أمير الكويت يطالب بمواجهة «جاستا» ويعتبره إخلالا بمصالح الدول

http://thenewkhalij.org/ar/node/48031


طالب الشيخ «صباح الأحمد الجابر الصباح» أمير دولة الكويت، بالدفاع عن المواثيق والأعراف الدولية التي تحكم العالم، والتي جاء «قانون العدالة في مواجهة الإرهاب» (جاستا) والذي أقر مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية ليشكل خرقا لها وإخلالا بقواعدها وإضرارا بمصالح الدول.

وقال إن العمل الآسيوي المشترك لا زال دون مستوى الآمال والتطلعات ولا يعكس أهمية المحيط الآسيوي بحدوده المترامية وحجمه البشري.

وشدد «الصباح» في كلمته أمام مؤتمر القمة الثانية لمنتدى حوار التعاون الآسيوي بمملكة تايلاند اليوم الاثنين، على أهمية العمل الجماعي لمواجهة التحديات الجسمية والأخطار التي تواجه دول القارة ومنها الحروب المدمرة والفقر وتدني مستوى الرعاية الصحية والأمية والمشاكل البيئية والنمو السكاني.

وقال: «تنعقد أعمال قمتنا الثانية اليوم ولا زالت قارتنا تواجه تحديات جسيمة وأخطارا محدقة حيث عانينا جميعا من حروب مدمرة في أجزاء من قارتنا راح ضحيتها العديد من أبنائها وأنهكت اقتصادياتها وعرقلت قدرتها على تحقيق معدلات التنمية المطلوبة، كما أن مجتمعاتنا تعاني اليوم تحديات متزايدة كالفقر وتدني مستوى الرعاية الصحية والأمية والمشاكل البيئية والنمو السكاني المتسارع، وعلى الرغم من إدراكنا جميعا لأهمية العمل الجماعي لمواجهة تلك التحديات إلا أن عملنا الآسيوي المشترك لا زال دون مستوى آمالنا وتطلعاتنا وبما لا يعكس أهمية محيطنا الآسيوي بحدوده المترامية وحجمه البشري».

وأضاف: «الخطوات المحدودة التي أنجزت منذ القمة الأولى في دولة الكويت في مجال إنشاء هيئة للتعاون الأكاديمي والأخرى في إنشاء هيئة رجال الأعمال والقطاع الخاص لا تعد كافية، فما نملكه من مقومات مشتركة وإمكانيات متنوعة ومتعددة تشكل أرضية صلبة يمكن البناء عليها لتحقيق آمال وتطلعات شعوبنا وأمن واستقرار أوطاننا في كافة المجالات، كما أننا مطالبون باحترام مواثيقنا ومعاهداتنا والعمل على حل خلافاتنا بالطرق السلمية لنقدم للعالم نموذجا راقيا في تعاملنا الدولي يحفظ سلامة أوطاننا ورقي مجتمعاتنا».

وأوضح أن الكويت تدرك أهمية محيطها الآسيوي وعملت على الارتقاء بالعمل الآسيوي المشترك لتحقيق تلك النظرة في احتضانها للأمانة العامة للحوار خلال السنوات الثلاث الماضية وسعيها للتفاعل مع مجالات التعاون الستة لحوار التعاون الآسيوي وانضمامها إلى مجالي الاتصال والتنمية المستدامة إيمانا منها بأهمية وحيوية العمل في إطار هذين المجالين، كما أن الإعلان في قمة الكويت عن مبادرة لحشد موارد مالية بمقدار ملياري دولار أمريكي لبرنامج يهدف لتمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية ساهمت دولة الكويت بجزء من موازنته آنذاك، يأتي في إطار ذلك الحرص، داعيا بقية الدول للمساهمة في هذا البرنامج ليتمكن من تحقيق الأهداف السامية له.

وقال: «إن الورقة المقدمة من مملكة تايلاند إلى مؤتمرنا والتي تضمنت أفكارا ورؤية متميزة تجسد نظرة حوار التعاون الآسيوي حتى عام 2030 وهي رؤية تعكس عزمنا على التعاون وتضع خططا للمضي قدما في هذا التعاون وترسم آفاقا أرحب له نتطلع لتحقيقها جميعا، ونؤكد من جانبنا على أهميتها في تجسيد أهداف ومقاصد تعاوننا».

وأقر «الكونغرس» الأمريكي، أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، القانون المعروف إعلاميا باسم «جاستا»، بعد التصويت بأغلبية كاسحة في مجلسي الشيوخ والنواب، على إلغاء فيتو الرئيس «باراك أوباما» ضد القانون، الذي يمنح عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول الحق بملاحقة السعودية قضائيا على دورها المزعوم في الهجمات.

وافتتحت اليوم الاثنين، بالعاصمة التايلاندية بانكوك، أعمال مؤتمر القمة الثاني لحوار التعاون الآسيوي، بمشاركة قادة 33 دولة.

وحث رئيس وزراء تايلند «برايوت تشان أو تشا»، في كلمته الافتتاحية، دول القارة الآسيوية على تعزيز التعاون المشترك بينها في مختلف المجالات ولاسيما الاقتصادية.

وشدد على ضرورة التنسيق بين دول القارة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية للاتفاق على رؤى موحدة تساعد في تعزيز التكامل المشترك بينها.

ودعا الدول الأعضاء في مؤتمر القمة الثاني إلى تشكيل مجموعات عمل اقتصادية في القارة الآسيوية لبناء اقتصاد قوي ومتنوع وسريع التطور، وكذلك لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه دول القارة معا.

وأكد رئيس وزراء تايلاند أن بلاده تمتلك موقعا يساعدها على أن تكون ذلك الجسر أو المحرك الرئيسي في التنمية المستدامة.

يذكر أن منتدى حوار التعاون الآسيوي بدأت فكرته في عام 2001 من تايلاند، وعقدت عشرة اجتماعات على مستوى وزراء الخارجية كان آخرها في الكويت في عام 2012.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات