أمريكا تلغي تأشيرة مبتعث سعودي بسبب زيارته تركيا

http://thenewkhalij.org/ar/node/45136

فوجئ مبتعث سعودي ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي (بعثتك وظيفتك) بإلغاء تأشيرة دخوله إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن تم التحقيق معه على خلفية سفره إلى تركيا ومحتوى مرتبط بمطار أمريكي على هاتفه المحمول، لينتهي به المطاف عائداً إلى مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض الأسبوع الماضي.

وسرد الطالب، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قصة إلغاء تأشيرته في حديثه إلى جريدة «عكاظ» السعودية، موضحاً أن القصة بدأت في مطار أبو ظبي، بعد أن أتم إجراءات تفتيش الأمتعة والفرز، واستدعاه مكتب الجمارك وحرس الحدود في المطار له إلى غرفة التحقيقات، ليجري تحقيقاً معه حول وجهته التي سبقت رحلته الحالية.

ويوجد مكتب الجمارك وحماية الحدود الأمريكي (CBP) في مطار أبوظبي الدولي لمساعدة الركاب المغادرين إلى الولايات المتحدة على إنهاء معاملات تفتيش الهجرة والجوازات، وتخليص الجمارك مسبقاً في مطار أبوظبي، قبل المغادرة.

وأضاف: «قالت لي المحققة إني قصدت الحدود السورية التركية، ونفيت الأمر فقد ذهبت في رحلة سياحية إلى الشمال التركي. وبعد ذلك طلبت تفتيش جهازي الجوال ولم أمانع»، مشيراً إلى أن تفتيش جواله استمر لأكثر من أربع ساعات.

وخرج مسؤولو الهجرة الأمريكيون بعدة أسئلة وجهت إلى الطالب بعد أن لاحظوا عدة صور وملفات في جهازه، وجرى استجواب الطالب عن بعض الصور خصوصاً الموجودة في تطبيق «واتس أب». وأكد الطالب أن البرنامج يعد من مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه لا يمكن تحميله قناعات الصور المرسلة إليه.

وقال إن عدد الملفات الموجودة في حسابه بـ«واتس أب» يتجاوز ألف صورة ومقطع فيديو، مشيراً إلى أن من بين الصور صورة تعود لأحد المطارات الأمريكية أرفق بها خبر صحفي لإحدى الصحف الإلكترونية عن تشديد إجراءات المطار، «حاولت البحث عن مصدر الصورة وأقنعت المسؤولين بمصدرها في مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي كونها غير خاصة بي».

وتطرق الطالب مع مسؤولي الهجرة الأمريكية إلى عدد من الفيديوهات بتطبيق «الواتس أب»، وأكد أن المقاطع لا تعود له، وأنها مرسلة من قبل أشخاص، «لا يمكن تحميلي مسؤولية المقاطع المرسلة إليَّ عبر تطبيق يدخل ضمن أدوات التواصل الاجتماعي».

ووصف المبتعث الأسئلة بالمستفزة في تحقيق استمر لأكثر من ساعتين، وأن جلها يدور حول جماعات (متطرفة) كـ«القاعدة» و(داعش)، مشيراً إلى أنه بعد كل تلك التحقيقات ألغت السلطات «فيزا الدخول». وقال مسؤولو الهجرة له أن الإلغاء جاء مستنداً لتنظيم جديد كون المسافر مثيراً للشكوك، وأخبروه أنه بالإمكان إعادة إصدار فيزا جديدة.

وعاد المبتعث إلى الرياض، وأكد تواصله مع الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن عبر الإيميل، «يبدو أنني من أوائل الأشخاص المتضررين، ولا أعرف ما هو التصرف الذي يجب أن أتبعه، الملحقية ردت علي بما نصه: تم استلام رسالتك وسيتم التواصل مع الجهات المختصة، وراجع الوزارة (التعليم) بخصوص بعثتك».

المصدر | عكاظ