والمنفعلة والعودة الى التماسك الوطني واتباع قنوات تجمعنا على القواسم المشتركة».

وأعلن البيان «التمسك بشرعية هادي ونائبه وحكومتة ونطالبه بأن يعيرنا اهتماما بالغا ويدعمنا للتغلب على المشكلات الناجمة عن انشاء المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى للانفصال في وقت غير مناسب».

كما شدد على التمسك بتنفيذ 7 بنود وعدها ميثاق شرف، وهي : «هيكلة اَي قوة مناطقية او جهوية من اَي منطقة كانت سوى جنوبية او شمالية ودمجها مع بقية افراد الجيش الوطني في مارب والمخاء وحضرموت وعدن وهيكلة قيادتها فورا».

والبند الثاني هو «التعهد بعدم الاستقواء بهذه القوة عند اَي اختلاف السياسي او عند مطالبات الجنوبيين بإعطائهم حقوقهم واعتبار القضية الجنوبية قضية حقوقية مطلبية بامتياز».

واعتبر البيان، «الجنوبيين في هذه المرحلة جميعهم مع الشرعية واي مطالبات لاي فئه او جماعه فقدت مصالحها ولو تطالب بالانفصال عليها تأجيله الآن».

وأكد على أن «القضية الجنوبية ملك لكل الجنوبيين من المهرة لباب المندب وانها حقوقية مطلبية ومن حق الجنوبيين المطالبة بمل حقوقهم المنهوبه من عفاش واتباعه».

وأوضى بـ«توقيف أَي مهاترات إعلامية لا تخدم وحدة الصف الشرعي، والتعهد بأن يكون النظام القادم نظام فدرالي في الدولة اليمنية الاتحادية المكونة من سته أقاليم، والاعتماد على مبدأ الكفاءة في التعيينات والوظائف العامة ونبذ اَي تعيينات مناطقية، والتمسك بالتصالح والتسامح بالجنوب والسعي لتطبيقه مع الشمال واعتباره دستورا لا يجوز الخروج عليه، مهما كان الاختلاف، ورفض أي كلام يسيء لإخوتنا بالشمال».

وفي تحد للسعودية وتحالف الشرعية، كشف إعلامي إماراتي مقرب من حكام البلاد أول أمس، قرب فتح مكتب تمثيلي للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي في اليمن، في أبوظبي.

وفي تغريدة له، كتب «حمد المرزوعي» الإعلامي المقرب من السلطات الإماراتية، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»: «أنباء عن فتح مكتب تمثيلي للمجلس الانتقالي الجنوبي في عاصمة عربية قريباً».

وعلى الرغم من عدم تحديد «المرزوعي»، ماهية العاصمة العربية، ولا موعد فتح هذا المكتب، إلا أن مراقبين قالوا إنها أبوظبي، كون أن المجلس الانتقالي الجنوبي، مدعوم إماراتيا.

وتأتي هذه التسريبات، في الوقت الذي تحتضن أبو ظبي، لقاءات لقيادات جنوبية، انخرطت ضمن ما يسمى بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي»، والذي أعلنت الشرعية، وكذا مجلس التعاون ومنظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية، رفضها القاطع له، باعتباره يمس سيادة اليمن، ووحدته، ويصب في مصلحة الانقلاب، ومن وراءه إيران.

ويسبق هذه التسريبات، انتقادات لاذعة ورفض إماراتي للقرارات التي أصدرها الرئيس «عبد ربه منصور هادي» مؤخرا، وقضت بإقالة محافظ عدن «عيدروس الزبيدي»، ووزير الدولة «هاني بن بريك»، المدعومين من الإمارات، والذين شكلا لاحقا المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة «الزبيدي»، في حين شغل «بن بريك» منصب النائب.

ومنذ قرارات إقالة «الزبيدي» و«بن بريك»، تبنت وسائل إعلام الإمارات، حملات إعلامية موجهة ضد «هادي»، ومؤيدة للخطوات التي اتخذها الانفصاليون في الجنوب، بالرغم من التطمينات السعودية للشرعية بخصوص ما يحدث في الجنوب، وخصوصا الدور الإماراتي.

وشهدت الفترة السابقة، دور بارز للإمارات في تغذية التوجهات المناطقية في المحافظات الجنوبية، إضافة إلى تأسيس هوية وعقيدة عنصرية للقوات التي تم تشكيلها في الجنوب، وبما يشكل طعنة في خاصرة الوحدة والشرعية.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات