«أمريكا أولا».. «ترامب» يعتزم خفض المساعدات الخارجية وزيادة الإنفاق العسكري

أعلن البيت الأبيض الأربعاء أن الرئيس «دونالد ترامب» سيعلن مساء الخميس، مشروع موازنة الولايات المتحدة للعام المالي الجديد والتي تعكس شعاره «أمريكا أولا»، حيث يعتزم زيادة الإنفاق العسكري وخفض المساعدات الخارجية ومخصصات حماية البيئة.

ويقضي مشروع ميزانية عام 2018 بزيادة تبلغ حوالى 10% في نفقات وزارة الدفاع (البنتاغون) وخفض كبير في أموال وزارة الخارجية (28%)، علما أن الميزانية الحالية للوزارة تبلغ حوالي 50 مليار دولار.

وقال مدير الميزانية ميك مولفاني إن خفض ميزانية الخارجية يطال خصوصا المساعدة الدولية، مؤكدا أن الوظائف الدبلوماسية الأساسية لوزارة الخارجية لن تتأثر.

وأضاف «مولفاني» «أعلن الرئيس أنه سينفق أموالاً أقل في الخارج، وأموالاً أكثر داخل البلاد، لذلك عندما ننفذ هذه السياسة، فتلك الأمور، مثل المساعدة للخارج، سيتم تقليصها».

وتابع «مولفاني»: «نحن نعتبر أننا دافعنا عن الوظائف الدبلوماسية الأساسية في وزارة الخارجية من التقليص».

لا شك هذه ميزانية تعزيز القوة الصلبة (للولايات المتحدة) وليست ميزانية القوة الناعمة» حيث تركز على الانفاق العسكري وليس على الدبلوماسية

وهذه الميزانية التي سيُكشف عن تفاصيلها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي ستقلص تكاليف الإنفاق على المساعدات الدولية، وحماية البيئة والبرامج الاجتماعية، إضافة إلى خفض في موارد معظم الوزارات والوكالات الفيدرالية الأخرى.

وبشأن ميزانية وزارة حماية البيئة فمن المقرر تقليصها بنسبة 31%، أو 2.6 مليار دولار، فضلا عن تسريح أكثر من 3 ملايين موظف، أي 19% من العاملين. وكذلك خفض ميزانية وزارة الزراعة الأمريكية بنسبة 21%.

وميزانية وكالة الفضاء (ناسا) بنسبة أقل من 1% إلى 19 مليار دولار.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ميزانية وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قد تتقلص بنسبة 37%.

في المقابل، ستزيد الميزانية نفقات الدفاع بشكل كبير يبلغ 54 مليار دولار، منها 52 مليارا ستذهب إلى وزارة الدفاع الأمريكية، والباقي سينفق على برامج الدفاع في الوزارات الأخرى.

واقترح جون ماكين، رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، أن يخصص مبلغ 640 مليار دولار سنويا من أجل زيادة التسلح والدفاع.

وتشمل خطة الميزانية التوسع في مكافحة الإرهاب، وبناء سفن جديدة للبحرية والحصول على طائرات إضافية من طراز إف 35.

أما الميزانية المتوقعة للإنفاق على الأمن الداخلي للبلاد فترتفع بنسبة 7% تقريبا على أن يخصص 1.5 مليار دولار هذا العام لتشييد الجدار الفاصل على الحدود مع المكسيك، الذي وعد ترامب ببنائه، و2.6 مليار دولار في السنة المالية القادمة.

ومن المقرر إنفاق 12 مليار دولار لحالات الطوارئ في الخارج، بما في ذلك المتعلقة بالعمليات العسكرية في أفغانستان والعراق وسوريا.

وتعتبر هذه الاقتراحات الرئاسية ليست سوى بداية معركة طويلة مع الكونغرس صاحب القرار الأخير في القضايا المتعلقة بالميزانية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات