أمريكا تسمح لإيران باستيراد طائرات ركاب

صرحت مصادر عالمية في قطاع الطيران أن الولايات المتحدة بدأت في إصدار تراخيص بيع طائرات غربية إلى إيران مؤخراً.

وأوضحت المصادر أن وزارة الخزانة الأمريكية قامت بالفعل بإصدار رخصتين تسمحان لإيران بالحصول على بعض الطائرات بخاصة من إنتاج شركة «إيرباص»؛ كما إنه من المتوقع أن تشرع الولايات المتحدة في الموافقة على بيع طائرات من طراز «بوينغ» إلى إيران، أيضاً، خلال أيام.

ومن ناحية أخرى اتفقت شركتا «إيرباص» و«بوينغ» على بيع وتأجير أكثر من 100 طائرة إلى شركة إيران للطيران لتسمح بذلك لإيران بإعادة بناء قطاع الطيران المدني بها؛ وذلك عقب الاتفاق الذي توصلت إليه العام الماضي مع قوى دولية لرفع العقوبات المرتبطة ببرنامجها النووي.

ومن جهته أشار متحدث باسم شركة «إيرباص» بأن شركته حصلت على رخصة أمريكية تتيح لها إعطاء إيران 17 طائرة من المتوقع تسلمهم قريباً.

جدير بالذكر أن موقع شركة «إيرباص» في أوربا إلا أنها تحتاج إلى موافقة الولايات المتحدة بخاصة في شأن منح طهران طائرات نظراً إلى العدد الكبير من القطع المستخدم في طائراتها؛ والتي يعود إنتاجها إلى الولايات المتحدة.

وأجرى ممثلو شركة بوينغ الأمريكية لصناعة الطائرات خلال زيارتهم إلى طهران في 13 من أبريل/نيسان مفاوضات مع شركات الطيران الإيرانية.

وأعلنت مجموعة بوينغ الأمريكية في حينها أنها أجرت محادثات في طهران حول بيعها طائرات جديدة، لكنها أوضحت أنها ما زالت تنتظر موافقة الإدارة الأمريكية على إبرام أي عقد مع إيران، لأنها ما زالت تخضع لعقوبات.

وبعد شهرين من حصولها على موافقة السلطات الأمريكية على البحث في إمكان استئناف المبيعات لإيران، قالت شركة بوينغ إن الاجتماعات التي عقدتها، سمحت لها بفهم حاجات إيران وقدرات طائراتها بعد عقود من انقطاعها عن المجموعات الأمريكية المصدرة.

وحصلت «بوينغ» في فبراير/شباط الماضي على موافقة السلطات الأمريكية لإعادة الاتصال مع الشركات الإيرانية الجوية لكنها تحتاج إلى ترخيص إضافي خاص لتتمكن من بيعها طائرات.

وتعاقدت إيران على نحو 200 طائرة مع ثلاث شركات معظمها مع «إيرباص» الأوروبية المنافس الكبير لـ«بوينغ»، كما شملت الاتفاقات شركة «أمبراير» البرازيلية ثالث أكبر شركة صنع طائرات في العالم وشركة «إيه تي آر» الفرنسية.

وبحسب هيئة الطيران الإيرانية فإن طهران تحتاج إلى ما بين 400 و500 طائرة تجارية خلال السنوات العشر القادمة لتحديث أسطولها المتقادم المكون من 140 طائرة معدل أعمارها نحو 20 عاما.

وسمح دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، برفع العقوبات الدولية المفروضة منذ 36 عامًا، وكانت تمنع إيران من شراء طائرات جديدة.

يذكر أنه في يوليو/ تموز 2015، توصلت إيران مع مجموعة «5+1» الكبرى، إلى اتفاق ينظم رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ عقود، ويسمح لها بتصدير واستيراد أسلحة، مقابل منعها من تطوير صواريخ نووية، وقبولها زيارة مواقعها النووية، قبل أن تعلن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بدء سريان الاتفاق ورفع العقوبات رسميا، في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي.

المصدر | الخليج الجديد+رويترز