أمهات سعوديات يقدمن أطفالهن قربانا للتنظيمات الإرهابية: 39طفلا و27 طفلة

قال تقرير لصحيفة سعودية أن 29 عائلة سعودية انتزعت أطفالها من أحضان البراءة والدفء لتلحقهم إلى مناطق الصراع في العراق والشام واليمن، وتقدمهم قربانا للتنظيمات الإرهابية.

وبحسب صحيفة «الرياض» السعودية، فقد زج بأكثر من 66 طفلا وطفلة سعوديين من قبل ذويهم إلى مناطق الصراع بمعية أسرهم، وفاق عدد الأطفال الذكور الإناث؛ حيث بلغ عدد الذكور 39 طفلا، بينما بلغ عدد الإناث 27 طفلة، دون سن العشرة أعوام.

ووفقا للتقرير، فقد تمكنت السلطات الأمنية في المملكة من القبض على بعض الأسر التي حاولت تهريب أطفالها إلى مناطق الصراع بهدف تجنيدهم وإشراكهم في الأعمال الإرهابية، ويتواجد حتى اليوم 61 طفلا في سوريا والعراق (37 ذكرا — 24 أنثى) من 26 عائلة سعودية، ويتواجد خمسة أطفال في اليمن (ذكران وثلاث إناث) من ثلاث عوائل سعودية.

بدوره، علق المتحدث الأمني اللواء «منصور التركي» حول آلية التعامل مع الأطفال الذين يتم العثور عليهم في القضايا ذات الصلة بالأعمال الإرهابية للصحيفة ذاتها قائلا: «لم نتعامل مع أطفال في قضايا ذات صلة بالأنشطة الإرهابية، ونعامل الأطفال الذين نعثر عليهم في الحالات الأمنية المختلفة، بموجب الأنظمة، وذلك بتسليمهم إلى من يرعاهم من ذويهم».

وأبان اللواء «منصور التركي» أنه في حال تعذر وجود من يرعاهم من ذويهم يتم تسليمهم إلى دور الرعاية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية لمعالجة وضعهم وفق الأنظمة ومنها نظام حماية الطفل.

أسر خائنة

من جهته، وصف عضو هيئة كبار العلماء الشيخ «قيس المبارك» الأسر التي تصطحب أطفالها إلى مناطق الصراع أو تقحهم في الأنشطة الإرهابية بالخونة، وقد خانوا أمانة الله لهم وقال: «من يفعل هذا من الآباء والأمَّهات، فيجعل مِن أولاده حطباً للصراع بين الكبار فقد ارتكب جريمةً في حقِّ الأطفال الأبرياء، وخان الأمانةَ التي حَمَّله الله إياها، وهو غاشٌّ لأولاده، فأولاده هم رعيَّتُه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيمن يَستبيحُ غِشَّ رعيَّته: (ما مِن عبدٍ يسترعيه الله رعيَّةً، فيموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرَّم الله عليه الجنة)».

وعرض التقرير رأي الشيخ «عبدالعزيز المهنا» -قاضي استئناف سابق ومحامٍ- الذي أكد أن «الطفل دون سن التمييز لا يحاكم، ولم يسبق للقضاء السعودي أن حاكم طفلا».

وأوضح القاضي «المهنا» أن الشخص دون سن الـ18 عاما لا يعد طفلا بل قاصر وهناك فرق، أما الطفل فهو من يكون في سن الحضانة إلى ماقبل البلوغ، كما أن القضاء يفرق بين المميز وغير المميز ففي الشرع والفقه الأنثى تعد غير مميزة حتى سن ستة أعوام ثم تدخل سن التمييز حتى البلوغ، أما الذكر فهو يعد غير مميز حتى سن السبعة أعوام ومن ثم يدخل سن التمييز حتى البلوغ.

وأكد أن «الطفل الذي أقل من سن التمييز لا يحاكم، فقد رفع القلم عن ثلاث وعن الصغير حتى يكبر».

الأسرة تجرم قانونيا

ومن رؤية قانونية أوضح القاضي السابق والمحام «عبدالعزيز المهنا» أن الأسر تجرم بفعلها هذا، في حال زجت بأطفالها إلى مناطق الصراع، وأن أي إنسان يأخذ شخصا إلى موقع غير مسموح له نظاما يجرم سواء لطفله أو خلافه.

المصدر | الخليج الجديد